زعيم المعارضة التركية يحذر من استفزازات لمسيرة «العدالة»

دخلت يومها التاسع عشر... واتهامات بتنفيذها أجندة خارجية

TT

زعيم المعارضة التركية يحذر من استفزازات لمسيرة «العدالة»

حذّر رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، كمال كيليتشدار أوغلو، من «استفزازات محتملة» قد تتعرض لها مسيرة «العدالة» التي أطلقها حزبه للمطالبة بـ«استقلال القضاء، وتحقيق العدالة، واحترام الحريات، ووقف الانتهاكات التي تتعرض لها حرية الصحافة». ودخلت المسيرة يومها التاسع عشر أمس، بعد أن انطلقت من العاصمة أنقرة في 15 يونيو (حزيران) الماضي باتجاه إسطنبول. واعتبر حزب العدالة التنمية الحاكم أنها تهدف إلى إشاعة الفوضى في البلاد، واتهم كيليتشدار أوغلو بالعمل كبوق للقوى الأجنبية وتنفيذ أجنداتها التي تستهدف الرئيس رجب طيب إردوغان والحكومة.
وفي مستهل اليوم التاسع عشر للمسيرة التي اقتربت من دخول مدينة إسطنبول، بعد أن خرجت من أنقرة سيرا على الأقدام لمسافة 450 كيلومترا، بمشاركة الآلاف من أعضاء ومؤيدي حزب الشعب الجمهوري وممثلي عدد من المنظمات المدنية والاتحادات والنقابات المهنية، قال كيليتشدار أوغلو: «نسمع أن بعض الاستفزازات قد تحدث عندما نقترب من إسطنبول. أريد من جميع المشاركين الرد على أي نوع من الاستفزازات بالتشجيع والتصفيق وبكل هدوء».
وانطلقت المسيرة عقب صدور حكم بالسجن المؤبد في 14 يونيو الماضي على نائب حزب الشعب الجمهوري بالبرلمان، أنيس بربر أوغلو، بتهمة إفشاء معلومات سرية بغرض التخابر السياسي أو العسكري. وتابع كيليتشدار أوغلو مخاطبا الجماهير المشاركة في المسيرة، ووسائل الإعلام أمس: «لقد تعرضنا للكثير، وألقيت علينا الحجارة كما وضعت فضلات الماشية في طريقنا. نحن نسير من أجل العدالة ومن أجل قضية. لذلك اعتبروا هذه الحجارة التي ألقيت علينا كأنها زهور، وخذوا الشتائم واللعنات على أنها كلمات لطيفة... فمهما قالوا، سنمضي نحو تركيا المثالية التي تتمتع فيها الأجيال المقبلة في المستقبل بالعدالة وضعوا أمام أعينكم دائما أنه لا يمكن الوصول إلى الازدهار من خلال القمع. وفلسفتنا الأساسية تقتضي منا الوقوف مع المضطهدين».
وكانت المسيرة التي من المقرر أن تختتم في التاسع من يوليو (تموز) الحالي في إسطنبول بمسيرة ضخمة إلى سجن مالتبه، حيث يقبع النائب أنيس بربر أوغلو لتنفيذ عقوبة السجن المؤبد، تعرضت لبعض الاستفزازات المحدودة من جانب أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم في مناطق مختلفة.
في السياق نفسه، اتّهم المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، ماهر أونال، حزب الشعب الجمهوري وهو أكبر أحزاب المعارضة في البلاد بمحاولة الزج بتركيا إلى حال من الفوضى من خلال «مسيرة العدالة»، ووصف زعيم حزب كمال كيليتشدار أوغلو بأنه «بوق لدوائر أجنبية تعمل ضد الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته». وقال أونال في تصريحات أمس إن «حزب الشعب الجمهوري يخفي جهوده لخلق الفوضى في البلاد وراء المطالبة بالعدالة، وأتمنى أن يكون كيليتشدار أوغلو صادقا في هذه المطالبة... إذا كانوا صادقين حقا، فليدعموا جهودنا لتقديم متآمري محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016 إلى العدالة لمساءلتهم عن أفعالهم وأن يقفوا مع عائلات الضحايا». وأضاف: «لكن كيليتشدار أوغلو استأنف دوره كبوق للخونة بعد محاولة الانقلاب ويتصرف بالنيابة عن المتورطين في الانقلاب الفاشل». وجاءت تصريحات المتحدث باسم الحزب الحاكم بعد أن هاجم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مسيرة «العدالة»، السبت، وقال إن رئيس الحزب أطلقها «للدفاع عن الإرهابيين في جبال قنديل شمال العراق وفي بنسلفانيا»، في إشارة إلى قادة حزب العمال الكردستاني والداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة، ونسي وجوب السير من أجل ضحايا الإرهاب.
وقال أونال إن هناك صورة مثيرة للاهتمام تظهر عندما «نحلل تصريحات كيليتشدار أوغلو وزملائه منذ عام 2013. سنجدهم يستخدمون لغة الدعاية نفسها ضد تركيا الصادرة عن فاعلين دوليين ويتصرفون نيابة عن الجماعات التي تحاول محاكمة حزب العدالة والتنمية في المحاكم الدولية». وتابع: «نرى كيليتشدار أوغلو يقوم بدور المتحدث باسم الدوائر التي تحاول تصوير تصرفات تركيا لحماية مواطنيها وحدودها كجرائم حرب»، وأن حزب الشعب الجمهوري لا يتصرف كحزب سياسي بل كمنظمة تستهدف وحدة تركيا.
إلى ذلك، رأى الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش، المعتقل في سجن في محافظة إدرنة شمال غربي البلاد منذ 4 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016. أن مسيرة «العدالة» التي يقوم بها حزب الشعب الجمهوري يجب أن يكون الهدف منها توفير العدالة للجميع. ونقل نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، أحمد يلدريم، عن دميرطاش قوله خلال زيارة له في محبسه حيث أوقف بتهمة تقديم الدعم والترويج للإرهاب إن «المسألة لا تتعلق بالسير إلى إدرنة لكن المسيرة يجب أن تهدف إلى توحيد كل جماعات المعارضة».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.