ماراثون «المنافسة» في قطاع الاتصالات السعودي يتمدد حتى 2018

بسبب فوز الشركات بمزيد من أحجام النطاق الترددي

توقعات بارتفاع مساهمة قطاع الاتصالات السعودي في الناتج المحلي الإجمالي («الشرق الأوسط»)
توقعات بارتفاع مساهمة قطاع الاتصالات السعودي في الناتج المحلي الإجمالي («الشرق الأوسط»)
TT

ماراثون «المنافسة» في قطاع الاتصالات السعودي يتمدد حتى 2018

توقعات بارتفاع مساهمة قطاع الاتصالات السعودي في الناتج المحلي الإجمالي («الشرق الأوسط»)
توقعات بارتفاع مساهمة قطاع الاتصالات السعودي في الناتج المحلي الإجمالي («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها زيادة مساهمة قطاع الاتصالات السعودي في تحقيق رؤية المملكة 2030، ورفع مستوى مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، تمكنت الشركات المحلية من الحصول على مزيد من أحجام النطاق الترددي التي ستزيد من قدراتها التنافسية، وترفع مستوى جودة خدماتها، اعتباراً من عام 2018. ودعماً لقطاع الاتصالات السعودي وافق «المقام السامي» على السماح لشركات الاتصالات السعودية بتمديد تراخيصها من جهة، والاستفادة من الرخصة الموحدة من جهة أخرى، في قرار لاقى ترحيباً كبيراً بين أوساط إدارات الشركات المشغلة لقطاع الاتصالات، مما يزيد بالتالي من دور القطاع في تنويع اقتصاد البلاد، والانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط.
وفازت كلٍ من شركة «زين السعودية»، و«موبايلي»، والاتصالات السعودية «STC» وشركة «عذيب للاتصالات»، الشهر الماضي بحزمة جديدة من النطاق الترددي، وسط تأكيد الشركات المشغلة على أن الأثر الإيجابي لهذا الفوز سيكون بدءاً من العام الجديد 2018. ويُعد فوز شركة «زين السعودية» بنحو 10 ميغاهيرتز من النطاق الترددي 1800 ميغاهيرتز، علامة فارقة على مستوى قطاع الاتصالات في البلاد، حيث ستزيد هذه الترددات من قدرة الشركة التنافسية، وتفتح لها مجالاً أكبر للاستحواذ على قاعدة جديدة من العملاء.
وتعتبر شركة «زين السعودية» (المشغل الثالث للهاتف المتنقل في السعودية)، هي أحدث الشركات الكبرى المشغلة للهاتف المتنقل في البلاد، إلا أنها استطاعت خلال الفترة الماضية من زيادة قدراتها التنافسية، الأمر الذي انعكس إيجابا على نتائجها المالية، إذ حققت الشركة في الربع الأول من هذا العام أرباحا صافية لأول مرة في تاريخها منذ التأسيس.
وقادت هذه النتائج «زين السعودية» إلى تحقيق صافي ربح لأول مرة في ربع مالي، مسجلة ربحا يقدر بـ45 مليون ريال (12 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2017، مقارنة بخسارة بـ250 مليون ريال (66.6 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2016، وخسارة بـ135 مليون ريال (36 مليون دولار) في الربع الرابع من عام 2016.
وتعمل السعودية بشكل ملحوظ على دعم المناخ التنافسي في قطاع الاتصالات، فيما يمثل الأمر السامي الكريم الذي يقضي بتمديد رخص الشركات، ومنحها الرخصة الموحدة لتقديم خدمات الاتصالات كافة، وقودا حقيقيا نحو منح الشركات مزيدا من القدرات التنافسية، التي تتيح لها تقديم خدمات أفضل في السوق المحلية.
وعقب مزاد أجرته هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة الشهر الماضي، أعلنت شركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين» عن حصولها، على 10 ميغاهيرتز من النطاق الترددي 1800 ميغاهيرتز، بتكلفة إجمالية بلغت 844 مليون ريال (225 مليون دولار).
وبحسب بيان صحافي نشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول» في وقت سابق، ستدفع «زين السعودية» هذا المبلغ كدفعات سنوية، على أن يكون سداد أول دفعة بنسبة 30 في المائة بمبلغ وقدره 253 مليون ريال (67.4 مليون دولار) خلال 2017، وباقي المبلغ كدفعات سنوية بنسبة 7 في المائة على مدى 10 سنوات.
وفي السياق ذاته، قالت «زين السعودية» حينها: «جاء هذا الاستحواذ على الطيف الترددي، بعد اختتام مزاد أجرته هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، فيما أصبح إجمالي الطيف الترددي بعد هذا الاستحواذ في النطاق 1800 ميغاهيرتز للشركة يضم 20 ميغاهيرتز»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها تمتلك ترددات إضافية في نطاق 900 ميغاهيرتز ونطاق 2100 ميغاهيرتز.
ويعتبر الطيف الترددي أحد أهم الأصول لمشغلي شبكات الهواتف المتنقلة بالنظر إلى ما تشهده المملكة العربية السعودية من ارتفاع الطلب على خدمات البيانات ذات السرعة العالية، كما أن تدشين مزيد من الطيف الترددي يمكن شركات الاتصالات من تقديم خدمات أفضل، وإثراء تجربة المشتركين.
ومن المتوقع أن يزيد الطيف الترددي الجديد من قدرة شبكة الجيل الرابع لشركة «زين السعودية» بنسبة 50 في المائة، مما يمنح مشتركي الشركة ما يصل إلى 80 في المائة زيادة في سرعة التحميل وتقليص الازدحام على الشبكة، دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في البنية التحتية.
وأكدت «زين السعودية»، أن هذه الخطوة ستحسن جودة الخدمة وتعزز تجربة المشتركين، دون الحاجة إلى تغيير أي إعدادات على هواتفهم اللاسلكية للأجهزة اللوحية وأجهزة الراوتر، متوقعة أن يترتب على هذه الخطوة في الوقت ذاته آثار إيجابية على أدائها.
وتمكنت «موبايلي» من الحصول على MHz 2x5 من الطيف الترددي في نطاق 1800 ميغاهيرتز وذلك من خلال مشاركتها في المزاد الذي نظمته هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وقد حصلت الشركة على هذه الترددات مقابل مبلغ قدره 422 مليون ريال (112.5 مليون دولار)
وأوضحت «موبايلي» حينها، أنه سيتم دفع 30 في المائة من هذا المبلغ خلال 90 يوما من إغلاق المزاد فيما سيتم دفع المبلغ المتبقي على أقساط سنوية متساوية خلال 10 أعوام، وقالت: «سيتم تمويل العملية عن طريق التدفقات النقدية للشركة والتسهيلات التمويلية المتوفرة لديها».
وأضافت «موبايلي» في الشأن ذاته: «سيكون هذا الطيف الترددي الإضافي متاحاً من بداية عام 2018، وسيمكن الشركة من زيادة سعة وقدرة شبكتها بالإضافة إلى تحسين تجربة عملائها واحتواء نفقاتها الرأسمالية المستقبلية».
وتعتبر «موبايلي» (المشغل الثاني للهاتف المتنقل في السعودية)، واحدة من أكثر شركات القطاع التي شهدت خلال السنوات القليلة الماضية حراكاً كبيراً على صعيد نتائجها المالية، فيما يرى مختصون أن الشركة قادرة بفضل قياداتها الإدارية الناجحة على الخروج من دائرة الخسائر، والعودة من جديد إلى نطاق الربحية، اعتباراً من العام المقبل.
وفي الإطار ذاته، أعلنت شركة الاتصالات السعودية «STC»، أنها حصلت على أشعار من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات يتضمن فوزها في المزاد الخاص بالترددات الذي نظمته وأشرفت عليه الهيئة في النطاقين (700) و(1800) ميغاهيرتز.
وحسب بيان لشركة «STC» على موقع السوق المالية «تداول» حينها، فإن الشركة حصلت على الترددات بقيمة 2.5 مليار ريال (666 مليون دولار) يدفع 30 في المائة منها نحو 752 مليون ريال (200 مليون دولار) خلال عام 2017، والباقي يدفع خلال 10 سنوات على دفعات متساوية ابتداءً من عام 2019.
وأشارت «STC» إلى أنه سيتم تمويل هذا العقد بتمويل ذاتي من مصادرها، متوقعة ألا يترتب على هذا الشراء أثر جوهري على نتائجها، وقالت: «الحصول على هذه الترددات سيمكن الشركة من استيعاب التزايد المستمر في حركة الإنترنت وتحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء وتلبية تطلعاتهم الحالية والمستقبلية من خلال تقديم أحدث ما توصلت إليه التقنية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات».
فيما أعلنت شركة اتحاد عذيب للاتصالات «GOجو» أنها تسلمت إشعاراً من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات يفيد بفوزها في المزاد الخاص بالترددات الذي نظمته وأشرفت عليه الهيئة في النطاقين (700) و(1800) ميغاهيرتز بما يجعلها مؤهلة للحصول على هذه الترددات عند استكمال المتطلبات التنظيمية، مؤكدة أنه سيكون هذا الطيف الترددي الإضافي متاحاً من بداية عام 2018، بعد استيفاء الشركة لإجراءات منح رخص استخدام الترددات.
وتأتي هذه التطورات الهامة، في الوقت الذي توقعت فيه هيئة الاتصالات السعودية في وقت سابق، أن يشهد الطلب على خدمات الإنترنت في البلاد ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات القليلة المقبلة، نتيجة التوسع في التغطية الواسعة لشبكات الجيل الثالث والرابع لمختلف مناطق البلاد، وتزايد العوامل المساعدة والداعمة لمحتوى الإنترنت، وانتشار الأجهزة الذكية، وانخفاض أسعارها وما تحتويه من برامج وتطبيقات معتمدة على الاتصال بالإنترنت.



البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.


الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسواق الآسيوية في تعاملات صباح الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار النفط واحتمالات حدوث مزيد من التصعيد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا التراجع بعد خسائر حادة في «وول ستريت» يوم الجمعة، أنهت أسبوعها الخامس على التوالي من الانخفاضات، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 50979.54 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.2 في المائة إلى 8417.00 نقطة. وهبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.2 في المائة إلى 5264.32 نقطة، كما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24519.63 نقطة، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.7 في المائة إلى 3884.57 نقطة.

وتتصاعد المخاوف في اليابان وبقية دول آسيا من احتمال تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لشحنات النفط، وتعتمد عليه اقتصادات المنطقة بشكل كبير.

ويستعد المستثمرون لاحتمال استمرار الصراع لفترة أطول، مما قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى عالمياً ويُقوّض وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة في آسيا.

وقال خافيير لي، كبير محللي الأسهم في «مورنينغ ستار ريسيرش»: «رغم أننا لا نتوقع صراعاً طويل الأمد، فإن الأسواق مرشحة لتقلبات حادة على المدى القريب».

وفي «وول ستريت»، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ بدء الحرب، بينما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 793 نقطة (1.7 في المائة)، متراجعاً بأكثر من 10 في المائة عن مستواه القياسي المسجَّل الشهر الماضي، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.1 في المائة.

وبذلك، بات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أقل بنحو 8.7 في المائة من ذروته التاريخية المسجلة في يناير (كانون الثاني)، مع تعرض أسهم التكنولوجيا الكبرى لضغوط ملحوظة، لا سيما شركات مثل «أمازون» و«إنفيديا».

وسجَّل المؤشر تراجعاً يوم الجمعة بمقدار 108.31 نقطة ليغلق عند 6368.85 نقطة، بينما هبط «داو جونز» إلى 45166.64 نقطة، وتراجع «ناسداك» إلى 20948.36 نقطة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.48 في المائة قبل أن ينهي الأسبوع عند 4.43 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة يوم الخميس، و3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.