روسيا تؤكد انفتاحها على اقتراحات لمستقبل اتفاق النفط

موسكو ترفض «تسييس» ملف الغاز الأوروبي بعد مناوشة أميركية

TT

روسيا تؤكد انفتاحها على اقتراحات لمستقبل اتفاق النفط

أكدت وزارة الطاقة الروسية أمس أنها ترى أن اتفاق تخفيض إنتاج النفط، الذي جرى التوصل إليه بالتوافق بين منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» ودول خارجها على رأسها روسيا، «فعال»، مشيرة إلى أن موسكو منفتحة على مناقشة أي اقتراحات مستقبلية من شركائها حال الضرورة، نافية معلومات جرى تداولها بأن روسيا تنوي التمسك بـ«الشروط الحالية» للاتفاق، وأنها مستعدة للوقوف ضد تقليص إضافي للإنتاج بحال قدم أي طرف اقتراحا بهذا الخصوص.
وتزامن «التوضيح» الروسي، مع تأكيد الرئيس فلاديمير بوتين، على هامش تواجده في هامبورغ أمس، أن روسيا تنوي مواصلة التعاون مع الدول الأخرى لتحقيق التناغم بأسواق الطاقة العالمية والحد من تقلبات الأسعار.
واعتمادا على معلومات حصلت عليها من أربعة مسؤولين روس، قالت وكالة «بلومبيرغ» الإخبارية إن روسيا تعتبر مستويات التقليص الحالية كافية لاستقرار السوق، وإن أي تقليص جديد سيرسل إشارات غير صحيحة للسوق، ولهذا فإن الحكومة الروسية ترى أنه لا حاجة لتمديد جديد لاتفاق تقليص الإنتاج. وفي ردها على تلك المعلومات، قالت وزارة الطاقة الروسية: «على خلفية موجات التفسير المتكررة في بعض وسائل الإعلام الروسية لموقف روسيا بشأن المبادرات حول استقرار أسواق النفط، والتي تحمل طابع المضاربة والتلاعب، وغالبا ما تعتمد على مصادر غير موثوقة، نرى أنه من الضروري تقديم توضيح».
وفي توضيحها للموقف الروسي، تقول وزارة الطاقة إن روسيا ترى أن اتفاق تقليص الإنتاج فعال، ويساهم في تخفيض الاحتياطي التجاري للنفط في العالم، ويساهم كذلك في استقرار أسواق النفط. ونقلت وكالة «تاس» عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة قوله إن «اللقاء القادم للجنة المراقبة الوزارية (الخاصة باتفاق تقليص الإنتاج) متوقع انعقاده يوم 24 يوليو (تموز) الجاري في مدينة بطرسبورغ، حيث سيجري بحث عدد من المسائل؛ بما في ذلك (النتائج) على أساس معطيات المراقبة الأخيرة عن شهر يوليو».
وأشار المتحدث إلى أن «هذه اللجنة مفوضة كذلك بصلاحيات إضافية، لا تقتصر على المراقبة؛ بل وأن تقدم توصيات بخصوص الخطوات اللاحقة عند الضرورة»، وأكد أن «روسيا مستعدة للنظر في أي اقتراحات يقدمها الشركاء، بما في ذلك الاقتراحات المتصلة بتغيير معايير محددة في الاتفاقية، بحال تطلبت الضرورات ذلك».
في شأن آخر على صلة بمصادر الطاقة، نفى الكرملين احتكار روسيا لسوق الغاز في دول الاتحاد الأوروبي، وقال ديمتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، في تصريحات أمس إن «السوق هي التي تحل كل القضايا المتصلة بموضوع الطاقة، ولا يجوز حل تلك المسائل عبر السياسة»، وأشار إلى أنه «لا يوجد في السوق الأوروبية احتكار للطاقة. بل يوجد لاعبون، بعضهم رئيسي والبعض الآخر ثانوي».
كلام بيسكوف بهذا الخصوص جاء رداً على تصريحات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب من وارسو، أعلن فيها عن نيته تسهيل توريد الغاز الأميركي المسال إلى السوق الأوروبية للتقليل من اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.
واستبق ترمب مشاركته بقمة العشرين في هامبورغ، بزيارة إلى بولندا يوم 6 يوليو حيث شارك هناك في قمة مجموعة دول «البحار الثلاثة»، أي الدول الواقعة بين البحر الأدرياتيكي، وبحر البلطيق والبحر الأسود، وهي 12 دولة بينها بولندا والنمسا وهنغاريا ولاتفيا وإستونيا. وكانت مسألة إيجاد بديل عن الغاز الروسي موضوعاً رئيسيا على جدول أعمال تلك القمة.
ومن هناك كشف ترمب عن نية الولايات المتحدة جعل تصدير الغاز الأميركي المسال عملا سهلا للغاية بالنسبة للشركات الأميركية، ولوح باستخدام صادرات الغاز الأميركي «أداة سياسية» للحد من اعتماد دول وسط وشرق أوروبا على الغاز الروسي.
ويرى جيمس دونسون، القائد العام سابقاً لقوات الناتو أن زيادة صادرات الغاز الأميركي ستقلل من إمكانيات روسيا في المنطقة. وفي وقت سابق قال ميري أورليك، القائم بأعمال المبعوث الأميركي الخاص لشؤون مصادر الطاقة، إن أمن أوروبا في مجال الطاقة يشكل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة، وأشار إلى أن غالبية دول الاتحاد الأوروبي رهينة بيد مصدر واحد للغاز هو روسيا.
وفي عام 2015. زاد حجم صادرات الغاز الروسي إلى 13 دولة أوروبية عن 75 في المائة من أجمالي احتياجات تلك الدول من الغاز.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.