«أمازون» تستكمل صفقة الاستحواذ على «سوق.كوم»

تمهد الطريق لدخول عملاق التجزئة في منطقة الشرق الأوسط

TT

«أمازون» تستكمل صفقة الاستحواذ على «سوق.كوم»

أعلنت شركة «أمازون» الأميركية عن استكمال عملية الاستحواذ على موقع «سوق.كوم» بشكل رسمي، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من توقيع عقد الشراء والذي لم يكشف عن قيمته، مما يمهد الطريق لعملاق البيع بالتجزئة الأميركي الدخول إلى سوق منطقة الشرق الأوسط والذي يعتبر من أكثر الأسواق نمواً ونشاطاً.
وقالت الشركتان في بيان مشترك صدر أمس، أنه كخطوة أولى في سياق هذه الاتفاقية، سيتاح لعملاء «أمازون» الاستفادة من خدمات «سوق.كوم» باستخدام حساباتهم على موقع «أمازون»، حيث سيتيح انضمام «سوق.كوم» إلى عائلة «أمازون» استمرار الموقع في تقديم المزيد من المنتجات في المنطقة.
ولم تكشف الشركتان عن قيمة الصفقة بينهما، إلا أن شركة «إعمار مولز» الإماراتية التابعة لشركة «إعمار» العقارية قالت في مارس (آذار) الماضي إنها تقدمت بعرض بقيمة 800 مليون دولار لشراء «سوق.كوم»، فيما أشارت أنباء في ذلك الوقت إلى أن قيمة الصفقة تقدر بقيمة 650 مليون دولار.
وقال رونالدو مشحور، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمنصة «سوق.كوم»: «يعيش قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة فترةً مميزة تتسم بالانتعاش والنمو. ونهدف بالعمل مع (أمازون) لتوفير أوسع مجموعة من المنتجات لعملائنا بأفضل الأسعار، فضلاً عن العمل على تحسين زمن التوصيل وتقديم أعلى مستويات الجودة في خدمة العملاء. وسيتيح التكامل بين التكنولوجيا والموارد العالمية التي تتفرد بها (أمازون) مع خبراتنا المحلية تقديم أفضل الخدمات في فئتها لعملائنا».
من جهته قال راس غراندينيتي، نائب الرئيس الأول للمستهلكين الدوليين في شركة «أمازون»: «نحن مسرورون لتمكين عملائنا في منطقة الشرق الأوسط من الوصول السهل إلى موقع (سوق.كوم) وذلك باستخدام بيانات حساباتهم على موقع (أمازون). كما نسعى للوصول بسرعة نحو تحقيق التكامل بين ميزات (أمازون) وإمكانات (سوق.كوم) فيما يخص الاستجابة والإنجاز وتجارب العملاء، لنقدم تجربة تسوق متطورة باستمرار لمنطقة الشرق الأوسط». وأشار البيان إلى أن كلاً من «أمازون» و«سوق.كوم» ستتابعان السير بموجب الخطط الموضوعة للانتقال للمرحلة التالية وتوفير المزيد من المنتجات والعروض للمستهلكين في المنطقة بأسرع وقت ممكن حسب وصفهم.
ويعرض «سوق.كوم» نحو 8.4 مليون منتج للبيع ضمن 31 خانة بينها الإلكترونيات والأزياء والساعات والمفروشات، مستقطبا أكثر من 45 مليون زائر شهريا لبيعهم منتجات انطلاقا من مراكز عمل رئيسية في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر.
وتتيح عملية الاستحواذ لـ«أمازون» الوجود في واحدة من أسرع الأسواق نمواً في العالم، مع نسبة تغطية تعتبر قليلة مقارنة بالمعدلات الدولية، ووجود كبير لشريحة الشباب في التركيبة السكانية، مما يعطي صورة للاستمرار في النمو على المدى المتوسط والبعيد.
وعلى الرغم من أن تجارة التجزئة هي المصدر الرئيسي للشركة الأميركية، إلا أن «أمازون» تستعد للدخول لسوق المحتوى من خلال إطلاق قنوات وإنتاج برامج، إضافة إلى ذلك فهي تعمل أيضاً على صناعة أجهزة متخصصة في الذكاء الصناعي.



توقعات بتعافي طلب الصين والهند للغاز الطبيعي المسال مع انتهاء حرب إيران

ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)
TT

توقعات بتعافي طلب الصين والهند للغاز الطبيعي المسال مع انتهاء حرب إيران

ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)

توقع مسؤولون بقطاع الطاقة أن تتعافى واردات الصين والهند من الغاز الطبيعي المسال من أدنى مستوياتها في عدة سنوات، بمجرد انتهاء أزمة إمدادات الشرق الأوسط وانخفاض الأسعار، الأمر الذي سيقود بدوره إلى تقليص استخدام الفحم والنفط لتوليد الكهرباء، بعد الزيادة التي شهدتها الفترة الماضية ضمن تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ويعرقل الصراع قيام قطر والإمارات بتصدير معظم غازهما الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس الإمدادات العالمية في السابق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع الطلب في آسيا.

ووفقاً لـ«سيدريك كريمرز» رئيس قسم أعمال الغاز المتكاملة في شركة «شل»، أكبر شركة لتداول الغاز الطبيعي المسال في العالم، فإن تقديرات الشركة تشير إلى أن العالم خسر منذ بداية العام وحتى الآن نحو 36 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط.

وقفزت الأسعار الفورية في آسيا إلى ما يقارب 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، من نطاق كان يبلغ قبل الحرب نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مع تنافس كل من المنطقة وأوروبا على الإمدادات المحدودة قبل حلول فصل الشتاء.

وقال ديباك غوبتا، رئيس مجلس إدارة شركة «غايل» الهندية في مؤتمر «غازتك» في بانكوك: «ارتفعت الأسعار بشكل هائل... وهذا يؤثر بالتأكيد على الطلب فيما يتعلق بالهند؛ لأن هناك قطاعات تتأثر بالأسعار».

وأضاف غوبتا الذي يرأس أكبر شركة لتوزيع الغاز الطبيعي في الهند من حيث الحصة السوقية: «هناك كثير من الصناعات التي تنتقل إلى أنواع مختلفة من الوقود، في حالة عدم ملاءمة الغاز لها».

انخفاض غير دائم

ويتوقع مسؤولون تنفيذيون في «إكسون موبيل» و«غايل» وغيرهما أن يكون للصراع في الشرق الأوسط تأثير مؤقت على الطلب، وأن يتعافى الاستهلاك بمجرد أن تنخفض الأسعار وتنتعش الإمدادات العالمية.

وقال غوبتا: «نأمل أن يكون كل هذا على المدى القصير للغاية، وأن تعود الأمور إلى طبيعتها في الأيام المقبلة، وعلى المدى المتوسط والطويل»، مضيفاً أنه ربما يتم طرح ما يقرب من 150 إلى 200 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في السوق خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة، مما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار.

وأضاف: «قطاعات مثل قطاع الكهرباء في بلدنا، شأنه شأن صناعات متنوعة، ستتجه نحو استخدام مزيد من الغاز... لأنه وقود أنظف».

وتتوقع «إكسون» نمواً كبيراً في الطلب على الغاز الطبيعي المسال في الصين على المدى الطويل، وفقاً لـ«رويترز»، مع إنشاء بنية تحتية واسعة النطاق لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، على طول الساحل الشرقي للبلاد، وفقاً لتصريحات آندرو باري نائب رئيس الشركة للتسويق العالمي للغاز الطبيعي المسال، على هامش مؤتمر «غازتك».


«أديس السعودية» تُتم صفقة الاستحواذ على «سايبم العربية» مقابل 285 مليون دولار

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس السعودية» تُتم صفقة الاستحواذ على «سايبم العربية» مقابل 285 مليون دولار

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

أعلنت شركة «أديس القابضة» إتمام صفقة استحواذ شركتها التابعة المملوكة بشكل غير مباشر: «أديس السعودية المحدودة»، على كل الأسهم المصدرة والقائمة لشركة «سايبم العربية السعودية المحدودة»، بعد استيفاء جميع الشروط اللازمة للإتمام، بموجب اتفاقية البيع والشراء الموقعة في يونيو (حزيران) الماضي.

وتبلغ قيمة الصفقة نحو 1.07 مليار ريال (285 مليون دولار)، إضافة إلى التعديلات المعتادة عند إتمام الصفقة، وذلك للاستحواذ على شركة تملك وتشغل 5 منصات حفر مرفوعة مميزة، منها 3 منصات مملوكة ومنصتان مستأجرتان.

وتشمل المنصات المملوكة «بيرو نيغرو 7» و«بيرو نيغرو 8» و«بيرو نيغرو 10»، بينما تضم المنصات المستأجرة «بيرو نيغرو 11» و«بيرو نيغرو 13». وتعمل 4 من المنصات في السعودية، بينما تعمل منصة واحدة في المكسيك بموجب عقد تأجير قائم.

وتضيف الصفقة نحو 3.8 مليار ريال (مليار دولار) إلى الأعمال المتراكمة لشركة «أديس»، مع توسع أسطولها البحري بإضافة 3 منصات حفر مملوكة ومنصتين مستأجرتين.

وتأتي الصفقة في إطار استراتيجية «أديس» للتوسع عبر الاستحواذ على أصول عالية الجودة مرتبطة بعقود قائمة، بما يدعم الإيرادات والتدفقات النقدية، ويعزز وضوح الأعمال المتراكمة على المدى الطويل.

وكانت «أديس» قد أعلنت في يونيو الماضي توقيع الاتفاقية مع «سايبم إنترناشيونال بي في» للاستحواذ على «سايبم العربية السعودية» مقابل 285 مليون دولار، مع توقع تمويل الصفقة من السيولة المتاحة والتسهيلات التمويلية القائمة.

وسجلت «سايبم العربية السعودية» إيرادات بلغت نحو 870.4 مليون ريال (231.6 مليون دولار) في 2023، و794.6 مليون ريال (211.5 مليون دولار) في 2024، و635.8 مليون ريال (169 مليون دولار) في 2025، مع تأكيد الشركة أن البيانات التاريخية للإيرادات لا تمثل مؤشراً على الأداء المالي المتوقع مستقبلاً.


محضر بنك كوريا يكشف انقساماً يهدد وتيرة رفع الفائدة

شعار بنك كوريا في سيول عاصمة كوريا الجنوبية (رويترز)
شعار بنك كوريا في سيول عاصمة كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

محضر بنك كوريا يكشف انقساماً يهدد وتيرة رفع الفائدة

شعار بنك كوريا في سيول عاصمة كوريا الجنوبية (رويترز)
شعار بنك كوريا في سيول عاصمة كوريا الجنوبية (رويترز)

أظهر محضر اجتماع بنك كوريا المركزي، الصادر الثلاثاء، أن قرار رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي في أغسطس (آب) كان أكثر إثارة للجدل مما توحي به نتيجة التصويت، في مؤشر على وجود انقسامات داخل البنك قد تحد من وتيرة تشديد السياسة النقدية مستقبلاً.

ورفع بنك كوريا في 27 أغسطس سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3 في المائة، في ثاني زيادة متتالية، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستهدف، بينما تستمر مخاطر عدم الاستقرار المالي، وفق «رويترز».

وعارض هوانغ كون إيل (عضو مجلس السياسة النقدية لبنك كوريا المركزي) القرار، داعياً إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بهدف التعامل بصورة أفضل مع ازدياد حالات التعثر في السداد ودعم النمو الاقتصادي. ورأى أن قوة الوون مقابل الدولار الأميركي تمنح البنك المركزي مجالاً لتقييم الآثار المتأخرة للتشديد النقدي السابق.

وقال هوانغ -وفقاً للمحضر- في 27 أغسطس: «ينبغي أن نأخذ في الاعتبار التغيرات في التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية مستقبلاً التي قد تنشأ مع ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب تعمق الاستقطاب وتأثير ذلك على القطاعات الهشة».

وأضاف: «قبل كل شيء، في ظل الاتجاه الهبوطي الأخير لسعر صرف الدولار مقابل الوون، نحتاج إلى مواصلة التحقق والمراقبة، لمعرفة ما إذا كانت الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب ستظل ذات طابع هيكلي».

وصوَّت مجلس إدارة البنك، المؤلف من 7 أعضاء، بأغلبية 6 أصوات مقابل صوت واحد لصالح قرار رفع الفائدة، بينما يحدد المحضر هوية الأعضاء المخالفين فقط.

وتتوقع غالبية الاقتصاديين حالياً رفعاً إضافياً واحداً لأسعار الفائدة في الربع الأول من عام 2027، يعقبه تثبيت حتى نهاية العام المقبل على الأقل.

ومن المرجح أن يزيد القرار المنقسم من تدقيق المستثمرين في تصريحات بنك كوريا المقبلة، بحثاً عن مؤشرات إلى الطرف الأكثر نفوذاً بين صانعي السياسة، سواء المؤيدين لتشديد السياسة النقدية لكبح التضخم أو الداعين إلى إعطاء الأولوية للاستقرار، مع اقتراب الربع الأخير من العام.