روني يعود لإيفرتون في محاولة لإطلاق مسيرته مجدداً

روني يعود لإيفرتون في محاولة لإطلاق مسيرته مجدداً

لوكاكو: كيف لا أقبل عرض أكبر أندية العالم... اللعب ليونايتد كان حلم الطفولة
الاثنين - 16 شوال 1438 هـ - 10 يوليو 2017 مـ رقم العدد [ 14104]
روني في بداياته مع ايفرتون (الشرق الاوسط) - روني سيترك قلعة يونايتد بعد 13 عاما من الانجازات (ا ب ا) - روني يعود لارتداء قميص ايفرتون امس بعد توقيع العقد (الشرق الاوسط)

عاد المهاجم واين روني إلى فريق بداياته (إيفرتون) بعد مسيرة 13 عاماً مع مانشستر يونايتد، في محاولة لاستعادة مكانته ومركزه في المنتخب الإنجليزي، وذلك غداة انتقال الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو في الاتجاه المعاكس.
وسيعاود «الفتى الذهبي» للكرة الإنجليزية روني، 31 عاماً، ارتداء قميص إيفرتون لعامين، بعدما ترك القطب الأزرق لمدينة ليفربول في 2004، وهو في الثامنة عشرة من عمره، للالتحاق بـ«الشياطين الحمر» مقابل 27 مليون جنيه إسترليني (35 مليون دولار).
إلا أن القيمة المالية لروني العائد اختلفت تماماً عما كانت عليه لدى انتقاله مع بدء سطوع نجوميته إلى ملعب {أولد ترافورد»، إذ لم يكن هذه المرة سوى «فارق عملة» في صفقة انتقال لوكاكو، 24 عاماً، الذي كلف يونايتد 75 مليون إسترليني (دون احتساب الحوافز)، مما يجعل منها خامس أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم. أما روني، فقد أشارت مصادر مقربة من يونايتد إلى أن النادي سمح له بالرحيل دون مقابل تقديراً لمسيرته المظفرة مع الفريق، وأن مبلغ الـ10 ملايين إسترليني التي كانت مطلوبة ستعود إليه بعد أن تقلص الراتب الذي سيحصل عليه في إيفرتون إلى النصف تقريباً (160 ألفاً في الأسبوع، بدلاً من 300 في يونايتد).
وأعلن روني، أمس، عودته إلى نادي نشأته، ونشر صورة له على حسابه على «تويتر» بالقميص الأزرق وهو يوقع العقد، مرفقاً إياها بتعليق: «أنا متلهف للعودة إلى إيفرتون؛ أتطلع بفارغ الصبر إلى لقاء (المدرب الهولندي) رونالدو كومان والزملاء».
وفي بيان منفصل، أشار اللاعب الذي حمل شارة قيادة يونايتد والمنتخب: «منذ فترة وأنا أقول إن إيفرتون هو الفريق الوحيد الذي يمكن أن ألعب معه في الدوري الإنجليزي غير مانشستر يونايتد، وبالتالي فأنا سعيد بتحقيق هذه الخطوة».
وتردد مراراً أن روني قد ينتقل إلى الدوري الصيني الذي يستقطب في الفترة الماضية أسماء بارزة مقابل عقود مالية مغرية، إلا أن الولد الذهبي حسم هذا الجدل ونفى نيته الانتقال إلى الصين، ما جعل من إيفرتون والدوري الأميركي الوجهتين المحتملتين له، قبل أن يختار الفريق الذي نشأ فيه، ولعب مع الفرق العمرية من 1996 حتى 2002، قبل أن يشق طريقه إلى الفريق الأول الذي سجل له 17 هدفاً، في الفترة بين 2002، عندما بدأ مشواره في الدوري في سن السادسة عشرة، و2004، عندما انتقل إلى «الشياطين الحمر».
وتابع روني، في بيانه: «قبل 13 عاماً، غادرت الفريق للانضمام إلى مانشستر يونايتد من أجل الفوز بالألقاب، وكنت محظوظاً بكوني واحداً من نجوم الفترة الأكثر نجاحاً في تاريخ النادي».
من جهته، قال كومان: «واين أظهر لي الطموح الذي نحتاجه، وعقلية الفوز؛ إنه يعرف كيفية الفوز بالألقاب، وأنا فعلاً سعيد بقراره العودة إلى بيته»، مضيفاً: «إنه يعشق إيفرتون، وكان يتطلع إلى العودة. عمره 31 عاماً فقط، وليس لدي أي شك في مؤهلاته؛ وجوده هنا أمر رائع».
ويحمل روني رقمين قياسيين، هما أفضل هداف ليونايتد (253 هدفاً) والمنتخب الإنجليزي (53 هدفاً)، إلا أن مكانته في «الشياطين الحمر» تراجعت منذ تولي البرتغالي جوزيه مورينيو الإشراف على الجهاز التدريبي مطلع الموسم الماضي. كما استبعد عن تشكيلة بلاده.
ويأمل روني، الذي توج مع يونايتد بألقاب عدة، أبرزها دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) والدوري والكأس المحليين، في أن يستعيد مع إيفرتون مستواه السابق لتعزيز حظوظه بالمشاركة مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات مونديال روسيا 2018.
وعانى روني منذ وصول مورينيو إلى يونايتد، لا سيما في ظل وجود لاعبين أكثر نشاطاً، مثل الإسباني أندير هيريرا، ومواطنه خوان ماتا، والوافد الجديد الأرميني هنريك مخيتاريان، إضافة إلى السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وماركوس راشفورد والفرنسي أنطوني مارسيال. ومنذ إعلان يونايتد رسمياً، السبت، التوصل إلى اتفاق على انتقال لوكاكو، بدا أن عودة روني إلى إيفرتون باتت مؤكدة، ولا تنتظر سوى الإعلان عنها رسمياً، لا سيما أنه زار مقر تدريب النادي الأزرق أول من أمس.
وشكل ضم لوكاكو ضربة موفقة ليونايتد ومورينيو، في ظل سعي تشيلسي (بطل الموسم الماضي) إلى الحصول على خدماته.
وأكد اللاعب: «يونايتد فريق متعطش، يريد الفوز بالدوري من جديد، وقد فرض سيطرته على العالم مجدداً؛ إنه النوع من الفرص الذي كنت أحلم به منذ كنت طفلاً».
وبعدما شغل مركز رأس الحربة، اضطر روني للتراجع إلى منتصف الملعب، ثم بدأ يخسر مركزه، خصوصاً في ظل الإصابات التي لاحقته.
واكتفى روني بتسجيل 5 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المنصرم، في مردود هو الأدنى له منذ بداية مشواره الاحترافي، عام 2002.
وتسبب هذا الأمر باستبعاده من قبل غاريث ساوثغيت عن تشكيلة المنتخب الإنجليزي، في ظل وجود المتألقين ديلي إلى (توتنهام) وآدم لالانا (ليفربول) في المركز المخصص للاعب رقم 10.
ولم يعد أمام روني سوى حل وحيد، بعدما انتهى دوره «في إحدى أجمل الحقبات في تاريخ النادي»، وهو العودة إلى فريق بداياته، حيث سيقتطع أيضًا 50 في المائة من راتب الـ15 مليون يورو سنوياً، الذي كان يتقاضاه مع يونايتد، لمحاولة إطلاق مسيرته مجدداً.
وسيحاول روني مساعدة إيفرتون على منافسة الكبار، ضمن مشروع كومان الذي عزز فريقه هذا الصيف بضم المدافع الدولي مايكل كين (بيرنلي)، والحارس جوردن بيكفورد (سندرلاند)، ولاعب الوسط الهولندي دايفي كلاسن (أياكس أمستردام)، والمهاجمين النيجيري هنري أونييكورو (أوبن البلجيكي)، والإسباني ساندرو راميريز (ملقة).
وقال روني: «يتعين عليّ العودة إلى إيفرتون لأنني أثق في أن رونالد كومان بصدد بناء فريق في إمكانه الفوز بشيء ما، وأنا أتطلع بفارغ الصبر للعب دوري في تحويل ذلك إلى حقيقة في هذا النادي الذي أسانده منذ طفولتي».
وتابع: «تحدثت مع كومان، ورأيت في عينيه أنه يريدني لكي أكون جزءاً من فريقه. لم أكن بحاجة إلى التفكير بالأمر؛ إنه المكان الوحيد الذي أردت الذهاب إليه».
وتابع: «قبل 13 عاماً، غادرت الفريق للانضمام إلى مانشستر يونايتد من أجل الفوز بالألقاب، وكنت محظوظاً بكوني واحداً من نجوم الفترة الأكثر نجاحاً في تاريخ النادي. والآن، سأعود لإيفرتون بالشغف نفسه لحصد الألقاب». ولعب روني 77 مباراة مع إيفرتون، سجل خلالها 17 هدفاً، وحقق مع يونايتد ألقاباً عدة: دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، و5 ألقاب في الدوري، وواحد في كأس الاتحاد، و3 في كأس الرابطة، وواحد في مونديال الأندية.
أما البلجيكي الدولي روميلو لوكاكو، المنضم حديثاً إلى صفوف الشياطين الحمر، فقد علق في أول تصريح له بعد إتمام الاتفاق، قائلاً: «كيف لا أقبل عرض أكبر أندية العالم».
وأضاف: «من يرفض الانضمام لأكبر أندية العالم، عندما تقدم مانشستر يونايتد بالعرض لم يكن بوسعي إعادة التفكير. أنا سعيد للغاية، وكلي أمل في أن أصبح جزءاً من تاريخ هذا النادي الذي كان دائماً حلم طفولتي».
وأردف المهاجم البلجيكي: «أفضل استاد في إنجلترا وأفضل مشجعين. هذه هي الفرصة الأفضل. كنت دائماً أقول إنني أود اللعب لفريق ينافس للفوز في كل البطولات التي يشارك فيها».
وتابع: «عندما اتصلوا بي، لم أكن بحاجة إلى التفكير طويلاً، وبالتالي فأنا بالفعل سعيد بأن أكون جزءاً من تاريخ هذا النادي العريق».
وسيلعب لوكاكو في مانشستر يونايتد تحت إشراف البرتغالي جوزيه مورينيو الذي كان مدرباً لتشيلسي عندما باعه مقابل 31 مليون يورو عام 2014.
وسيتقاضى لوكاكو راتباً أسبوعياً بقيمة 200 ألف جنيه إسترليني (226 ألف يورو).
وأحرز لوكاكو الذي رغبت أندية أخرى في ضمه، مثل فريقه السابق تشيلسي (بطل الدوري الإنجليزي)، 25 هدفاً في الدوري في الموسم الماضي.
وينتظر أن يلحق لوكاكو بفريق يونايتد إلى الولايات المتحدة استعداداً للموسم الجديد. وقال لوكاكو عن مورينيو مدربه المقبل: «مورينيو هو المدرب الذي كنت أريد اللعب تحت قيادته منذ أن كنت في العاشرة من العمر. والآن، فإن حصولي على فرصة للعمل معه هو شيء عظيم». وأوضح: «كنا على اتصال، وقد شرح لي تفاصيل عن النادي، وما هو المتوقع مني».


اختيارات المحرر

فيديو