اتحاد الكرة السعودي وقضايا الاحتراف... جدل مستمر وخطوات «عاجزة»

قانونيون ينتقدون غياب الحلول... وافتقار المسؤولين للخبرة

TT

اتحاد الكرة السعودي وقضايا الاحتراف... جدل مستمر وخطوات «عاجزة»

انتقد خبراء قانونيون إخفاق الاتحاد السعودي لكرة القدم في كثير من القضايا العالقة في المواسم الأخيرة، رغم تبقى قرابة شهر على انطلاق الموسم الجديد.
وقال المختصون القانونيون لـ«الشرق الأوسط» إن أخطاء إدارة أحمد عيد تواصلت مع الاتحاد الجديد، الذي يترأسه عادل عزت، والذي انقضت من فترته القانونية أكثر من 6 أشهر، مشددين على أهمية أن يتم علاج الأخطاء التي حصلت حتى لا تتسع دائرة القضايا، مما سيؤثر بكل تأكيد على سمعة الكرة السعودية.
وتعرض الاتحاد السعودي الموسم الماضي لعدد من القضايا القانونية، أهمها قضية اللاعب البرازيلي إلتون مع نادي الفتح وتوقيعه لنادي القادسية وما تلا هذه القضية من مد وجزر، قبل السماح للاعب باللعب للقادسية.
أما القضية الثانية فكانت قضية توقيع عوض خميس للهلال بعد دخوله الفترة الحرة مع النصر، ثم عودته وتوقيعه للنصر ومشاركته في عدد من المباريات على اعتبار أن عقده ما زال مستمراً.
كما أن قضية الحارس محمد العويس الذي اتهم بأنه وقع للأهلي قبل دخوله الفترة الحرة، واشتكى الشباب فيما بعد، بحكم أن من وقع بالنيابة عنه لا يملك تفويضاً، لا تزال عالقة حتى الآن، كحال بقية القضايا.
وعلَّق المختصون حول كثير من النقاط في هذه القضية من بينها أن موقف الاتحاد السعودي كان ضعيفاً.
بدايةً، يقول الدكتور عمر الخولي إن الجهات العدلية التي تسعى لفرض القانون عبر تولي مهام الفصل في المنازعات هذه الجهات لا ينبغي النظر إليها من حيث عدد القضايا التي تناولتها وطبيعة هذه القضايا بقدر ما ينبغي النظر إلى «أسلوب» تناول هذه القضايا والتعامل معها.
وأضاف: «الواقع أن تناول قضية اللاعب إلتون مع نادي الفتح وتوقيعه لنادي القادسية، وكذلك قضية توقيع عوض خميس لنادي الهلال بعد دخوله الفترة الحرة مع النصر، ثم قيامه بالتوقيع مرة أخرى لنادي النصر والمشاركة في عدد من المباريات على اعتبار أن عقده لم يزل مستمراً مع نادي النصر، وكذلك قضية لاعب الشباب محمد العويس الذي وَقَّع للنادي الأهلي قبل دخوله الفترة الحرة، أثبتت على نحو قاطع أن أسلوب تناول الاتحاد السعودي لكرة القدم ممثلاً في لجانه المختصة لهذه القضايا هو أسلوب لم يَرْقَ بعد إلى الأسلوب الاحترافي المأمول، الذي لا بد من التعامل به مع جميع القضايا التي تنطوي على وجود نزاع بين طرفين.
وقال إن الواقع هو أن «خبرة التعامل مع القضايا الرياضية تظل بلا شك قضايا نوعية، وهي خبرة تراكمية تستقر في الأذهان والتعامل عبر الممارسة العملية، ولكن هذه الممارسة ينبغي أن تكون قد تأسست على أسس صلبة من القواعد المشتركة لجميع عمليات الفصل في المنازعات»، مضيفاً بالقول: «ربما كان اختيار أعضاء اللجان يقوم على اعتبارات شخصية وليست موضوعية، وبعد ذلك لا يتم منحهم الشعور بالاستقلال وذلك كي يسهل توجيههم نحو التقرير بما هو مطلوب، وقد أوجد هذا التبديل أو التغيير المتلاحق إحساساً لدى أعضاء اللجان بعدم الاستقرار وعدم الاستقلال، ومن ثم الحرص على المجاملات ولو على حساب العدالة».
واعتبر أن إبعاد الدكتور عبد الله البرقان مسألة «تكتيكية» يراد بها صرف توجيه اللوم إلى الاتحاد وحصره في شخص واحد لإظهار الاتحاد بمظهر الحياد وعدم المجاملة، مضيفاً بالقول: «لا أعلم كيف سوف يتصرف الاتحاد في القضايا المقبلة في الموسم الذي سيطل علينا بعد أسابيع».
أما المحامي بندر بن شمال، وهو الذي ترافع قانونيّاً مع الاتحاد السعودي الحالي لموكله العميد أحمد الوادعي، الذي أُبعد عن الانتخابات ثم أعيد، فقد اعتبر أنه قضية اللاعب إلتون مع نادي الفتح لم تحسن لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين بالاتحاد السعودي لكرة القدم التعامل معها.
وأضاف: «تعجلت في إصدار قرارها الذي منعت بموجبه الأندية السعودية من التعاقد مع اللاعب ما لم تتضمن أوراق تسجيله موافقة خطية من نادي الفتح، وهو قرار ليس له أي سند نظامي، كما أنه يتنافى مع أنظمة ولوائح «فيفا»، وقد يكون تعجل اللجنة في إصدار هذا القرار دون دراسة وافية هو ما أدى لإحداث اللغط في الشارع الرياضي ولا شك في أن فداحة الخطأ الذي وقعت فيه اللجنة هو مؤشر كافٍ إلى عدم كفاءة اللجنة مصدرة القرار.
وتابع: «أما من نجح ومن خسر في هذه الدعوى فأنا شخصيّاً أجد أن الخاسر الوحيد هو الاتحاد من خلال القرار الصادر من لجنة الاحتراف، أما نادي الفتح فله متابعة قضيته ضد اللاعب وإثبات صحة مطالبته».
وواصل: «في شأن قضية اللاعب عوض خميس مع نادي الهلال، فقد ظهر الاتحاد السعودي متخبطاً جدّاً في قضية اللاعب، وقد كان ذلك ظاهراً، سواء في الإجراءات التي سلكها الاتحاد في التعاطي مع القضية أو في صياغة القرار. ناهيك بالثغرات القانونية التي تتيح لنادي النصر قلب الطاولة على الاتحاد والمؤسف فعلاً في هذه القضية أنها تعكس ظاهرة غير أخلاقية وتؤدي إلى تلاعب اللاعبين بالأندية».
وواصل: «في قضية الحارس محمد العويس مع نادي الشباب ورغم أن عدم وجود تفويض لمسؤول الاحتراف ماجد المرزوقي من رئيس النادي في عملية انتقال محمد العويس يعد سببا كافيا لإصدار قرار لجنة الاحتراف، فإن حيثيات الاتفاقية وما سبقها من مفاوضات كانت تستدعي التدقيق وقد كان لعملية تحويل المبلغ المقدم إلى نادي الشباب ما يكفي (الفَطِن) لإثبات نية نادي الشباب في قبول الانتقال».
وأضاف: «كان من المضحك أن ترد فقرة في القرار الصادر من لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين تنص على إلزام نادي الشباب بإعادة أي مبالغ مالية تسلمها من النادي الأهلي بموجب الاتفاقية الملغاة، ويبدو أن الموقف المهزوز لإدارة الاحتراف وأوضاع اللاعبين قد أعطى المجال لنادي الشباب لإصدار بيان مثل الذي أصدره في حق اللاعب ونادي الأهلي. وفي حال لم يتمكن نادي الشباب من إثبات سيل الاتهامات التي وجهها ضد اللاعب فإن النادي يكون قد وضع نفسه في موقف صعب أمام الشكوى المقدمة من اللاعب، وأعتقد أن النادي الأهلي لم يُوفَّق في إثبات حقه».
وختم: «أما عن إمكانية نشوء قضايا مماثلة الموسم الجديد فهذا وارد جدا في ظل غياب التطبيق الصحيح للأنظمة، ولا أعتقد أن مجلس إدارة الاتحاد الذي ما زالت قائمة ضده الطعون في نظامية تشكيله قد يكون قادراً على التطبيق الصحيح للأنظمة، كما أن قضية موكلي العميد أحمد الوادعي ما زالت قائمة أمام (فيفا) فيما يخص انتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولو كانت بداية هذا المجلس بُنِيَت على أساس صحيح لما وجدت له هذا التخبط ورغم وجود المختصين القانونيين المقدرين في الاتحاد فإن سكوت البعض عن التجاوزات القانونية رغم علمهم فيها يشكل داءً خطيراً قد تصعب معالجته دون تدخل (فيفا)».
ومن جهته، شدد المحامي طلال المنيف على وجود ثغرات قانونية واضحة حصلت في القضايا السابقة، منها مثلاً عدم استدعاء كل الأطراف في القضايا قبل إصدار الحكم بشأنها كما حصل بشكل واضح مع قضية مدير الاحتراف بنادي الشباب.
وتابع: «هناك أحاديث عن تدخلات من قبل الاتحاد السعودي كما أعلن ذلك بوضوح عدد من المسؤولين، مما تسبب في استقالاتهم، ومنهم خالد البابطين في عهد اتحاد أحمد عيد، وأيضاً طارق التويجري في عهد إدارة عزت ومن هنا يمكن القول إن التدخلات، وللأسف، من غير مختصين جعل الأمور لا تسير وفق أنظمة قانونية، وكانت الأمور أقرب للاجتهادات بل البعض اعتبرها اتجهت نحو منحى التدخلات لصالح أطراف ضد أطراف أخرى».
وشدد على أن الدكتور عبد الله البرقان الذي أُبعِد بشكل إجباري ارتكب أخطاء نتيجة عدم التخصص، وكانت القرارات أشبه بـ«الارتجالية»، ولذا من المهم الوقوف على هذه الأخطاء سريعاً وحلها قبل أن تتكرر أو تتسع الرقعة في الموسم الجديد.
أما المحامي القانوني خالد المحمادي، فقد اعتبر أن المشكلة التي يعاني منها الاتحاد السعودي هي عدم وجود محامٍ قانوني رياضي مختص ضمن الأعضاء كما هو موجود مثلاً في الاتحاديين الإنجليزي والألماني، حيث كانت القضايا تناقش ويستشار فيها المحامي القانوني ثم يتم اتخاذ القرار بثقة كبيرة.
وأضاف المحمادي: «المفترض أن الاتحاد السعودي ألا يلتفت للتصاريح الإعلامية لرؤساء الأندية وبعض المسؤولين بشأن بعض القضايا مما قد يؤثر على القضايا نفسها، وفي الموسم المقبل يمكن التفاؤل بأن يكون الوضع مختلفاً جداً مع الاتحاد، بقيادة عادل عزت، بعد الاستفادة من بعض الأخطاء التي حصلت خلال الفترة الماضية، كما أن التعاقد مع الحكم الإنجليزي البارز مارك كلاتينبرغ سيكون له كبير في كثير من القضايا المتعلقة مباشرة بالتحكيم. ومن هنا يمكن التفاؤل بأن الوضع سيختلف للأفضل بداية من الموسم الجديد فيما يخص القضايا القانونية في الكرة السعودية».
وختم المحمادي بالتعليق على إعفاء الدكتور عبد الله البرقان من رئاسة لجنة الاحتراف بالقول: «للأسف، الدكتور البرقان لم يجعل هناك أي مجال للتمسك بخدماته في منصب رئيس لجنة الاحتراف، لأنه اتخذ قرارات بعيداً عن الأنظمة. واجتهاده لم يكن في محله في كثير من القضايا المهمة، ولذا كان من الطبيعي أن يتم إعفاؤه».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.