إردوغان يعد بتحقيق معمق في حادث المنجم والحصيلة 238 قتيلا

الحداد ثلاثة أيام على ضحايا أسوأ كارثة صناعية في تركيا

الدخان ينبعث من أحد مداخل منجم سوما غرب تركيا أمس (رويترز)
الدخان ينبعث من أحد مداخل منجم سوما غرب تركيا أمس (رويترز)
TT

إردوغان يعد بتحقيق معمق في حادث المنجم والحصيلة 238 قتيلا

الدخان ينبعث من أحد مداخل منجم سوما غرب تركيا أمس (رويترز)
الدخان ينبعث من أحد مداخل منجم سوما غرب تركيا أمس (رويترز)

أعلنت السلطات التركية أمس أن الآمال بالعثور على ناجين تتضاءل إثر الانفجار داخل منجم الفحم في محافظة مانيسا (غرب البلاد) الذي أودى بحياة 205 من العمال في حصيلة جديدة مؤقتة. وإثر هذه المأساة التي تعد إحدى أسوأ الكوارث الصناعية التي تشهدها تركيا، أعلنت أنقرة الحداد الوطني لثلاثة أيام.
وأطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع الأربعاء على مئات الطلاب الذين كانوا يتظاهرون في أنقرة ضد الحكومة الإسلامية المحافظة التي يحملونها مسؤولية الحادث الذي أدى إلى مقتل 238 من عمال منجم في غرب تركيا، كما أفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية.
وأرادت مجموعة من 700 إلى 800 متظاهر التوجه من حرم جامعي في أنقرة نحو وزارة الطاقة الواقعة في المنطقة نفسها تنديدا بحكومة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان. ورد المتظاهرون على تدخل شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت أيضا خراطيم المياه، برشق الحجارة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء «بسبب الكارثة التي وقعت في منجم سوما، أعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام اعتبارا من 13 مايو (أيار)». وتوجه رئيس الوزراء الذي ألغى زيارة إلى ألبانيا، ظهرا إلى المنطقة، كما ألغى زيارة إلى الصين.
ووعد إردوغان أمس بإجراء تحقيق معمق في أسباب حادث المنجم الذي وقع أول من أمس في غرب تركيا، معلنا أنه أوقع 238 قتيلا على الأقل وأن 120 عاملا آخرين لا يزالون عالقين تحت الأرض.
وقال إردوغان للصحافيين إثر تفقده موقع المنجم في بلدة سوما في محافظة مانيسا أمس إن «عدد الذين لقوا حتفهم بلغ 238»، مشيرا إلى «تحقيق معمق» حول أسباب الحادث الذي يعد أحد أسوأ الكوارث الصناعية التي تشهدها تركيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهة أخرى، قدر رئيس الوزراء التركي بنحو 120 عدد عمال المناجم الذين لا يزالون عالقين تحت الأرض والذين تتضاءل فرص إخراجهم أحياء، بحسب السلطات.
وأجاب إردوغان على سؤال لصحافي حول عدد عمال المناجم العالقين في المنجم الواقع في سوما بمحافظة مانيسا في غرب تركيا: «لسنا متأكدين مائة في المائة، لكن هناك 120 عامل منجم تقريبا هناك».
وإذ وعد بالقيام بكل ما في وسعه لكشف ملابسات هذا الحادث، رفض إردوغان أي مسؤولية لحكومته التي وصلت إلى السلطة في 2002 والمتهمة بالإهمال في هذه المأساة، مؤكدا أن «حوادث العمل تقع في كل مكان في العالم». ووصل رئيس الوزراء التركي إردوغان أمس إلى موقع حادث المنجم بعد أن ألغى زيارتين لألبانيا والصين.
والحادث الذي سببه انفجار تلاه حريق وقع في منجم للفحم في سوما، المدينة الواقعة على بعد مائة كلم من أزمير (غرب) يعد الأسوأ في تاريخ حوادث المناجم في تركيا.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي تانر يلدز صباح أمس أثناء تفقده المكان إن «الآمال بالعثور على ناجين تتضاءل». وعزا الوزير سبب تشاؤمه إلى واقع أن «الحريق مستمر» في المنجم. لكن وكالة الأنباء التركية الرسمية قالت إن ستة عمال سحبوا أحياء من المنجم صباحا لكن من دون إعطاء توضيحات حول وضعهم الصحي. وكان يلدز أعلن في وقت سابق أنه جرى إنقاذ 363 من عمال المنجم بعد وقوع المأساة، وقالت السلطات إن 787 عاملا كانوا في منجم الفحم عند وقوع انفجار وحريق بعد ظهر الثلاثاء.
وكان يلدز أعلن في وقت سابق أن «حصيلة القتلى التي هي أصلا مرتفعة وصلت إلى نقطة مقلقة». وواجهت الحكومة الإسلامية - المحافظة انتقادات بسبب وجود إهمال محتمل، لكن الوزير التركي حاول الطمأنة في هذا الشأن قائلا: «في حال كان هناك إهمال فلن نسكت عن ذلك. سوف نتخذ كل الإجراءات الضرورية ومن بينها إجراءات إدارة وشرعية». من جانب آخر أطلق مكتب المدعي العام المحلي أمس تحقيقا محليا في الحادث.
وكانت فرق الإنقاذ تعمل صباح أمس في الموقع وتبعد الصحافيين والفضوليين عن المنطقة.
وانتشر الكثير من عناصر الدرك والشرطة في محيط الموقع لتسهيل دخول وخروج سيارات الإسعاف بين موقع الكارثة ومستشفى سوما حيث يوجد المنجم.
وعلقت الوكالة التركية المكلفة الأحوال الطارئة لوائح طويلة عليها أسماء الجرحى والمستشفيات التي يوجدون فيها. وقالت امرأة خمسينية لوكالة الصحافة الفرنسية: «أانتظر أنباء عن ابني»، مضيفة: «ليس لدي أي خبر عنه ولم يخرج بعد». وقال أحد عمال المنجم ويدعى كوسكون: «سبق أن وقعت حوادث محدودة هنا لكنها المرة الأولى نشهد فيها حادثا مماثلا وبهذه الخطورة».
وعدت شركة سوما كومور للمناجم في بيان أن الانهيار «حادث مأساوي»، مضيفة: «المؤسف أن عددا من عمالنا قضوا في هذا الحادث. وقع الحادث رغم أكبر قدر من الإجراءات الأمنية و(عمليات) التفتيش، لكننا نجحنا في التدخل سريعا».
وأوضح وزير العمل والأمن الاجتماعي التركي أن المنجم جرت معاينته آخر مرة في 17 مارس (آذار) وكانت المعايير المطلوبة متوافرة فيه.
لكن العامل أوكتاي بيرين قال: «ليس هناك أي سلامة داخل هذا المنجم. النقابات ليست سوى دمى والإدارة لا تفكر إلا في المال».
وقال زميله تورغوت سيدال: «هناك أناس يموتون في الداخل وجرحى، كل ذلك من أجل المال».
وأوضح الاختصاصي في الصناعة المنجمية فيدات ديداري أن «الخطر الرئيس يتمثل في نقص الأوكسجين»، مضيفا: «إذا كانت أجهزة التهوية معطلة فإن العمال قد يقضون خلال ساعة».
وقدم رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي تعازيه لتركيا. وقال في بيان: «أود أن أعبر عن تعازيَّ الحارة وتعاطفي الشديد للحكومة التركية ولكل المتضررين من الحادث المأساوي».
وفي الفاتيكان, دعا البابا فرنسيس المؤمنين الكاثوليك في العالم إلى الصلاة من أجل عمال المنجم الأتراك الذين قتلوا في حادث سوما والذين لا يزالون عالقين تحت الأنقاض. والانفجارات داخل المناجم تقع باستمرار في تركيا، وخصوصا في تلك التابعة للقطاع الخاص.
والحادث الأخطر وقع عام 1992 حين قضى 263 عاملا في انفجار للغاز داخل منجم زونغولداك.
ويعد حادث منجم سوما أحد أسوأ الكوارث الصناعية في تركيا، وأثار ردود فعل قوية على شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما ضد الحكومة التي اتهموها بالإهمال واللامبالاة حيال مصير العمال والمحرومين عموما، فيما وجهت دعوات للتظاهر. وقالت وسائل الإعلام إن مظاهرات تلقائية خرجت في أنقرة وإسطنبول.



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.