حجم الخلافات يقلل التفاؤل بمحادثات ترمب وبوتين

الرئيس الروسي ونظيره الصيني يشاركان في حفل توقيع اتفاقيات بالكرملين أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي ونظيره الصيني يشاركان في حفل توقيع اتفاقيات بالكرملين أمس (أ.ف.ب)
TT

حجم الخلافات يقلل التفاؤل بمحادثات ترمب وبوتين

الرئيس الروسي ونظيره الصيني يشاركان في حفل توقيع اتفاقيات بالكرملين أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي ونظيره الصيني يشاركان في حفل توقيع اتفاقيات بالكرملين أمس (أ.ف.ب)

أكد البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس ترمب سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد ظهر يوم الجمعة على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في ألمانيا، التي تنعقد يومي السابع والثامن من يوليو (تموز) الحالي.
وأوضح البيت الأبيض أن الاجتماع بين الرئيسين سيكون اجتماعا ثنائيا رسميا. وأشار هيربرت ماكماستر، مستشار الأمن القومي الأميركي، للصحافيين إلى أنه لا يوجد حتى الآن جدول أعمال للاجتماع الثنائي، وقال: «ليس هناك جدول أعمال محدد، فالاجتماع سيكون حول كل ما يريد الرئيس ترمب الحديث عنه».
من جهتهم، أشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب يعتزم التركيز على الصراع في سوريا والوضع في أوكرانيا، واستبعدوا أن يتطرق النقاش إلى الجدل الدائر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وأوضحت بعض المصادر أن النقاش ربما يتطرق كذلك إلى سبل التعاون بين البلدين لمواجهة الاستفزازات الكورية الشمالية.
وبينما تحفّظ المسؤولون في البيت الأبيض على التصريح بالقضايا المتوقع مناقشتها، أعطى الجانب الروسي مزيدا من التفاصيل والتلميحات بأن النقاش سيتطرق إلى الطلب الروسي بإعادة فتح المجمعين الدبلوماسيين اللذين أغلقهما الرئيس السابق أوباما في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في إطار الرد على ادّعاءات التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وقال يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، إن حكومته أبدت مرونة استثنائية ولم تقم بالرد حينما قام أوباما بطرد 35 دبلوماسيا روسيا وإغلاق مجمعين تابعين لروسيا في ولايتي نيويورك وماريلاند. وكانت السفارة الروسية قد أوضحت أن تلك المرافق تستخدم للترفيه، في حين أكدت وكالات الاستخبارات أنها كانت قواعد للتجسس.
وتأمل موسكو بأجندة مختلفة تماما على جدول أعمال لقاء بوتين - ترمب. وقال يوري أوشاكوف بهذا الصدد: «لقد سمعنا القضايا التي يريد الأميركيون بحثها معنا، وإذا كان الكلام صحيحاً، هم يريدون بحث سوريا وأوكرانيا، وأعتقد أنه من المنطقي مناقشة هذه المسائل». وأضاف بعد ذلك: «لكننا نرى أن مشكلة الإرهاب الدولي بشكل عام يجب أن يجري بحثها بالدرجة الأولى خلال اللقاء بين زعيمي دولتين عظميين»، مبررا ذلك بالقول إنه «دون تعاون مع الولايات المتحدة، يستبعد القضاء على الإرهاب».
ويرى مراقبون أن رغبة موسكو ببحث مسألة التصدي للإرهاب خلال اللقاء مع الرئيس الأميركي، جاءت لتعكس رغبة الكرملين ببحث قضايا يمكن التوصل حولها لتفاهمات معينة مع الإدارة الأميركية الحالية، لا سيما أن ترمب كان قد أعلن خلال الحملات الانتخابية أن التصدي للإرهاب سيكون على رأس سلم أولويات عمله رئيسا للولايات المتحدة، وأشار في تصريحات سابقة إلى أهمية التعاون مع روسيا للقضاء على الإرهاب.
وإلى جانب الوضع الشائك في الشرق الأوسط، هناك خلافات بين موسكو وواشنطن حول الوضع في أوروبا. ولا يقتصر الأمر هنا على الخلاف حول الوضع في أوكرانيا، بل يشمل مجمل السياسات الروسية العسكرية والاقتصادية التي يرى فيها الغرب مصدر تهديد له، بينما تقول موسكو في الشأن العسكري تحديداً إنها تتخذ كل تلك الإجراءات في سياق الرد على ما تعتبره «سياسة عدائية» من جانب الغرب وحلف الناتو. وفي هذا الشأن، تبادل بوتين وترمب الرسائل قبل لقاء هامبورغ. إذ قرر الرئيس الأميركي المشاركة في قمة «البحار الثلاث» في وارسو يوم غد 6 يوليو (تموز)، قبل أن يتجه إلى هامبورغ. وقالت وكالة رويترز، نقلا عن مصدر من البيت الأبيض، إن ترمب سيعلن من وارسو عن تسهيل تصدير الغاز الأميركي المسال إلى السوق الأوروبية، وتحديداً إلى الدول التي تعتمد على الغاز الروسي، وسيستخدم هذا الأمر «أداة سياسية» ضد موسكو.
من جانبه، استبق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اللقاء المرتقب مع ترمب بخطوات أراد من خلالها امتلاك أوراق قوية يحملها إلى هامبورغ، لا سيما في الشأن السوري. وبرزت رغبة روسية خلال الأيام الماضية بالدفع للتوصل إلى اتفاق حول إقامة مناطق خفض التوتر في سوريا، الأمر الذي سيعني خلق واقع إيجابي جديد في مسار الأزمة السورية، ومن شأنه أن يشكل مقدمة لإطلاق فكرة تعاون روسي-أميركي واسع في الشأن السوري، انطلاقا من أولوية التصدي للإرهاب. وكان الكرملين قد سعى منذ عام 2015 إلى إطلاق مثل ذلك التعاون مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، غير أن تعثر الجهود المشتركة للتسوية السورية وموقف واشنطن من التعاون الروسي مع النظام السوري حالا دون إطلاق ذلك التعاون.
غير أن موسكو، كما أوضح مسؤولون روس، لا تنوي أن تقتصر المحادثات الأولى مع ترمب على المسالتين السورية والأوكرانية، لا سيما أن هناك ملفات أخرى حساسة للأمن الدولي بحاجة لتفاهم بين موسكو وواشنطن، وتتعلق بقضايا التسلح الاستراتيجي، بما في ذلك مسألة الدرع الصاروخية التي يرى فيها الروس منظومة تقوض أسس الاستقرار الاستراتيجي دولياً. وفي هذا الشأن كان بوتين حريصا على توجيه رسالة مشتركة مع الصين، حيث عقد قمة مع الزعيم الصيني شي جينبينغ خلال زيارة الأخير إلى موسكو يوم أمس. وجاء في البيان الختامي عقب المحادثات أن «موسكو وبكين تعارضان نشر منظومة الدرع الصاروخية في جنوب شرق آسيا، واتفقتا على تدابير لحماية مصالحهما في مجال الأمن».
كما حملت قمة بوتين - شي جينبينغ رسائل اقتصادية الطابع للولايات المتحدة، التي فرضت عقوبات ضد الاقتصاد الروسي. إذ أعلن الجانبان عن نيتهما توقيع اتفاقيات حول استثمارات صينية في روسيا بنحو 12 مليار دولار، هذا في الوقت الذي أعلن فيه أليكسي ميللر، رئيس مجلس إدارة «غاز بروم» الروسية عن اقتراب بدء العمل بشبكة أنابيب جديدة لتصدير الغاز إلى الصين، بينما تنوي «روسنفت» توقيع اتفاقيات مع شركات صينية يحصل الجانب الصيني بموجبها على حصة مؤثرة من بعض شبكات أنابيب النفط الروسية. وفي هذا كله إشارة لتوفير أسواق بديلة تستهلك صادرات الطاقة من روسيا، بحال أثرت صادرات الغاز المسال الأميركي على حصة روسيا في السوق الأوروبية. هذه بعض الرسائل التي تبادلها بوتين وترمب قبل أول لقاء بينهما، وهي تكشف جانبا من خلافات كثيرة وشائكة بين البلدين سيتعين عليهما بحثها في هامبورغ، وإيجاد صيغة وسط هذه التعقيدات لتغيير واقع العلاقات الثنائية.
على صعيد آخر، ورغم حالة الجدل والشكوك حول الدور الذي لعبه السفير الروسي سيرغي كيسلياك في إطار التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، فقد كان هذا الأخير هو المسؤول الروسي في الاجتماعات التي عقدها مع وكيل وزارة الخارجية توماس شانون للتحضير لاجتماعات قمة مجموعة العشرين. ومهّد كيسلياك للقاءات بين شانون ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، مما يشير إلى أن كلا الجانبين يركزان على محاولة إنشاء علاقة عمل جيدة. وعادة ما يكون الاجتماع الثنائي مناسبة لتبادل المصافحة وإلقاء تصريحات عامة موجزة بين الرئيسين، لكن لقاء ترمب وبوتين سيكون أول اجتماع ثنائي رسمي بين الزعيمين.
وكان آخر لقاء بين الرئيسين الأميركي والروسي قد جرى بشكل غير رسمي على هامش مجموعة العشرين في سبتمبر (أيلول) الماضي التي حضرها أوباما، وأرسل الجانب الأميركي إشارات واضحة إلى أنه على روسيا أن تفعل المزيد لتغيير سلوكها والعمل بشكل أفضل على القضايا الإقليمية المختلفة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».