إعادة هيكلة أقدم بنوك العالم بعد إقرار أوروبي بـ«تأميمه»

«مونتي دي باشي دي سيينا» يشطب 5500 وظيفة ويغلق 600 فرع

البنك سيبيع أغلب محفظة قروضه المشكوك في تحصيلها التي تزيد قيمتها على 28 مليار يورو (رويترز)
البنك سيبيع أغلب محفظة قروضه المشكوك في تحصيلها التي تزيد قيمتها على 28 مليار يورو (رويترز)
TT

إعادة هيكلة أقدم بنوك العالم بعد إقرار أوروبي بـ«تأميمه»

البنك سيبيع أغلب محفظة قروضه المشكوك في تحصيلها التي تزيد قيمتها على 28 مليار يورو (رويترز)
البنك سيبيع أغلب محفظة قروضه المشكوك في تحصيلها التي تزيد قيمتها على 28 مليار يورو (رويترز)

عقب ساعات من إقرار الاتحاد الأوروبي حزمة إنقاذ حكومية إيطالية لبنك مونتي دي باشي دي سيينا، رابع أكبر مصرف في إيطاليا وأقدمها، ما يفتح الطريق أمام «إعادة رسملة وقائية» للبنك... أعلن البنك المتعثر أمس أنه سوف يخسر أكثر من 20 في المائة من قواته العاملة، ونحو ثلث فروعه، في إطار خطة إعادة الهيكلة المرتبطة بحزمة إنقاذه.
وكانت المفوضية الأوروبية قد وافقت مساء الثلاثاء على تقديم حزمة إنقاذ حكومية بقيمة 5.4 مليار يورو (نحو 6.1 مليار دولار) للبنك، مما سوف يؤدي إلى «تأميم» فعلي للبنك، الذي تمتلك الحكومة الإيطالية 70 في المائة من أسهمه.
وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون المنافسة، مارغريت فيستاغر: «وافقنا على ضخ رؤوس أموال إيطالية في البنك وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي، التي ستساعده في الوفاء بالمعايير الرأسمالية المطلوبة في حالة حدوث تدهور غير متوقع للظروف الاقتصادية».
وقال البنك إن المفوضية الأوروبية وافقت أيضا على خطة إعادة هيكلة، تشمل شطب 5500 وظيفة من بين 25500 وظيفة، وإغلاق 600 من بين ألفي فرع بحلول نهاية عام 2021. وفي إطار خطته لذلك العام، يعتزم البنك تحقيق صافي أرباح بقيمة 1.2 مليار يورو، مقارنة بخسائر بقيمة 3.2 مليار يورو خلال عام 2016. بالإضافة إلى رفع معدل سي آي تي 1. وهو مؤشر رئيسي للقوة المالية يقارن مدخرات البنك بالديون، إلى أكثر من 14 في المائة، مقارنة بمعدل 8.2 في المائة العام الماضي.
من ناحيته، رحب وزير الاقتصاد الإيطالي بير كارلو بادوان بالموافقة الأوروبية، وقال إن البنك سيبيع أغلب محفظة قروضه المشكوك في تحصيلها، التي تزيد قيمتها الدفترية على 28 مليار يورو بحلول منتصف عام 2018. معربا عن ثقته في قدرة الحكومة على استعادة الأموال التي استثمرتها في البنك في وقت لاحق.
وكان بنك سيينا، الذي أسس عام 1472، ويعتبر من أقدم البنوك في العالم، قد حقق نتائج سلبية خلال الأعوام الماضية بسبب القروض المعدومة، كما تفاقم وضعه بسبب الركود الذي ضرب إيطاليا. وقدر مسؤولون بالخزانة الإيطالية أن إجمالي العجز في رأسمال البنك يبلغ 8.1 مليار يورو، انخفاضا من 8.8 مليار يورو في تقديرات سابقة للبنك المركزي الأوروبي.
وطلب البنك في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي مساعدة من الحكومة لإنقاذه بعدما أخفق في جمع تمويل من السوق بقيمة خمسة مليارات يورو لدعم رأسماله، وذلك في خضم تحقيقه نتائج سلبية خلال الأعوام الماضية بسبب القروض المعدومة واستحواذه على بنك منافس بسعر مبالغ فيه.
ومساء الثلاثاء، أقر الاتحاد الأوروبي حزمة إنقاذ حكومية للبنك الإيطالي، لترتفع بذلك الأموال التي تحملها دافعو الضرائب في البلاد لإنقاذ البنوك على مدى الأسبوع المنقضي إلى أكثر من 20 مليار يورو (نحو 23 مليار دولار).
وباستثناء اليونان، لم تشهد أوروبا مثل تلك الحزم الكبيرة من أموال الإنقاذ الحكومية في فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية، وهو ما يثير مخاوف سياسية من مواصلة استخدام المال العام في محو خسائر بنوك تدار بطريقة خاطئة، رغم إدخال قواعد جديدة للاتحاد الأوروبي للحيلولة دون ذلك.
وتأتي الموافقة على خطة إنقاذ البنك الإيطالي في أعقاب قرار الحكومة الإيطالية المثير للجدل الشهر الماضي بالتخلص من بنكين إقليميين متعثرين، هما بنكا فيننيتو بانكا وبانكا بوبولاري دي فيتشنزا، مع منح بنك إنتيسا سان باولو مبلغ 5.2 مليار يورو لمساعدته في الاستحواذ على الأصول ذات القيمة للبنكين.
وكان بنك إنتيسا قد وافق على شراء أصول وديون البنكين المتعثرين، ولكن فقط إذا لم يكن يتعين عليه تحمل القروض المعدومة والسندات والأصول المتعثرة للبنكين. ووفقا للخطة، فإنه سوف يتم توجيه الأصول والديون المعدومة للبنكين لمؤسسة مالية منفصلة تمولها الحكومة الإيطالية. وينص الاتفاق على أن يحصل إنتيسا على 5.2 مليار يورو لتغطية تكاليف ما سيتم دفعه تعويضا للموظفين الذين سيتم الاستغناء عنهم، في حين سوف يخصص دافعو الضرائب مبلغا إضافيا يقدر بنحو 12 مليار يورو من أجل الأصول المعدومة.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.