ينعقد مجلس الشراكة الأوروبي الأردني في بروكسل غداً الاثنين، لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق الشراكة بين الجانبين، وأولويات الشراكة التي تحددت في اتفاق وقع عليه في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، كما سيتم خلال الاجتماع متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر بروكسل حول دعم مستقبل سوريا الذي انعقد في أبريل (نيسان) الماضي؛ وذلك حسب ما جاء في بيان صدر عن مقر المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، وأشار إلى أن فيدريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، ستتولى رئاسة الجانب الأوروبي، ويترأس وزير الخارجية والمغتربين أيمن الصفدي الوفد الأردني المشارك في الاجتماع، وسيدرس المشاركون في الاجتماع سبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات المختلفة. وحسب المصادر الأوروبية: «يبذل الاتحاد الأوروبي قصارى جهده لدعم الأردن الشريك والجار من أجل معالجة عواقب أزمة اللاجئين السوريين والعمل مع الحكومة الأردنية لزيادة الجهود المبذولة لضمان تحسين مناخ الأعمال، وكذلك مع القطاع الخاص الأردني لتيسير الوصول إلى الائتمان وخدمات الأعمال والخبرات الدولية.
ويعتبر الاجتماع هو الأول من نوعه لمجلس الشراكة منذ أن تبنى الاتحاد الأوروبي والأردن نهاية العام الماضي أولويات الشراكة المتفق عليها بين الطرفين، إضافة إلى ميثاق يعنى بالعلاقات الثنائية، ويضع أولويات الشراكة إطاراً جديداً للتعامل السياسي والتعاون المتبادل بين الطرفين.
ويأتي الاتفاق في إطار سياسة الجوار الأوروبي المنقحة واستراتيجية الاتحاد الأوروبي العالمية للسياسة الخارجية والأمنية، وسيتم لاحقاً مراجعة أولويات الشراكة في نهاية عام 2018. وتشمل أولويات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأردن للسنوات القادمة رفع وتيرة التعاون في مجال تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، بما في ذلك موضوع مكافحة الإرهاب، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام والنمو القائم على المعرفة، وتوفير التعليم النوعي، وخلق فرص العمل، وتعزيز الحكم الديمقراطي وسيادة القانون وحقوق الإنسان.
وسيخصص الميثاق بين الاتحاد الأوروبي والأردن التزاماً من الاتحاد الأوروبي لا يقل عن 747 مليون يورو للأعوام 2016 - 2017 يشمل 108 ملايين يورو من المساعدات الإنسانية، و200 مليون يورو كمساعدات مالية كلية.
وفي مايو (أيار) الماضي وبهدف تعزيز الشراكة الوثيقة بين الاتحاد الأوروبي والأردن، انعقدت في بروكسل اجتماعات رفيعة المستوى لزيادة فرص التجارة والأعمال والاستثمار في الأردن؛ وعرضت خلال المنتدى الذي جمع مسؤولين من الجانبين ورجال أعمال «مبادرة قواعد المنشأ»، التي تهدف إلى التخفيف من آثار أزمة اللاجئين السوريين على الاقتصاد الأردني.
وأشارت مصادر المفوضية لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه بفضل المبادرة التي انطلقت العام الماضي حقق المصدرون من الأردن استفادة كبيرة من المرونة الإضافية، وهذا يساعدهم على الاستفادة بشكل أفضل، من دون رسوم جماعية إلى سوق الاتحاد الأوروبي، بموجب اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والأردن، وسيتم إجراء تقييم منتصف المدة لهذه المبادرة في 2020، والنظر فيما إذا كان ينبغي إجراء أي تغييرات في ضوء الخبرة المكتسبة، وكانت المبادرة انطلقت منتصف العام الماضي وتستمر حتى 2026.
وقالت سيسليا مالمستروم، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التجارة الخارجية: «لقد قطعنا شوطا طويلا في أقل من عام، على طريق تحقيق المبادرة التي تهدف إلى دعم الاقتصاد الأردني، والتخفيف من آثار أزمة اللاجئين السوريين؛ وذلك بتسهيل عملية نقل المنتجات من الأردن إلى سوق الاتحاد الأوروبي. وقد أبرزت اجتماعات في بروكسل، الفرص الاستثمارية والتجارية التي ساعدت المبادرة على إنشائها، ونحن في المفوضية نتطلع إلى مواصلة العمل مع السلطات الأردنية لتعظيم تأثير المبادرة».
وفي الاتجاه نفسه، جاءت تصريحات الوزير الأردني يعرب القضاة، المكلف بالتجارة والصناعة، الذي أكد أن الهدف من لقاء اليوم هو وضع خطط لإعطاء زخم جديد للتعاون الاقتصادي، وتوفير فرص إضافية للتعاون بين القطاع الخاصين الأردني والأوروبي. وأوضح أن بلاده تسعى لتأمين فرص عمل لنحو 200 ألف لاجئ سوري خلال السنوات القادمة، مشيراً إلى أن إجراءات تخفيف قواعد المنشأ وخفض التعريفة الجمركية تساعدان في هذا الاتجاه. واستطرد قائلاً: «ستساهم التدابير الأوروبية في تشجيع الشركات الأجنبية والشتات السوري على النظر للأردن بوصفه منصة استثمار».
وأشار بيان للمفوضية الأوروبية إلى أن الاتحاد الأوروبي، راجع بروتوكول قواعد المنشأ لاتفاقية الشراكة مع الأردن، واستكمل التغيير بمساعدة مالية وتقنية. ويرتبط الاتحاد الأوروبي مع الأردن باتفاقية للشراكة دخلت حيز التنفيذ في مايو ،2002 وبحسب المفوضية الأوروبية أنشئت تدريجياً منطقة للتجارة الحرة بين الجانبين على مدى 12 عاماً، بالإضافة إلى ذلك بدأ تنفيذ اتفاق بشأن تحرير المنتجات الزراعية في عام 2007، وفي عام 2016 كان الاتحاد الأوروبي أهم شريك تجاري للأردن، حيث بلغ إجمالي التجارة في السلع 4.4 مليار يورو.
ويتركز هيكل صادرات الأردن حالياً في عدد محدود من القطاعات مثل الملابس والفوسفات والأسمدة والكيماويات والآلات ومعدات النقل. ويتيح قرار تبسيط قواعد المنشأ بين الأردن والاتحاد الأوروبي فرصة أمام المنتجين والمستثمرين الأردنيين لتجاوز أهم الصعوبات أمام نفاذ الصادرات الأردنية إلى السوق الأوروبية، وهي قواعد المنشأ، وبالتالي إلى زيادة الصادرات الأردنية، والاستفادة من الإعفاءات الجمركية بموجب اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية.
بروكسل تستضيف أعمال مجلس الشراكة الأوروبي الأردني غداً
لخلق فرص عمل ومساعدة اللاجئين السوريين
بروكسل تستضيف أعمال مجلس الشراكة الأوروبي الأردني غداً
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
