«جيش إلكتروني» تشغله الدوحة لإشعال «ثورة» في السعودية

واشنطن قلقة من وصول الأزمة الى طريق مسدود... وقطر وافقت على فتح ملفاتها امام الاستخبارات الألمانية

TT

«جيش إلكتروني» تشغله الدوحة لإشعال «ثورة» في السعودية

لا تزال الأزمة القطرية، تراوح مكانها، مع اتجاه الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) لدراسة مزيد من الإجراءات التي تنوي اتخاذها بحق الدوحة، لإجبارها على الكف عن تهديد الأمن القومي لهذه الدول، ووقف تمويلها شبكات الإرهاب الدولية، واتخاذ سياسات أكثر انسجاماً مع محيطها الخليجي والعربي. وقدّمت السعودية، أمس، دليلاً إضافياً على المواقف القطرية المناهضة لها، من خلال كشفها أن الدوحة تشغّل أكثر من 23 ألف حساب على «تويتر» تدعو إلى إثارة الفتنة والثورة في السعودية.
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عواد العواد، إن الدوحة تشغّل الآلاف من الحسابات الوهمية على موقع التواصل الاجتماعي، «تويتر» تدعو إلى إثارة الفتنة والثورة في السعودية. وأضاف: «تم حصر أكثر من 23 ألف حساب مصطنع. قطر كانت وراء هذه الحسابات»، في مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية. وتابع العواد الذي يزور باريس ضمن جولة أوروبية، «بالنسبة لنا هذه مسألة أمن وطني، أي تأجيج الشارع». واعتبر أن قناة «(الجزيرة) تنشر رسائل الكراهية وهي منبر للإرهاب... من بن لادن إلى القرضاوي ومن الطبيعي إغلاقها، يجب أن يكون هناك محاسبة لقناة (الجزيرة) والعاملين فيها». وشدد العواد على أنه «لا يمكن لهذه القناة الاستمرار بهذا الشكل، ومن الطبيعي أن يتم إغلاقها».
وبحسب الوزير السعودي فإن قطر دعت عبر تلك الحسابات على «تويتر»، إلى مظاهرات في السعودية، يومي 21 أبريل (نيسان)، و2 يونيو (حزيران) الماضيين، خلال شهر رمضان. لكنه شدد على أن تلك التحركات «فشلت».
وكان المستشار في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني قال أمس إنه تم حصر أكثر من 23 ألف حساب مصطنع تعود لأشخاص على صلة مع السلطة القطرية، كلها تقوم بالإضرار بالمملكة. وتابع القحطاني، أنه ونتيجة لدراسة متخصصة فإن هذه الحسابات اشتغلت على إثارة الضغينة بين السلطات الرسمية والمواطنين وإثارة الشكوك وتشجيع التمرد على النظام العام. وقال: «قام فريق مختص بدراسة مصدر هذه الحسابات والأماكن التي تغرد منها، وكان مصدر 32 في المائة منها قطر، و28 في المائة لبنان، و24 في المائة تركيا، و12 في المائة العراق». وأشار إلى أن هذه الحسابات الممولة قطرياً تقوم بحسب الدراسة للدعوة «للثورة بالسعودية أو تثير قضايا الرأي العام أو تنشر الشائعات».
وفي هذه الأثناء صعدت قطر مجدداً من لهجتها، مؤكدة رفضها المطالب الخليجية، وقال وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن إجراءات الدول الأربع «تُعّد عملا عدائيا»، وأكد رفضه مناقشة إغلاق قناة «الجزيرة». واعتبر أن اتصال بلاده بجبهة النصرة الإرهابية لا يعني تأييداً لمواقفها. وأضاف في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية «أن دولة قطر لن تمتثل لأي مطلب ينتهك القانون الدولي ولن تمتثل أيضا لأي إجراء يقتصر على دولة قطر وحدها وأي حل يجب أن يشمل الجميع وليس قطر وحدها». ودافع الوزير القطري عن جماعة الإخوان المسلمين المصنفين في قوائم الإرهاب، كما دافع عن علاقة بلاده بحركة حماس الفلسطينية. قال: «المطالب المقدمة إلى دولة قطر سنجد اتهامات بدعم دولة قطر للإرهاب ومطالب تتعلق بتقييد حرية التعبير وإغلاق منافذ إعلامية وطرد معارضين علاوة على مطالب أخرى فيها انتهاك للقانون الدولي». وبشأن جبهة النصرة ذكر «أن التعامل مع جبهة النصرة أو غيرها لا يعني تأييدا من قبلنا لأفكارها وبالنسبة لهذا الموضوع فقد كنا فيه مجرد وسيط دوره تسهيل الحوار معهم ولا يوجد لنا تواصل مباشر معهم».
وتعليقا على هذه التصريحات اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش أن «رسائل الدبلوماسية القطرية متخبطة»، وقال في تغريدة على «تويتر»، إن دفاع الجانب القطري يركز الآن على عدم دعم الإخوان والنصرة، مضيفا: «هي خطوة إيجابية أتمنى أن يتبعها التنفيذ». واستبعد قرقاش إمكانية الوصول إلى حل مع الجانب القطري في ضوء المواقف التي يصر على التمسك بها، وقال: «برغم السجل السابق، يبقى الحل صعبا ولكنه ممكن»، وبرأي قرقاش فإن الحلّ يتلخص في «العمل الجماعي الشفاف، والصدق في التعامل، وتغيير التوجه الداعم للتحريض والتطرف والإرهاب». وأدان قرقاش محاولة الجانب القطري التملص من مسؤولياته في إثارة القلاقل، وقال: «الإنكار للضرر الذي سببته السياسات القطرية للبحرين والسعودية ودوّل عربية كثيرة عجيب غريب، مؤامرات حيكت وأشرطة انتشرت ودماء سفكت لا يمكن تجاهلها».
من جهة ثانية, قال وزير الخارجية الألماني إن جهاز المخابرات في بلاده سيشارك في الجهود الرامية إلى توضيح الموقف من الاتهامات التي تواجهها قطر بدعم الجماعات الإرهابية.
وقال زيغمار غابرييل، الذي زار مؤخراً الكويت والدوحة، لراديو «ديوتسكلاندفونك»، أمس، إن «هناك اتفاقاً مع قطر لفتح جميع ملفاتها أمام أجهزة الاستخبارات الألمانية، لمعرفة الحقائق».
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إن الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد من أن الخلاف بين قطر ودول عربية أخرى يواجه طريقاً مسدوداً، وإنه قد يستمر لفترة طويلة أو يتصاعد.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر نويرت في إفادة صحافية: «ما زلنا نشعر بقلق بالغ تجاه الوضع القائم بين قطر ودول مجلس التعاون الخليجي». وأضافت: «أصبحنا قلقين أكثر من أن الخلاف بات في طريق مسدود خلال هذه المرحلة. نعتقد أنه قد يستمر لأسابيع... وقد يستمر لشهور؛ بل إنه قد يتصاعد».
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف، أمس، التزام بلاده بدعم كل جهود مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي، واستعداد موسكو الدائم للتعاون من أجل القضاء على هذه الظاهرة، والحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية. تأكيدات لافروف جاءت خلال اتصال هاتفي مع نظيره المصري سامح شكري الذي أحاطه علماً بنتائج الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عقد في القاهرة أول من أمس، وما تمخض عنه من تأكيد على تمسك مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بموقفها الرافض للدعم القطري للإرهاب والتطرف، وبالمطالب التي تم تقديمها لقطر في هذا الشأن.



«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 
TT

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ⁠اليوم ​(الأحد)، إن ⁠طائرة هليكوبتر ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

وأضافت الوزارة أن ⁠عمليات ⁠البحث جارية عن أفراد الطاقم والركاب.


محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جدة، أمس، وبحثا التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وجرى خلال اللقاء التأكيد على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها، يشكّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وجدّد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على السعودية ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.


السعودية تمهل الملحق العسكري الإيراني 24 ساعة لمغادرتها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تمهل الملحق العسكري الإيراني 24 ساعة لمغادرتها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أبلغت السعودية الملحق العسكري بالسفارة الإيرانية لدى المملكة ومساعده وثلاثة من أعضاء طاقم البعثة باعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وعليهم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السعودية، جدَّدت فيه إدانة المملكة القاطعة للاعتداءات الإيرانية السافرة ضد المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية والإسلامية.

وعدّ البيان استمرار إيران في استهداف السعودية وسيادتها والأعيان المدنية والمدنيين والمصالح الاقتصادية والمقار الدبلوماسية في البلاد، انتهاكاً صريحاً لكل المواثيق الدولية ذات الصلة، ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ويتنافى مع الأخوّة الإسلامية وقيم الدين الإسلامي ومبادئه التي يتحدث بها الجانب الإيراني باستمرار، بما يؤكد أنها أقوال لا تعكسها الأفعال.