العواصف تتجمع في كابل مع دعوات إلى تنظيم احتجاجات

«ائتلاف إنقاذ أفغانستان» طالب الرئيس غني بإجراء إصلاحات لإنقاذ البلاد من الفوضى

صبي أفغاني على دراجة يمر أمام سور خراساني في حي وزير أكبر خان في كابل (واشنطن بوست)
صبي أفغاني على دراجة يمر أمام سور خراساني في حي وزير أكبر خان في كابل (واشنطن بوست)
TT

العواصف تتجمع في كابل مع دعوات إلى تنظيم احتجاجات

صبي أفغاني على دراجة يمر أمام سور خراساني في حي وزير أكبر خان في كابل (واشنطن بوست)
صبي أفغاني على دراجة يمر أمام سور خراساني في حي وزير أكبر خان في كابل (واشنطن بوست)

أعلن قادة ثلاث أحزاب سياسية كبرى من أقليات عرقية في أفغانستان، يشغل جميعهم مناصب رفيعة المستوى في الحكومة، من إسطنبول في تركيا يوم السبت تشكيل ائتلاف لإنقاذ أفغانستان من الفوضى، وأصدروا قائمة بالمطالب منها إجراء الرئيس أشرف غني لإصلاحات، وتوعدوا بتنظيم احتجاجات شعبية في حال عدم تلبية تلك المطالب. ويأتي هذا التطور المفاجئ بعد أسابيع من الاضطرابات السياسية والشعبية عقب تفجير إرهابي هائل في العاصمة الأفغانية في 31 مايو (أيار). وقد حفز ذلك الحدث مجموعة من القادة النافذين السابقين لجماعات مسلحة، كانوا خصوماً خلال الحرب الأهلية، على تكوين تحالف يمكن أن يمثل أخطر تحد أمام الرئيس غني وحكومته المترنحة منذ توليه السلطة في عام 2014.
وتم إصدار بيان المجموعة من أنقرة، التي توجه إليها عبد الرشيد دوستم، الرجل الأوزبكي القوي الذي لا يزال رسمياً النائب الأول للرئيس في حكومة غني، من أجل العلاج رغم كونه يخضع للتحقيق في كابل بتهمة الاعتداء الجنسي على أحد خصومه السياسيين. ونشر مساعدو دوستم البيان على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى الجانب الآخر زار القادة الآخرون، وهم محمد عطا نور، من طاجيكستان وحاكم إحدى الولايات، ومحمد محقق، من الهزارة ويشغل منصب نائب رئيس الحكومة، وصلاح الدين رباني، وزير الخارجية، وأحد أعضاء حزب «الجماعة الإسلامية» الذي يرأسه دوستم خلال الأسبوع الماضي لحضور حفل زفاف عائلي في منزل فخم قضى به أكثر سنوات المنفى.
وأوضحت المجموعة، التي أطلقت على نفسها اسم «ائتلاف إنقاذ أفغانستان»، أن هدفها هو «منع انهيار الحكومة، وتفادي دخول البلاد في حالة من الفوضى، واستعادة ثقة الشعب». كذلك طالبوا غني بمنح الوزراء وحكام الولايات، سلطة، والتوقف عن «استغلال» سلطته ونفوذه لتحقيق أغراضه الشخصية، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات التي تم التعهد بإجرائها منذ مدة طويلة، والالتزام بالدستور والقانون. كذلك دعا البيان إلى إعادة السلطة والصلاحيات الكاملة لدوستم، والتحقيق في هجوم الحكومة عليه. وجاء رد مكتب غني هادئاً على تلك المطالب الاستفزازية، حيث صرح شاه حسين مرتضوي، المتحدث الرئاسي، للصحف بأن الحكومة «ترحب بأي خطوة» تخدم مصالح البلاد، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قادة الائتلاف «مشاركون في الحكومة»، مما يجعلهم «عرضة للمساءلة بشأن أي تقصير». وقال إنه إذا كان لدى هذه المجموعة أي خطط بديلة لتجاوز الوضع الحالي، ينبغي أن «يشاركوهم إياها».
لم يخرج أي تعليق من مكتب عبد الله عبد الله، رئيس الوزراء، الذي جافاه غني لأشهر كثيرة. الجدير بالذكر أن عبد الله، من حزب الجماعة الإسلامية، قد خذل شخصيات قيادية في الحزب مثل نور، بسبب التنازلات الكثيرة التي قدمها لغني في محاولة لإنقاذ الحكومة المتداعية.
على الجانب الآخر كان رد فعل شخصيات سياسية مختلفة ومراقبين متشككاً تجاه ذلك النبأ، حيث أشاروا إلى احتمال ألا يكون قادة الأقليات العرقية، الذين كان لديهم خلافات كثيراً مع غني وهم في السلطة، مهتمين كثيراً بإصلاح الحكومة بقدر ما هم مهتمون باستغلال الغضب والسخط الشعبي الموجود حالياً للضغط من أجل تحقيق مصالح سياسية خاصة بهم. كذلك أشاروا إلى الانتقادات، التي تم توجيهها إلى غني، الذي ينتمي إلى جماعة البشتون العرقية، بسبب تركز السلطة في أيدي حلفائه من جماعته العرقية والقبلية، وتهميشه للجماعات العرقية الأخرى.
وقال متحدث باسم قلب الدين حكمتيار، أحد أمراء الحرب السابقين الهارب والمنتمي إلى البشتون، الذي عاد إلى كابل مؤخراً بعد اتفاق سلام مع غني، إن التحالف الجديد «مثير للشكوك»، وربما يكون مهتماً بـ«المطالب الشخصية» أكثر من المطالب الشعبية. وتساءل المتحدث كريم أمين قائلا: «لماذا التزموا الصمت لفترة طويلة؟ لا يمكن أن تكون داخل النظام وتنتقده».
ودعا حكمتيار، في بيان منفصل يوم السبت، كل المواطنين الأفغان إلى التوحد ودعم حكومة غني في وقت الأزمة الحالي، حيث تعاني البلاد من ارتفاع معدل البطالة، وصراع طويل ممتد مع المتمردين. ويعد التفجير، الذي تم تنفيذه في 31 مايو، ضربة قوية لثقة الأمة في حكامها وقادتها.
من غير الواضح ما إذا كان قادة المعارضة العرقية، الذين يدعون إلى تنظيم مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد بدءاً من يوم الاثنين، سوف ينجحون في الحصول على ما يكفي من الدعم من المحتجين، الذين انتشروا في شوارع كابل في شهر يونيو (حزيران) عقب التفجير الضخم، واندلاع الكثير من أعمال العنف بعده، أم لا.
الجدير بالذكر أن الجماعات قد أقامت معسكرات من خيام في الشوارع الرئيسية، التي طالب المتحدثون بتغيير أماكنها كل ليلة. وقامت قوات الأمن بتفكيك الخيام في 20 يونيو (حزيران)، لكن تعهدت الجماعات المحتجة بالنزول إلى الشوارع مرة أخرى بعد رمضان والعيد، الذي ينتهي خلال الأسبوع الحالي.
ورغم تشابه مطالب الكثير من المحتجين مع المطالب الواردة في بيان القادة العرقيين، كانت نبرة الحركة العفوية، التي تسمى «انتفاضة من أجل التغيير»، مختلفة تماماً. وطالبت الحركة التي تجمع الطلبة، والأكاديميين، والنشطاء الليبراليين، والتنظيمات النسوية، إلى جانب أسر ضحايا التفجير، بالعدالة، والأمن، ونظام حكم أكثر تفاعلا مع الشعب وأكثر استجابة لمطالبه. وكان الصوت الأكثر حزماً وصرامة في الائتلاف الجديد هو صوت نور، الحاكم الثري في الشمال، الذي كان يخوض مفاوضات مع غني مؤخراً من أجل الحصول على نصيب أكبر من السلطة. وخلال انتخابات 2014 التي كان تزويرها واضحاً، وزعم خلالها عبد الله عبد الله وغني فوزهما، هدد نور بإثارة اضطرابات عنيفة في حال إعلان فوز غني. وخلال الأسبوع الماضي، حذر نور، أثناء خطابه أمام جمع غفير في نهاية شهر رمضان في مدينة مزار شريف في الشمال، غني من عدم تلبية مطالب المجموعة قائلا: «سوف نخرج بالآلاف في كابل». وذكرت مصادر أمنية أن المجموعة تخطط لحشد قواها في عدة مناطق بعيدة، والتوجه إلى القصر الرئاسي.

*شارك وليد شريف في إعداد هذا التقرير



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).