تناول هذه المأكولات والمشروبات أثناء رحلات الجو

لمكافحة التعب والإرهاق

تناول هذه المأكولات والمشروبات أثناء رحلات الجو
TT

تناول هذه المأكولات والمشروبات أثناء رحلات الجو

تناول هذه المأكولات والمشروبات أثناء رحلات الجو

لا يستطيع المسافر جوا أن يتجنب الإرهاق والتعب خصوصا في الرحلات الطويلة التي تتخطى عددا من المناطق الزمنية، ولكن بعض الأطعمة والمشروبات يمكنها أن تخفف من حدة الشعور بالتعب والإرهاق وانعدام النوم الناتج من اختلال الدورة الصحية للنوم أثناء رحلات الطيران.
وتساهم بعض الأطعمة في إعادة ضبط ساعة الجسم بحيث يتم التعامل بكفاءة مع متغيرات الليل والنهار. ولا يقتصر تناول هذه الأطعمة على فترة الرحلة ولكن يمكن الإقبال عليها أيضا بعد الوصول إلى جهة السفر.
وينظم الجسم في العادة دورته اليومية وفقا لساعات النهار والليل ولكنه يفقد هذه القدرة وتضطرب ساعته عند عبور مناطق زمنية تمتد معها ساعات النهار أو الليل إلى أطول من 12 ساعة. وعندها تظهر أعراض التعب واضطرابات الهضم وتغير الشهية واضطراب ضغط الدم وانعدام القدرة على النوم وهي جميعا أعراض لما يصطلح على تسميته (Jet Lag).
وأثناء الطيران يمكن أن يفترض المسافر أن بعض القهوة يمكنها أن تساعده على البقاء واعيا، ولكن خبراء التغذية ينصحون بتناول عصير الكريز بدلا من القهوة لأنها تمد الجسم بمادة الميلاتونين التي تساعد الجسم على الاسترخاء والنوم. وفي الأحوال العادية يؤدي تناول هذا العصير أثناء النهار إلى زيادة ساعات النوم بنحو 90 دقيقة يوميا وهو أمر مفيد للجسم.
من المأكولات التي تساهم أيضا في تعميق درجة النوم أثناء السفر تناول فواكه الكيوي التي تفرز هرمون السعادة المسمى سيروتونين والذي يتحول في الجسم إلى ميلاتونين ويساعد على الاسترخاء والنوم أثناء السفر.
تناول البيض أيضا له فوائده حيث يحتوي على فيتامين «ب 12» الذي يوفر الطاقة للجسم وله أيضا دور في تنظيم دورة الساعة الداخلية في الجسم. ويسهم البيض أيضا في مرحلة التحول من النوم إلى الاستيقاظ وينعش الجسم في نهاية الرحلات الجوية.
من بين الوجبات التي يمكن أن تقدم على الطائرة تعتبر السلاطة الخضراء هي الأهم بينها حيث تحتوي على الماغنيسيوم المهدئ للأعصاب والذي قد يسهم في استرخاء الجسم. وتشير معدلات الماغنيسيوم في الخلايا إلى ما يعتري الجسم من تغيرات بين ساعات الليل والنهار ولها بالتأكيد تأثيرات على دورة الاستيقاظ والنوم. وكلما زادت معدلات الماغنيسيوم في الخلايا كانت دورتها اليومية طبيعية. وتسهم في تعزيز نسب الماغنيسيوم في الجسم الأوراق الخضراء في السلاطات.
من ناحية أخرى يشجع استهلاك النشويات على زيادة نسب الأنسولين في الجسم من أجل السيطرة على معدلات السكر في الخلايا. ويؤثر الأنسولين على دورات النوم والاستيقاظ حيث كلما زاد الأنسولين زادت الحاجة إلى النوم وكلما نقص كلما زاد معدل الاستيقاظ. ولذلك فإن تناول وجبة بها نسبة نشويات عالية قبل الوصول يمكنها أن تسهم على تعزيز فترة النوم بعد نهاية رحلة الطيران.
وقد تكون جرعة من الكافيين في القهوة مشجعة على مكافحة التعب أثناء الطيران ولكن المادة في الواقع تثير اضطرابات دورة ساعة الجسم اليومية. ويؤخر الكافيين انتشار الميلاتونين في الجسم لمدة 40 دقيقة على الأقل مما يؤجل فترة الراحة التي يمكن أن يحصل عليها الجسم.
والكافيين أيضا هو من المواد المنبهة ويمكث في الجسم ساعات طويلة بعد تناوله مما يعطل حاجة الجسم إلى الاسترخاء والنوم.
والبديل يمكن أن يكون الشاي الأخضر الذي يسهم في تعزيز دورة يومية صحية ويساعد الجسم على إزالة التوتر.
وفي كل الأحوال لا بد من تجنب الجفاف أثناء السفر، حيث مناخ الطائرات يفتقر إلى الرطوبة. ومع جفاف الجسم يشعر المسافر فورا بالتعب والإرهاق والضعف. ولذلك لا بد من شرب الكثير من الماء قبل وأثناء السفر واستبدال المشروبات الأخرى كافة بعصائر الفواكه والشاي الأخضر.
يجب أيضا تجنب الأطعمة المالحة التي تزيد من الشعور بالعطش.
بعد الوصول يمكن للمسافر أن يشعر بعدم الحاجة إلى النوم. ومع اضطراب الشعور بالجوع أو الشبع يجد نفسه يقوم بتعويض عدم النوم بتناول المزيد من الطعام. وهذا من شأنه أن يعقد المشكلة بدلا من أن يحلها. ولا بد هنا من مراعاة تناول وجبات خفيفة ومتوازنة في العناصر الغذائية. ويمكن إضافة بعض الحبوب والفول السوداني والخبز والجبن واللبن الزبادي.
وفي بعض الأبحاث الحديثة على ظاهرة تعب الطيران اتضح أن دورة النوم والاستيقاظ لا تعتمد فقط على دورة الضوء والظلام وإنما أيضا على وجود الطعام من عدمه. ولذلك فالأمر أيضا يعتمد على موعد تناول الطعام وليس فقط على نسبة الضوء المتاحة.
وأجريت عدة تجارب على مضيفي طيران يعبرون مناطق زمنية بصفة مستمرة أثناء عملهم وتم تقسيمهم إلى قسمين أحدهما يتناول الطعام في أوقات محددة محسوبة سلفا والقسم الآخر يتناول الطعام وقتما شاء. وظهرت أعراض تعب السفر الجوي أكثر على الفئة التي تناولت طعامها في أوقات غير منتظمة. ولذلك ثبت أن الاعتماد على النوم وحده في مكافحة التعب لا يكفي ويجب أيضا تنظيم دورات تناول الطعام.
وفي السبعينات ابتكر عالم التغذية تشارلز إيهرت أسلوبا خاصا لمكافحة ظاهرة التعب بعد رحلات الطيران الطويلة عبر نظام غذائي يعتمد على تناول أطعمة معينة في مواعيد محددة ولمدة ثلاثة أيام قبل السفر. وفي الثمانينات انتشر أسلوبه بين الوحدات العسكرية المسافرة والفنانين والرياضيين وبعض السياسيين أيضا. وانتهى الأمر إلى تأليف كتاب اسمه (Stop Jet Lag) يحتوي على بعض القواعد العامة لتجنب تعب الطيران، أهمها هو التفكير في نظام التغذية قبل الوصول إلى وجهة السفر بنحو 12 ساعة. وفي توقيت الوصول يمكن تناول وجبة خفيفة ثم الاسترخاء.
وأثناء الرحلات الليلية يمكن إغفال وجبة العشاء التي تقدم في منتصف الليل والتركيز على التقاط بعض ساعات النوم، وبعدها يمكن التركيز على تناول وجبة إفطار مغذية بالبروتين. وقد يعني ذلك تناول الإفطار بينما بقية الركاب يستغرقون في نوم عميق.
وفي كل الأحوال سوف يشعر المسافر ببعض التعب في أول أيام الرحلة، سواء كانت رحلة عمل أو رحلة سياحية. ولذلك فمن الحكمة عدم وضع برنامج نشط لهذا اليوم وتخصيص عدة ساعات فيه من أجل النوم أو مجرد الاسترخاء.
ولا ينتهي تعب السفر بعد العودة من الرحلة بل يستمر لمدة يوم أو يومين بعد السفر ولذلك لا بد من تخصيص بعض الوقت للاسترخاء قبل العودة إلى روتين العمل العادي بعد السفر. وفي كل الأحوال لا بد من مراعاة أن حجم وتوقيت الوجبات ونوعية الطعام لها جميعا تأثيرات سلبية وإيجابية على ما يشعر به المسافر أثناء السفر والانتباه إليها قد يجنب المسافر الكثير من المتاعب.

نصائح عامة من أجل سفر بلا إجهاد

لا تكاد تخلو أي رحلة طيران من متاعب تبدأ أحيانا من زحام المطارات أو من إلغاء الرحلات أو تأخيرها وأحيانا فقدان الأمتعة. ولكن أحد أكثر العوامل تأثيرا سلبيا على المسافر هي عدم القدرة على النوم. ويمكن التغلب على بعض متاعب السفر بنصائح عامة يقول الخبراء إنها تأتي بنتائج إيجابية في معظم الأحوال. وأهم هذه النصائح:
- تناول حبوب الميلاتونين التي تباع في الصيدليات وهي تسهم على استرخاء الجسم وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ويمكن تناول حبات الميلاتونين قبل السفر ولمدة عدة أيام ولكن مع استشارة طبيب إذا كان المسافر يتناول أدوية أخرى.
- استنشاق زيوت اللافندر التي تساعد الجسم على الاسترخاء والنوم. ويلجأ البعض إلى نشر هذه الزيوت في غرف النوم لمزيد من الراحة أثناء النوم. ولذلك فهي مفيدة أثناء رحلات الطيران أيضا. وتكفي قارورة صغيرة من هذه الزيوت لاستخدامها أثناء السفر وأيضا في الفندق بعد الوصول من أجل المساعدة على النوم.
- تناول بعض الحبوب المهدئة أو المنومة أثناء الطيران يمكن أن يساعد الجسم ولكن بشرط الحصول عليها من طبيب بوصفة طبية رسمية. ولا يجب أن يتم تناول أي أدوية منومة مع تناول أدوية أخرى أو من دون استشارة الطبيب كما لا يجب تناول حبوب منومة للمرة الأولى على الطائرة حيث يجب تجربتها في المنزل أولا.
- عند السفر من الغرب إلى الشرق يجب النوم جيدا ليلة السفر والتعرض للشمس في صباح اليوم الأول للوصول. أما السفر غربا والوصول عصرا فلا بد أيضا من البقاء حتى نهاية النهار ثم الاستغراق في النوم وفق توقيت جهة الوصول.
- يجب التعود على روتين وتوقيت جهة الوصول قبل السفر إليها. فالسفر شرقا قد يعني النوم ساعة قبل الموعد الطبيعي لعدة أيام قبل السفر والعكس صحيح بالبقاء مستيقظا لعدة ليال قبل موعد السفر. ويجب تنفيذ هذه التغييرات في ساعات النوم تدريجيا.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.