{المركزي} المصري يرفع الفائدة محاولاً كبح التضخم

تباين في تقييم آثار القرار

البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة فجر أمس في محاولة لحصار التضخم (رويترز)
البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة فجر أمس في محاولة لحصار التضخم (رويترز)
TT

{المركزي} المصري يرفع الفائدة محاولاً كبح التضخم

البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة فجر أمس في محاولة لحصار التضخم (رويترز)
البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة فجر أمس في محاولة لحصار التضخم (رويترز)

في محاولة لكبح جماح التضخم المتزايد في مصر، خاصة بعد قرار رفع أسعار المحروقات الأسبوع الماضي، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها، مساء الخميس، رفع معدلات الفائدة بواقع 2 في المائة، بما يعادل 200 نقطة أساس، ليصل إلى 18.75 في المائة للإيداع، و19.75 في المائة للإقراض لليلة واحدة على التوالي. وهي الخطوة التي تباينت آراء خبراء الاقتصاد حولها، حيث رأى البعض أنها جيدة لتخفيف حدة التضخم، بينما حذر آخرون من آثارها المحتملة على الاستثمارات، خاصة في القطاعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار المركزي في بيان له أمس إلى أنه قرر رفع سعر العملیة الرئیسیة للبنك بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 19.25 في المائة، وزيادة سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى مستوى 19.25 في المائة.
وبرر البنك المركزي اتجاهه لرفع أسعار الفائدة للشهر الثاني على التوالي لسعيه إلى التخفيف من الآثار الجانبية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، وارتفاع ضريبة القيمة المضافة، استهدافا لتحجيم معدلات التضخم والحفاظ على القيمة الشرائية للجنيه المصري. موضحا أنه «في ضوء النتائج الإيجابية للسياسة النقدية، والتي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ومع استبعاد أثر الصدمات المؤقتة؛ فإن البنك المركزي يؤكد أنه سيتخذ من القرارات التي تمكنه وبحكم صلاحيته القانونية من تخفيض التضخم إلى 13 في المائة في الربع الأخير من العام القادم».
ويشار إلى أن المعدل السنوي للتضخم في مصر قد سجل انكسارا بالموجة المتزايدة، حيث انخفض من مستوى 31.5 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي، إلى 29.7 في المائة في مايو (أيار) الماضي، لكن مراقبين حذروا من احتمالية متزايدة لارتفاعه مرة أخرى عقب قرار رفع أسعار المحروقات. وخلال ذروة الموجة التضخمية في الربع الأول من العام الجاري، نصح خبراء صندوق النقد الدولي بضرورة رفع أسعار الفائدة من أجل امتصاص حدة التضخم. وقام المركزي بالفعل برفع أسعار الفائدة في اجتماعه السابق الشهر الماضي بمعدل 200 نقطة أساس.
ويرى مؤيدون لخطوة المركزي المصري أنها تزيد من عامل الأمان للأفراد، حيث إن مستوى أسعار الفائدة يجب أن يتناغم مع مستويات التضخم، خاصة في جزئية الفائدة على الإيداع، ما يسمح للمودعين بالحصول على عائد أعلى يدعم قدراتهم على التجاوب مع فجوة التضخم. كما أن القرار من شأنه تعزيز الجنيه المصري أمام الدولار، نظرا للعائد المتزايد على العملة المحلية، ما يدفع حائزي العملات الأجنبية إلى التخلي عنها، ويزيد أيضا من الحصيلة البنكية للنقد الأجنبي.
ويشير جانب من الخبراء إلى أن المركزي لم يمتلك خياراً سوى رفع الفائدة رغم بعض الآثار السلبية، حيث إن محاصرة التضخم المتزايد هو هدف استراتيجي للإدارة المصرية ككل. لكن منتقدين للقرار أوضحوا أن الجوانب غير المرغوبة على رأسها تراجع الإقبال على الاقتراض نظرا للفائدة المرتفعة، وهي فائدة مركبة في أغلب الأحوال قد تصل في نهاية الأمر إلى مستويات 25 في المائة على القروض، ما يؤثر على المدى القصير في نمو المشروعات، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها.
جانب آخر سلبي يراه المراقبون، يتصل بالقطاع المصرفي نفسه، حيث إن اختلال ميزان الإيداع إلى الاقتراض، يمثل ضغطا استنزافيا لأرباح البنوك، إلا أن قوة القطاع المصرفي وأرباحه التراكمية من الممكن أن تتجاوز هذه النقطة على المدى القصير.
من جانبه، أكد جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي المصري، أمس، أن قرار رفع سعر الفائدة جاء للحد من زيادة معدلات التضخم، وتخفيف آثاره بعد تحريك أسعار الوقود، كما توقع ارتفاع القوة الشرائية للجنيه المصري بعد زيادة الفائدة وازدياد التدفقات المالية على الجهاز المصرفي. مشيرا إلى أن المركزي لا يتدخل نهائيا في سوق الصرف، وأن التراجعات الأخيرة في سعر الدولار ناتجة عن زيادة التدفقات المالية للجهاز المصرفي.
وشدد نجم في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية المصرية، على أن السوق المصرفية الآن تخضع لمبدأ «العرض والطلب»، وأن التوقع بمزيد من الانخفاض للدولار متروك لآليات السوق. وقال إن الفترة ما بين يومي الأحد والخميس من الأسبوع الماضي بلغت فيها قيمة التدفقات النقدية على الجهاز المصرفي نتيجة الاستثمار الأجنبي في أذون الخزانة أو التحويلات من الخارج أو التنازلات عن الدولار، ما يقرب من 2 مليار دولار.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.