وزير الخارجية الفلسطيني يشكك في تراجع إسرائيل عن القرار الجديد حول المستوطنات

قال لـ«الشرق الأوسط» إن التصريحات المتضاربة للمسؤولين الإسرائيليين مجرد توزيع أدوار

وزير الخارجية الفلسطيني يشكك في تراجع إسرائيل عن القرار الجديد حول المستوطنات
TT

وزير الخارجية الفلسطيني يشكك في تراجع إسرائيل عن القرار الجديد حول المستوطنات

وزير الخارجية الفلسطيني يشكك في تراجع إسرائيل عن القرار الجديد حول المستوطنات

نفى رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، أن تكون السلطة الفلسطينية قد قررت توقيف المفاوضات مع إسرائيل، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تسلم فعلا رسائل استقالة الوفد الفلسطيني المفاوض، غير أنه لم يحسم في شأنها بعد.
وأوضح المالكي في تصريح أدلى به لـ«الشرق الأوسط» في مدينة طنجة المغربية أن أي مسؤول فلسطيني لم يقُل إلى الآن إن المفاوضات توقفت. وأضاف: «ما قلناه فقط هو أن الإعلان الأخير الذي صدر عن الجانب الإسرائيلي حول بناء 24 ألف وحدة استيطانية جديدة، في حال نفذ وفي حال استمر، يعني نهاية العملية التفاوضية».
وقال المالكي، معلقا على التصريح الأخير لرئيس الحكومة الإسرائيلية بإلغاء قرار بناء المستوطنات الذي سبق وأعلنه وزير الإسكان، إنه مجرد مناورة. وزاد قائلا: «نشك في هذه التصريحات الأخيرة، ونعتقد أن هناك توزيعا للأدوار بين وزير الإسكان ورئيس الوزراء، حتى تضيع المسؤولية بينهما. وبالتالي يعطون الانطباع أمام المجتمع الدولي بأنه لم يحدث شيء جديد. لذلك نقول من خلال التجربة التي مررنا بها لسنوات طويلة، إن ما يهم الاحتلال الإسرائيلي هو منع إقامة الدولة الفلسطينية، وهو معني جدا بتغيير المعالم والواقع في الأرض الفلسطينية، وباستمرار احتلاله للأرض الفلسطينية بشكل كامل، وبالتالي فمن الضرورة تجنب الوقوع في هذا الفخ الإسرائيلي والاستمرار في الضغط على إسرائيل من أجل الإلغاء الفعلي لهذا القرار. كما ندعو المجتمع الدولي إلى إرسال وفود للتحقق من حقيقة التزام إسرائيل بوقف نشاطها الاستيطاني على الأرض الفلسطينية».
وذكر المالكي أن استقالة الوفد الفلسطيني المفاوض جاءت نتيجة الكثير من التراكمات التي خلقت أجواء غير مشجعة للاستمرار في العملية التفاوضية. وأضاف: «الاستقالة جاءت نتيجة لتردي الأوضاع المرتبطة بالمفاوضات، ليس فقط في ما يتعلق بالإعلان عن آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة أو ما يحدث من خروقات في المسجد الأقصى والاعتداءات المتواصلة عليه من طرف المستوطنين، ومحاولات تهويده بشكل كامل والاعتداء على أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية وحرق الأشجار، واستمرار أعمال قتل المدنيين والاعتداء عليهم، ناهيك من الأجواء التي تسود داخل غرفة التفاوض وطبيعة الأداء من قبل المفاوض الإسرائيلي الذي كان وما زال يمنع في الكثير من الحالات دخول الطرف الأميركي ليشهد على طبيعة أداء الجانب الإسرائيلي الذي يرفض الامتثال لمرجعيات المفاوضات التي حددتها رسائل الإدارة الأميركية ويرفض مناقشة القضايا الأساسية والجوهرية».
وأضاف: «هذا كله غير مشجع على الإطلاق، لهذا السبب نحن نرفع هذا العلم لكي نشير إلى خطورة الأوضاع وإلى أين وصلت، من أجل الضغط على الجانب الأميركي ليتدخل باسم المجتمع الدولي إذا ما أراد الحفاظ على سيرورة هذه المفاوضات وتحقيق النتائج المتوخاة منها».
وأوضح المالكي قائلا: «نحن أكثر الأطراف حرصا على نجاح هذه المفاوضات وأكثر الأطراف معنيين باستمرارها، لأن هذه المفاوضات عليها أن تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتجسيد الدولة الفلسطينية بكل معانيها على الأرض. لهذا السبب نحن معنيون جدا باستمرار هذه المفاوضات ونجاحها، ولكن ضمن الالتزام بمرجعيات هذه المفاوضات كما نصت عليها رسائل الإدارة الأميركية والأهداف المعلنة لها».
وأشار المالكي إلى أن الطرف الإسرائيلي لا يحترم هذه المرجعيات، لذلك يوجه الطرف الفلسطيني الدعوة إلى أميركا، راعية المفاوضات، للتدخل من أجل لجم إسرائيل وإنقاذ المفاوضات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.