اتفاق جمركي أميركي ـ بوليفي لمواجهة التطرف

التعاون يأتي بعد عقد الرئيس البوليفي سلسلة مؤتمرات معادية لأميركا

الرئيس البوليفي إيفو موراليس وسط عدد من السكان الأصليين  (رويترز)
الرئيس البوليفي إيفو موراليس وسط عدد من السكان الأصليين (رويترز)
TT

اتفاق جمركي أميركي ـ بوليفي لمواجهة التطرف

الرئيس البوليفي إيفو موراليس وسط عدد من السكان الأصليين  (رويترز)
الرئيس البوليفي إيفو موراليس وسط عدد من السكان الأصليين (رويترز)

وقعت الإدارة الأميركية ممثلة في هيئة الموانئ وحماية الحدود الأميركية مع نظيرتها البوليفية اتفاقا جمركيا في مجال الأمن، وتسهيل التجارة، وتبادل المعلومات لمكافحة غسل الأموال، ورصد الأنشطة الإرهابية.
هذا، وصرحت السفارة الأميركية في بوليفيا، بأن توقيع بريندا سميث، المسؤولة في هيئة الموانئ وحماية الحدود الأميركية، مع رئيسة الجمارك البوليفية مارليين اردايا تأتي في إطار التعاون الأمني بين البلدين.
وفي الوقت الذي تتغير فيه أنظمة الحكم في أميركا اللاتينية لتتجه ناحية اليمين والبعد عن التيار اليساري، ما زالت بوليفيا تحتفظ بنهجها الثوري، وتعتز بكونها تناهض السياسات الأميركية، بل وتتحالف مع أنظمة تختلف مع الولايات المتحدة في كثير من القضايا والأمور، مثل كوبا وفنزويلا وإيران.
فمنذ أيام عقد الرئيس البوليفي إيفو موراليس سلسلة من المؤتمرات، وذلك بدعوة زعماء سابقين من تيار اليسار؛ وذلك لمواجهة سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخصوص الهجرة وإقامة الحواجز مع الجيران.
يجدر بالذكر، أن المؤتمر الأخير الذي عقده موراليس سمي «عالم من دون جدران» وهي ضمن سلسلة مؤتمرات تنظمها بوليفيا وتسعى إلى مناهضة السياسات الأميركية وانتقادها، وبخاصة تلك الخاصة بإقامة جدار عازل مع المكسيك للحد من المهاجرين.
موراليس دعا كلا من رئيس الوزراء الإسباني الأسبق رودريغيس ثباتيرو، والرئيس الإكوادوري الأسبق رافائيل كوريا، ورئيس منظمة أوناسور اللاتينية ارنيستو سامبير، إضافة إلى عدد من الزاعمات اليسارية والنشطاء.
وتهدف تلك النوعية من المؤتمرات، التي يعقدها الرئيس موراليس، إلى الاعتراض على سياسات الهجرة الأميركية؛ ولذلك سميت تلك المؤتمرات بـ«القمم المعادية لترمب».
من جهته، قال ارنيستو سامبير، رئيس منظمة أوناسور: إن هذا النوع من اللقاءات يهدف إلى حل مشاكل الهجرة، ودعم مبدأ حرية تنقل الأفراد تماما كما تتنقل وتسافر السلع.
من ناحيته، هنأ رئيس الوزراء الإسباني الأسبق ثباتيرو الحكومة البوليفية، وقال: إن تلك المبادرات تهدف إلى إعلاء الأصوات الدولية التي تسعى إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي. ويعتبر هذا المؤتمر هو الثالث من نوعه الذي تنظمه الحكومة البوليفية، وذلك بعد تنظيم عدد من المؤتمرات الشبيهة، كان أبرزها مؤتمر عن التلوث البيئي، وذلك بعد رفض ترمب اتفاق المناخ في باريس.
ويبدو أن تلك المؤتمرات لا تروق لعدد من البوليفيين، حيث تتهم المعارضة البوليفية الحكومة بإهدار المال؛ وذلك لتخصيص الأموال لهذا النوع من المؤتمرات، حيث من الممكن أن تخصص تلك الأموال إلى الإنفاق على أشياء أخرى أهم للدولة.
ويرى مراقبون، أن حجم الإنفاق في هذا النوع من المؤتمرات يتكلف نحو 600 ألف دولار، والتي من الممكن أن تنفق في أشياء أخرى تحتاج إليها البلاد، وبخاصة أن حجم سكان بوليفيا قليل جدا ولا يتعدى 11 مليون نسمة، ويعيش نحو 10 في المائة من سكانه في المهجر بين إسبانيا والأرجنتين.
وتنتاب السياسة البوليفية نحو الولايات المتحدة الأميركية الكثير من الاضطرابات، حيث إن بوليفيا لا تتمتع بعلاقات دبلوماسية جيدة مع الولايات المتحدة، ولا ترقى للتمثيل على مستوى السفراء؛ فمنذ العام 2008 قامت بوليفيا بطرد السفير الأميركي فيليب غولدبيرغ، بحجة أنه كان يخطط لانقلاب في البلاد، كما قامت واشنطن بالرد وقتها وطردت السفير البوليفي في واشنطن غوستابو غوسمان، وكان الرئيس البوليفي موراليس طالب الإدارة الأميركية باعتذار من الولايات المتحدة عن التدخلات العسكرية في أميركا اللاتينية على حد قوله؛ وذلك تعقيبا على تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة التي أشار فيها إلى أن واشنطن ستدعم الديمقراطية والسلم في القارة الجارة لها.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.