إيران تحرم كردستان العراق من مياه الشرب

إيران تحرم كردستان العراق من مياه الشرب

مسؤول في الإقليم ربط قطع نهر الزاب باستفتاء الاستقلال
الاثنين - 9 شوال 1438 هـ - 03 يوليو 2017 مـ رقم العدد [14097]
أربيل: «الشرق الأوسط»
كشفت وزارة الزراعة والموارد المائية في حكومة إقليم كردستان العراق، أمس، أن النظام الإيراني يواصل منذ أكثر من 10 أيام قطع مياه نهر الزاب الصغير الذي تسبب حتى الآن في انخفاض كبير لمناسيب المياه في الإقليم ونشوء أزمة مياه خانقة. وقالت إنها «ستلجأ إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لردع طهران عن سياساتها في قطع المياه عن كردستان».
وقال وزير الزراعة والموارد المائية في حكومة إقليم كردستان عبد الستار مجيد لـ«الشرق الأوسط»: «بعد انتهاء إيران من بناء سد كلوسة على نهر الزاب الصغير قرب مدينة سردشت، قطعت مياه النهر بالكامل عن كردستان، وهي تُشكل 60 في المائة من مياه سد دوكان في الإقليم».
وأشار مجيد إلى أنه قدم التفاصيل كافة إلى رئيس وزراء الإقليم ونائبه «وتضمنت الخطورة والأضرار الناجمة عن قطع مياه النهر، على مياه الشرب والزراعة في كردستان، وتحدثت مع المسؤولين الإيرانيين، خصوصاً القنصل الإيراني في مدينة أربيل، وأبلغنا الحكومة العراقية، لأن العراق هو الخاسر الأكبر من قطع طهران هذا النهر».
ورأى أن «على الحكومة العراقية أن تتدخل أيضاً لحل المشكلة، ونحن نواصل بشكل جدي جهودنا لحلها». ولفت إلى أن إيران «أبلغت الإقليم بأنها ستعيد إطلاق كمية من مياه النهر بعد يومين من قطعه، ومن ثم ستطلق كميات أخرى، لكنها لم تلتزم بوعودها... منذ أكثر من عشرة أيام وحتى الآن لم تطلق طهران أي قطرة من مياه النهر».
ويواصل النظام الإيراني منذ أكثر من عشرة أعوام بناء سدود عدة على الأنهار التي تنبع من أراضي كردستان إيران وتدخل إقليم كردستان العراق، إذ بنت حتى الآن تسعة سدود على نهر الزاب الصغير، و11 سداً على نهر سيروان وفروعه، وجففت نهر الوند في قضاء خانقين أيضاً.
وأضاف مجيد أن «السلطات الإيرانية تتحجج بأنها قطعت مياه النهر لملء سد كلوسة، لكن هذا غير صحيح من الناحية العلمية، لأنه في كل دول العالم تُطلق مياه السدود مع حلول شهر يونيو (حزيران) لأن الصيف ليس موسماً لخزن المياه». وأوضح أن «توقيت قطع النهر عن كردستان من قبل إيران يتزامن مع استعدادات الإقليم لإجراء الاستفتاء على استقلال كردستان، وهذه الخطوة التي أقبلت عليها طهران في هذا الوقت تحديداً تُقرأ بأنها سياسية تهدف إلى استخدام المياه كورقة ضغط على كردستان، وإن لم تكن هكذا فعلى إيران أن تحل المشكلة وتطلق مياه النهر».
ولفت إلى أن حكومة الإقليم «ستضطر حالياً إلى تقليل إطلاق المياه من سد دوكان، وفي المراحل المقبلة من سد دربنديخان أيضاً إلى العراق، بسبب ما أقدمت عليه إيران من قطع نهر الزاب الصغير، لأننا مضطرون إلى جمع المياه لغرض توفير مياه الشرب للمواطنين، لذا خفضنا إطلاق المياه من 180 متراً مكعباً إلى نحو 50 متراً مكعباً، إذ يعتمد 90 ألف مواطن في قضاء قلعة دزه التابع لمحافظة السليمانية وقسم من سكان المحافظة على هذا النهر للشرب، إضافة إلى بعض المناطق الأخرى في كركوك وأطرافها ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية الممتدة من قلعة إلى جنوب كركوك».
وهدد بتدويل القضية، قائلاً: «سنبعث برسالة إلى الأمم المتحدة وإلى ممثليات دول العالم في الإقليم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا، ويجب على إيران أن تلتزم بالأعراف والاتفاقيات الدولية الخاصة بمجال المياه المشتركة بين الدول».
العراق ايران

اختيارات المحرر