رحيل بينيتيز المتوقع أزمة جديدة تعصف بنيوكاسل

المدرب الإسباني يعيش أياماً عصيبة بين حاجته لضم لاعبين جدد و«بخل» مالك النادي

بينيتيز يوم أن صعد بنيوكاسل إلى الدوري الممتاز - نيوكاسل يعود إلى الأضواء من جديد  في الدوري الممتاز - كريستيان أتسو اللاعب الوحيد الذي ضمه نيوكاسل حتى الآن
بينيتيز يوم أن صعد بنيوكاسل إلى الدوري الممتاز - نيوكاسل يعود إلى الأضواء من جديد في الدوري الممتاز - كريستيان أتسو اللاعب الوحيد الذي ضمه نيوكاسل حتى الآن
TT

رحيل بينيتيز المتوقع أزمة جديدة تعصف بنيوكاسل

بينيتيز يوم أن صعد بنيوكاسل إلى الدوري الممتاز - نيوكاسل يعود إلى الأضواء من جديد  في الدوري الممتاز - كريستيان أتسو اللاعب الوحيد الذي ضمه نيوكاسل حتى الآن
بينيتيز يوم أن صعد بنيوكاسل إلى الدوري الممتاز - نيوكاسل يعود إلى الأضواء من جديد في الدوري الممتاز - كريستيان أتسو اللاعب الوحيد الذي ضمه نيوكاسل حتى الآن

بعد الثامنة صباح الاثنين بقليل، ارتفع الحاجز الأمني داخل منشأة تدريب رياضية بإحدى الضواحي ودخلت سيارة رفاييل بينيتيز «العالم الموازي» الذي يشار إليه أحياناً باسم نيوكاسل يونايتد. وفي غضون بضع دقائق، جرى التقاط صور للمدرب بينما حمل وجهه ابتسامة دافئة قبل أن يتوجه إلى مكتبه وينتظر قدوم لاعبي الفريق الأول الذين يتهيئون لخوض استعدادات ما قبل انطلاق الموسم الجديد.
وبدت لغة جسد بينيتيز بعيدة تماماً عن تلك التي من المفترض أن تصدر عن مدرب يفكر في الاستقالة. وأكدت مصادر من داخل النادي أنها تتوقع استمراره في منصبه بحلول انطلاقة الموسم الجديد من بطولة الدوري الممتاز الشهر القادم. ومع ذلك، بدا ثمة اعتراف متزايد بأن المدرب السابق لكل من ليفربول وتشيلسي وريال مدريد بدأ الغضب والضيق يساوره على نحو متزايد حيال عدم ضم لاعبين جدد للنادي.
ولا يزال الوقت مبكراً - وسبق ونبه بينيتيز في مايو (أيار) إلى أنه «ليس من الممكن دوماً الاضطلاع بالعمل مبكراً» - ومع هذا، فإنه بالنسبة لمدرب حريص على ضم ما بين 8 و12 لاعباً، فإنه كان من المفترض أن يكون قد ضم لصفوف فريقه وجوهاً جديدة بالفعل بحلول اللحظة الراهنة. بدلاً عن ذلك، تتمثل الصفقة الوحيدة التي أبرمت حتى الآن في شراء الجناح كريستيان أتسو مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني. يذكر أن إتسو قضى الموسم السابق في إعارة لدى نيوكاسل من تشيلسي. وقد يفسر ذلك السبب وراء ظهور سلسلة من القصص الصحافية على مدار الأسبوعين الماضيين تلمح إلى رغبة المدرب الإسباني لنيوكاسل يونايتد صاحب الشعبية الكبيرة، في الرحيل. وجاءت هذه المقالات الصحافية من جانب عدد من المراسلين البارزين ممن ليست لهم صلة واضحة بالنادي، مما يوحي بأنها قد تشكل جزءاً من مناورة سياسية ترمي لبعث رسالة ضمنية إلى مالك النادي مايك آشلي.
وبالنظر إلى أنه منذ أقل من شهرين قدم مالك نيوكاسل يونايتد وعداً لبينيتيز بحصوله على «كل بنس» متاح من أموال النادي لتعزيز صفوف فريقه، تنامت الآمال في نفوس مشجعي النادي بأن الاضطرابات التي عصفت بالنادي أصبحت في حكم الماضي. المعروف أنه على امتداد سنوات كثيرة، عانى النادي من غياب الاستقرار، مما خلق في نفوس جماهيره شعوراً أشبه بسكان مدينة تقع فوق خط صدع جيولوجي ضخم، حيث يكابدون باستمرار الخوف من الزلزال القادم.
أما النبأ السار الآن فهو أنه رغم استمرار وجود توترات خلف الكواليس، يحمل بينيتيز بداخله رغبة عارمة في العمل والنجاح والاستمرار لفترة طويلة مع النادي وحصد بطولة أو اثنتين معه. وبعد أن قرر عدم الحصول على عطلة صيفية، قضى بينيتيز الأسابيع الأخيرة في العمل الدؤوب خلف الكواليس ويبدو سعيداً برحيل كبير كشافي النادي غراهام كار، صاحب النفوذ الواسع، واستبداله برئيس جديد لشؤون صفقات ضم اللاعبين، وهو ستيف نيكسون، الكشاف السابق لدى نيوكاسل يونايتد لأقل من 21 عاماً.
من الواضح أن بينيتيز وقع في حب النادي والمدينة ولا يزال يشعر بالإثارة إزاء الإمكانات الضخمة غير المستغلة بعد لنيوكاسل يونايتد. في تلك الأثناء، ثمة أقاويل تشير إلى أن آشلي شديد الحرص على الحفاظ على المدرب الذي سبق له الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، ويرى أن آماله في بيع نيوكاسل يونايتد مقابل سعر ضخم سوف تحظى بدفعة قوية مع وجود مدرب عالمي رفيع المستوى في حجم بينيتيز.
بيد أن النبأ السيئ هنا يكمن في غياب الاتصال بين النظرية والتطبيق. في الواقع، يبدو آشلي أشبه بأليكس كروز، الرئيس التنفيذي المثير للجدل لشركة الخطوط الجوية البريطانية الذي يبدي ولعاً غريباً بتقليص النفقات. ويبدي مالك نيوكاسل يونايتد الولع ذاته بالحصول على قيمة المقابل الذي يدفعه على نحو يجعل أحياناً الصورة الكبيرة أمامه غائمة بعض الشيء.
من ناحيته، يتفق بينيتيز بوجه عام مع رغبة آشلي في ضم لاعبين تقل أعمارهم عن 26 عاماً ويملكون إمكانات كبيرة تعزز قيمتهم حال الإقدام على إعادة بيعهم، لكنه يرى أن لكل قاعدة استثناءات. وفيما بين الاثنين يقف لي تشارنلي، الرئيس التنفيذي لنيوكاسل يونايتد، والذي يعتقد أنه من الضروري الإبقاء على رضا المدرب والمالك، مع العمل في الوقت ذاته على التكيف مع توجيهات جاستن بارنيز، المحامي والذي يتعاون مع النادي منذ أمد بعيد. الملاحظ أن بارنيز الذي قد يعكف على تهيئة النادي للبيع، أراد أن يؤكد حضوره وتأثيره داخل نيوكاسل منذ بداية العام والواضح أنه لا يحب أبداً رؤية أموال تهدر دون مقابل حقيقي.
وقد يفسر هذا الاهتمام المفرط بالتفاصيل الفترة الطويلة التي استغرقتها صفقة انتقال فلوريان لوجون، لاعب خط وسط إيبار، رغم أن عقد لوجون يتضمن بند انتقال ينص صراحة على مبلغ 8.6 مليون جنيه إسترليني. من الواضح أن مهمة بارنيز ازدادت تعقيداً جراء المبلغ الذي تحدد كقيمة لنيوكاسل يونايتد والبالغ 400 مليون جنيه إسترليني. كانت تسريبات صحافية قد كشفت أن النادي يجري محادثات مع مستثمرين صينيين محتملين، في محاولة واضحة للتعرف على أي جهات محتملة قد تكون مهتمة بشراء النادي. إلا أنه للأسف لم يأخذ مسؤولو النادي في الاعتبار التوجيهات التي أصدرتها الحكومة الصينية للمستثمرين لديها بالتوقف عن «الاستثمارات غير المنطقية» في مشروعات بالخارج تتعلق بكرة القدم.
وفي ظل غياب أي صفقة شراء للنادي قريباً - وحال حدوث ذلك، فمن المتوقع أنها ستكون صفقة مفاجئة بانتقال ملكية النادي إلى جهة عربية خليجية على غرار ما حدث مع مانشستر سيتي، في الوقت الذي يسعى فيه آشلي وبينيتيز إلى إيجاد سبيل لجعل الأمور تسير بسلاسة فيما بينهما. ومن المعروف أن عقد بينيتيز ينص على دفعه مبلغاً ضخماً للنادي على سبيل التعويض حال إقدامه على الاستقالة لأسباب معينة، لكن المصادر داخل النادي لا تعتقد في معظمها أن الأمور قد تصل إلى هذا الحد.
من جانبه، يتعين على آشلي طمأنة بينيتيز حيال عزمه إبرام صفقات ضم لاعبين جدد خلال الفترة المقبلة. وفي أسوأ التقديرات، من المعتقد أن مالك النادي سيحاول التوصل لتسوية تضمن رضا المدرب على الأقل على المدى القصير. ويعني ذلك أنه بعد 10 سنوات من قيادته للنادي، سيقدم آشلي أخيراً على تحطيم الرقم القياسي لصفقات ضم اللاعبين في نيوكاسل يونايتد والذي يقف عند مستوى 17 مليون جنيه إسترليني. وكان ذلك هو المبلغ الذي دفعه فريدي شيبرد، الرئيس السابق للنادي، مقابل ضم مايكل أوين من ريال مدريد عام 2005.
ويفسر تردد آشلي تجاه إنفاق أكثر من 15 مليون جنيه إسترليني على لاعب واحد تعرض النادي للهبوط مرتين متتاليتين، بيد أنه في الوقت ذاته يتعين على الجميع النظر إلى إخفاق أوين مع النادي باعتباره درساً يذكرنا جميعاً بأنه من السهل إهدار الأموال هباءً في سوق انتقالات اللاعبين، خصوصاً في ظل صورتها المتضخمة الراهنة التي وصلت فيها الصفقات التي كانت تقدر فيما مضى بـ10 ملايين جنيه إسترلينية إلى 30 مليون جنيه إسترليني.
ومع هذا، تظل الحقيقة أن فريق نيوكاسل يونايتد الصاعد حديثاً إلى الدوري الممتاز بحاجة إلى تعزيز صفوفه بأسماء بارزة، بعدما خسر فرصة إبرام صفقات مبكرة مطلع الصيف منها ضم تامي أبراهام لاعب تشيلسي، الأمر الذي يسلط الضوء على حاجة آشلي للتحرك سريعاً في هذا الاتجاه لطمأنة بينيتيز. ومع الحصول على أموال من اتفاق البث التلفزيوني الخاصة بالدوري الممتاز، والـ30 مليون جنيه إسترليني التي حصل عليها النادي من بيع الفرنسي موسى سيسوكو إلى توتنهام هوتسبير الصيف الماضي، فإن نيوكاسل يونايتد يحظى بالتأكيد بمال وفير. واللافت أن النادي بالفعل أبدى اهتمامه بعدد من اللاعبين في الفترة الأخيرة بينهم كاميل غروشيتشكي وتوم هدلستون في هال سيتي ولاعبي آرسنال كالوم تشامبرز وكيران غيبس، وأندري غراي في بيرنلي وجو هارت في مانشستر سيتي. ورغم أن ثمة اختلافاً كبيراً بين مجرد الحديث عن الشراء وإبرام الصفقات فعلياً، فإن تشارنلي أكد أمام منتدى لجماهير النادي مؤخراً أن ثمة إنجازات «وشيكة» ستحدث وقريباً ستنضم وجوهاً جديدة إلى الفريق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.