الفلبين: المحكمة العليا تؤيد إعلان الرئيس للأحكام العرفية

الفلبين: المحكمة العليا تؤيد إعلان الرئيس للأحكام العرفية
TT

الفلبين: المحكمة العليا تؤيد إعلان الرئيس للأحكام العرفية

الفلبين: المحكمة العليا تؤيد إعلان الرئيس للأحكام العرفية

أيدت المحكمة العليا في الفلبين أمس إعلان الرئيس رودريغو دوتيرتي للأحكام العرفية في إقليم مينداناو جنوب البلاد، حيث تقاتل قوات الحكومة المسلحين. وأفاد المتحدث باسم المحكمة العليا، تيودورتي، بأن 11 قاضياً من إجمالي 15 عضواً في هيئة المحكمة العليا صوتوا لصالح رفض الالتماسات التي تم تقديمها ضد إعلان الأحكام العرفية.
وأفاد «تي» بأن ثلاثة قضاة آخرين صوتوا لصالح الموافقة الجزئية على الالتماسات، التي ذكرت أن إعلان دوتيرتي للأحكام العرفية ليس له أساس واقعي، فيما صوت قاضٍ واحد لصالح قبول الالتماسات. ومع ذلك، لم يدل «تي» بأي معلومات أخرى حول الأسباب التي أبداها القضاة الـ11 لتأييد إعلان الأحكام العرفية وتعليق حق طلب المثول أمام القضاء.
وأعلن دوتيرتي الأحكام العرفية في مينداناو في 23 مايو (أيار) الماضي عندما هاجم مئات من المسلحين مدينة مراوي 800 كيلومتر جنوب مانيلا، بعد أن حاولت قوات الحكومة القبض على قيادي محلي لتنظيم داعش، وقتل أكثر من 460 شخصا في اشتباكات مدينة مراوي، فيما اضطر 300 ألف شخص من السكان للفرار من ديارهم في المدينة والبلدات المجاورة لها. وأدت الاشتباكات التي بدأت في نهاية مايو أيضا إلى نزوح نحو 400 ألف شخص، وتسببت بتدمير أحياء برمّتها. ويحاول الجيش الفلبيني بدعم من الجيش الأميركي، ومستخدماً المدفعيات والمروحيات استعادة السيطرة على الوضع في مراوي، منذ أن تمرد مسلحون إسلاميون في 23 مايو الماضي، ورفعوا رايات تنظيم داعش السوداء في هذه المدينة المسلمة. ووعد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسحق هذا التمرد، لكن المقاتلين المتطرفين أبدوا مقاومة أقوى مما كان متوقعاً. وأعلن وزير الدفاع الفلبيني، دلفين لورنزانا، خلال مؤتمر صحافي في مانيلا أن قائد المسلحين إيسنيلون إبيلون، وهو من أكبر المطلوبين في العالم، لا يزال على قيد الحياة متحصّنا في أحد المساجد. وقال إنه غير قادر على تحديد موعد استعادة المنازل والمباني الـ1500 التي يحاصرها المتمردون أو قاموا بتفخيخها. إلى ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي أمس عن تقديم مساعدة طوارئ قيمتها 850 ألف يورو (965 ألف دولار) للمدنيين النازحين جراء استمرار القتال منذ أكثر من شهر في مراوي. وقال «بيدرو - لويس روجو»، وهو رئيس إقليمي للذراع الإنسانية في الاتحاد الأوروبي، إن «ذلك (القتال) قد أدى إلى زيادة حادة في الاحتياجات الإنسانية؛ نظرا لأن كثيرا من النازحين محرومون حاليا من السبل الأساسية لاستمرار حياتهم اليومية». وأضاف أن «هذه المنحة المقدمة من الاتحاد الأوروبي سوف تدعم توصيل مساعدات لإنقاذ الحياة على الفور إلى هؤلاء الأكثر احتياجاً، وتساهم في زيادة الحماية للسكان المتضررين من الصراع». ويشن الجيش هجمات جوية وبرية يوميا تقريبا ضد المسلحين، الذين من المعتقد أنهم يختبئون في المساجد ومبانٍ أخرى بأربعة أحياء في مدينة مراوي منذ أكثر من شهر. وأفاد الجيش بأن الصراع قد خلف الخراب في مدينة مراوي، حيث تحولت معظم المباني إلى حطام. كما أضرم المسلحون النار في منازل ومبانٍ لمنع تقدم القوات البرية. وأشاد المتحدث الرئاسي، إرنيستو أبيلا، بقرار المحكمة العليا، وحث الشعب على دعم حملة الحكومة ضد المسلحين الموالين لتنظيم داعش. وقال أبيلا في بيان، إن «الرئيس قد أدى اليمين لحماية الشعب الفلبيني. ولن يتردد في التزامه بإنهاء التمرد وشر الإرهاب وتحرير مراوي»، وأضاف أنه «بقرار المحكمة العليا، تتعاون الحكومة بالكامل الآن ككيان واحد ضد عدو مشترك... نطالب الشعب بالدعم والتعاون الكامل مع السلطات المحلية». وفي رسالة فيديو نشرت في وقت متأخر أول من أمس، أثنى دوتيرتي على قوات الحكومة لجهودهم من أجل استعادة مدينة مراوي. وقال الرئيس: «أعهد إلى القوات العاملة بالاستمرار حتى تحقيق هدفنا المتمثل في القضاء على أعداء الدولة والشعب هؤلاء». وأضاف: «أحثكم على البقاء ثابتين ويقظين، مع استمرار الأحكام العرفية في مينداناو لمواجهة تهديد الإرهاب والتمرد الحالي». ومن ناحيته، قال البريجادير جنرال رستيتوتو باديلا، وهو متحدث باسم الجيش، إن الجيش «سعيد للغاية بسماع» قرار المحكمة العليا الذي أيد إعلان الأحكام العرفية.

وقال، إنه «يساعد أيضاً على تعزيز إصرارنا على إنهاء القتال في أقرب وقت ممكن». وأضاف باديلا أن «الجيش لم يجر تقييماً حول ما إذا كان يتعين تمديد الأحكام العرفية بعد انقضاء المدة التي أعلنها الرئيس دوتيرتي في البداية وهي 60 يوما»، وقال: «تبقى الحقيقة أن هناك تمردا راهنا وأنه لم يتم القضاء على العدو تماما».
إلى ذلك، أعلن مسؤول إندونيسي، أمس، أنه تم العثور على راية لتنظيم داعش في محيط مركز للشرطة في جاكرتا، إلى جانب رسالة كراهية بداخل زجاجة بلاستيكية. وأفاد المتحدث باسم شرطة جاكرتا، أرجو يونو: «بأنه تم العثور على الراية على السياج المحيط بمركز شرطة كيبايوران لاما في جنوب جاكرتا».
وقال يونو لوكالة الأنباء الألمانية إن «أحد الرجال الشرطة عثر على الراية لدى اختتام الصلاة في الصباح. كما كانت هناك زجاجة مياه بلاستيكية تحتوي على رسالة كراهية موجهة ضد الشرطة وتهديد بتحويل جاكرتا إلى مراوي»، في إشارة إلى مدينة مراوي الفلبينية التي يحاصرها حاليا مسلحون موالون لتنظيم داعش. وأشار إلى أن رجل الشرطة الذي عثر على الراية قد سمع صوت محرك دراجة بخارية، ورأى رجلاً يتسكع قرب السياج. وفر المتسكع على دراجته البخارية لدى اقتراب رجل الشرطة منه، وعندها عثر على الراية التي يبلغ طولها مترا، وعرضها نصف متر على السياج. وقال يونو إن «الشرطة تحقق لمعرفة ما إذا كانت الواقعة لها صلة بطعن رجلي شرطة عقب أداء الصلاة في مسجد بالقرب من مقر الشرطة الوطنية مساء يوم الجمعة على يد مسلح مشتبه به، وكان المهاجم يقف بين المصلين، واستخرج سكينا بعد انتهاء الصلاة وهاجم رجلي الشرطة اللذين أصيبا بجروح. وتم إطلاق النار على المهاجم وسقط قتيلاً».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.