قطر تستبق اجتماع الرباعية بتصعيد لهجتها

الأمين العام للجامعة العربية يؤيد الوساطة الكويتية ويعرض «القيام بدور» إذا رغبت الأطراف المعنية

وزيرا خارجية ألمانيا وقطر في ختام مؤتمرهما الصحافي في الدوحة أمس (رويترز)
وزيرا خارجية ألمانيا وقطر في ختام مؤتمرهما الصحافي في الدوحة أمس (رويترز)
TT

قطر تستبق اجتماع الرباعية بتصعيد لهجتها

وزيرا خارجية ألمانيا وقطر في ختام مؤتمرهما الصحافي في الدوحة أمس (رويترز)
وزيرا خارجية ألمانيا وقطر في ختام مؤتمرهما الصحافي في الدوحة أمس (رويترز)

قبل ساعات من الاجتماع الوزاري المفترض أن تعقده الدول الرباعية الداعية لمكافحة الارهاب، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في القاهرة اليوم، والمخصص لدراسة الرد القطري، المسلّم إلى الوسيط الكويتي، صعّدت الدوحة من لهجتها، معتبرة أن المطالب الخليجية - العربية «غير قابلة للتطبيق». وأفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بأن مبعوث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، المستشار في الديوان الأميري خالد يوسف الفليج، نقل عصرا «رسالة جوابية» من أمير الكويت إلى الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر. ولم تقدّم الوكالة إيضاحات حول فحوى الرسالة التي أتت بعد يوم من رسالة الشيخ تميم إلى الشيخ صباح التي نقلها وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وتضمنت رد الدوحة على مطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر.
وكانت الكويت أمس مسرحا لنشاط دبلوماسي يتعلق بجهود تسوية النزاع مع قطر، حيث استقبل الشيخ صباح الأحمد الصباح الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبد الله.
وأعلن وزير الخارجية القطري، خلال مؤتمر صحافي أمس مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل، أن المطالب التي تقدمت بها الدول الأربع لإعادة العلاقات مع بلاده «غير واقعية»، و«غير قابلة للتطبيق». واعتبر أن رد بلاده على المطالب العربية الذي سُلّم للكويت يأتي في إطار احترام سيادة الدول، مؤكدا أنه لا يوجد حل للأزمة إلا من خلال طاولة المفاوضات، وأن عقوبات الدول العربية هي - في نظره - إجراءات غير قانونية بذريعة مكافحة الإرهاب. لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لا تزال هناك «فرصة للتحسن» في ما يتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب.
أما الوزير الألماني فقال إن بلاده لديها علاقات جيدة مع قطر ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، معتبرا أن عدم وجود مجلس التعاون الخليجي يُضعف المنطقة. وشدد على عدم انحيازه إلى أي جانب، مضيفا أن من الطبيعي في حل الخلافات البحث عن إجراءات وصيغ لمناقشة مواطن الخلاف، لافتا إلى أهمية إشراك أطراف أخرى في المساعدة على إيجاد حل، ومناقشة كيفية عمل كل دول المنطقة من أجل وقف تمويل الإرهاب. وتابع: «نعمل مع كل الدول الأعضاء في مجلس التعاون من أجل استقرار المنطقة وأمنها». وقال إن استقرار المنطقة وأمنها ضروريان، و«نعمل مع كل دول المجلس بلا استثناء».
وكان وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، قال في أبوظبي أمس، إن الدول الداعية لمكافحة الارهاب ما زالت في انتظار رد الدوحة على مطالبها عبر المبعوث الكويتي، مشيرا إلى أن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن فرض عقوبات إضافية. وكان الشيخ عبد الله يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني غابرييل الذي انتقل لاحقا إلى الدوحة، علما بأنه زار المملكة العربية السعودية أول من أمس.
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، في تغريدة أمس: «أهلا بالوضوح بعد أزمة قطر، فلا يمكن أن تدعم موقع دول الخليج وتتآمر على السعودية، وتسند العرب وتكيد لمصر، وتبحث عن موقع عالمي وتدعم الإرهاب».
* الاجتماع الرباعي في القاهرة
وعشية الاجتماع الوزاري العربي الرباعي لمصر والسعودية والإمارات والبحرين في القاهرة لبحث الأزمة مع قطر، والنظر في رد قطر على المطالب التي قُدّمت لها، جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، تأييده جهود الوساطة الكويتية، مؤكدا استعداده للقيام بدور في هذا الصدد إذا ما رغبت الأطراف المعنية في ذلك.
وجاء ذلك خلال لقاء أبو الغيط أمس في روما مع وزير خارجية إيطاليا أنجلينو ألفانو. وقال الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ‏‏في بيان، إن اللقاء شهد تبادل وجهات النظر حول الموضوعات المرتبطة بالأزمات والمستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.



عُمان تدعو إيران لتفادي كل ما يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
TT

عُمان تدعو إيران لتفادي كل ما يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

دعت سلطنةُ عمان إيرانَ إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار، وذلك على خلفية الأوضاع الراهنة في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية في سلطنة عُمان من نظيره الإيراني، أعرب خلاله عن تقدير بلاده الدور البنّاء الذي تضطلع به السلطنة، ومساعيها الدبلوماسية المتواصلة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الراهنة والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، فقد نقل الوزير الإيراني موقف بلاده الداعي إلى السلام، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على بلاده كان سبباً في تفاقم حالة التوتر والذعر في المنطقة، مؤكداً انفتاح الجانب الإيراني على أي جهود جادة تسهم في وقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار.

في المقابل، أكد وزير الخارجية العُماني استمرار السلطنة في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحل الصراع دبلوماسياً، وبما يحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف، داعياً إيران إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار.

وفي سلطنة عمان، كان ميناء ​الدقم ‌التجاري، تعرض ⁠​لهجوم بطائرتين مسيّرتين يوم الأحد؛ ⁠ما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد. وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» ‌أن ​حطام مسيّرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

وأعلن «مركز الأمن البحري العماني»، أنه جرى استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد «المركز» بأنه جرى إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، وبأن المعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


«الداخلية القطرية» تدعو السكان للبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة

الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)
الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)
TT

«الداخلية القطرية» تدعو السكان للبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة

الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)
الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)

أهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالبقاء في المنازل والمباني، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وذلك حفاظاً على السلامة العامة.

وشددت الوزارة على أهمية التقيد بالتعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، مؤكدة أن الالتزام بالإرشادات يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز الأمن والسلامة.

وواصلت، اليوم (الأحد)، الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مطارات في الإمارات والبحرين والكويت وعُمان، وذلك رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأت صباح السبت.

وأسفرت الاعتداءات على المطارات عن وفاة شخص، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وأضرار مادية محدودة، في حين استمرَّ إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات احترازياً تفادياً لأي مخاطر قد تتعرَّض لها الطائرات أو المسافرين.

وفي قطر، أعلنت وزارة الداخلية ‌القطرية، ​الأحد على «إكس»، أن ‌الدفاع ‌المدني ​يتعامل ‌مع ⁠حريق ​محدود ⁠في ⁠المنطقة ‌الصناعية ‌ناتج ​عن ‌سقوط ‌شظايا ‌إثر ⁠اعتراض صاروخ ⁠دون ​تسجيل ​أي ​إصابات.

وأعلنت هيئة الطيران المدني القطرية، (السبت)، وقف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في أجواء البلاد، وذلك ضمن مجموعة إجراءات احترازية تتخذها الدولة استناداً إلى آخر التطورات الحاصلة بالمنطقة، وفي إطار الحرص على ضمان أعلى مستويات السلامة والأمن لجميع الرحلات الجوية، مؤكدةً استمرار المتابعة والتنسيق مع الجهات المختصة بشأن آخر المستجدات، وسيتم الإعلان عن أي تحديثات فور توفرها.


محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان والبرهان التصعيد العسكري في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان والبرهان التصعيد العسكري في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأحد، التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.

وعبر إردوغان خلال الاتصال الذي أجراه مع الأمير محمد بن سلمان عن إدانة تركيا للعدوان الإيراني الذي استهدف السعودية، ورفض بلاده لكل ما يمس سيادة المملكة واستقرارها.

وأكد الرئيس التركي دعمه لكل ما تتخذه السعودية من إجراءات لحماية أمنها ومواطنيها.

رئيس «مجلس السيادة» السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

كما بحث الأمير محمد بن سلمان في اتصال هاتفي مع الفريق الأول الركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة. وأعرب رئيس مجلس السيادة السوداني خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي عن استنكاره للعدوان الإيراني السافر على أراضي المملكة، وعن تضامن السودان ووقوفه إلى جانب المملكة.

وكانت العاصمة السعودية الرياض والمنطقة الشرقية قد تعرضتا، السبت، لهجمات إيرانية «جبانة» بالتزامن مع هجوم صاروخي مماثل تعرضت له عواصم خليجية بالإضافة إلى الأردن.

وأعلنت السعودية، السبت، أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية أراضيها والمقيمين فيها بما فيها «خيار الرد على العدوان» عقب الهجمات «الجبانة والسافرة» التي نفذتها إيران وطالت منطقتي الرياض والشرقية وتم التصدي لها.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: «تعرب المملكة العربية السعودية عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية وتمَ التصدي لها، وهي هجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت على الرغم من علم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت لها أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران».

كما أدانت السعودية واستنكرت، بأشد العبارات، الاعتداءَ الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن.

وأكدت السعودية تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.