الكويت تتحول إلى خلية نحل لاستضافة القمة العربية الأفريقية

رئيس الوزراء تفقد غرفة العمليات.. ووزير الخارجية تابع استعدادات الاجتماعات التحضيرية

الكويت تتحول إلى خلية نحل لاستضافة القمة العربية الأفريقية
TT

الكويت تتحول إلى خلية نحل لاستضافة القمة العربية الأفريقية

الكويت تتحول إلى خلية نحل لاستضافة القمة العربية الأفريقية

باستطاعة أي زائر للكويت هذه الأيام أن يلحظ تحول البلاد إلى خلية نحل كبيرة تعمل مدار الساعة استعدادا للقمة العربية الأفريقية الثالثة التي تستضيفها الكويت الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
والاستعدادات التي تقوم بها الكويت لا تخص فقط التحضيرات لاستضافة القمة العربية الأفريقية، إذ ستستضيف الكويت على مدى شهرين ثلاثة مؤتمرات ضخمة، هي القمة العربية الأفريقية الثالثة والمقررة الأسبوع المقبل، واجتماعات القمة الـ34 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المقررة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والمؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا المقرر مطلع العام المقبل. وعلى مدى ثلاثة أشهر من التحضير عملت عدة مؤسسات بالدولة جنبا إلى جنب لاستقبال واستضافة وفود الدول المشاركة في أعمال القمة العربية الأفريقية والتي بلغ عددها 64 دولة إلى جانب مؤسسات إقليمية ودولية كجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ودول مدعوة للمشاركة بصفتها ضيفة أو مراقبة، كما ستستضيف وزارة الإعلام 300 صحافي وكاتب ورأي وفرق تغطية إخبارية تلفزيونية وإذاعية، وأعدت لهم مركزين إعلاميين الأول في قصر بيان حيث ستعقد القمة والآخر في أحد فنادق العاصمة الكويتية.
ويقود الديوان الأميري قاطرة المؤسسات الكويتية المعنية في القمة وعلى رأسها وزارة الخارجية والداخلية والإعلام التي شكلت فرق العمل لمتابعة التحضيرات والإشراف عليها لضمان إظهارها بأفضل شكل ممكن على المستوى السياسي والدبلوماسي والخدماتي واللوجيستي والحفاظ على سلامة الضيوف والمشاركين خلال وجودهم في الكويت.
ومن جانبها، قررت الحكومة الكويتية اعتبار يوم الثلاثاء المقبل عطلة لجميع الموظفين في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والطلبة بمختلف مراحلهم التعليمية، بمناسبة بدء أعمال القمة لتسهيل الحركة المرورية للوفود المشاركة في القمة وتجنبا للاختناقات والازدحام المروري يوم وصول الوفود رفيعة المستوى وقادة الدول المشاركة.
واطلع أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وولي العهد الشيخ نواف الأحمد، قبل أسبوعين، على ما تم تحضيره من استعدادات لمؤتمر القمة العربية الأفريقية الثالثة المقررة الأسبوع المقبل واجتماعات القمة الـ34 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المقررة في ديسمبر المقبل، والمؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا المقرر مطلع العام المقبل. كما زار أمس رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك غرفة اتخاذ القرار بالعمليات المركزية في وزارة الداخلية برفقة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير الصحة الشيخ محمد عبد الله المبارك للوقوف على الاستعدادات والإجراءات التي قامت بها اللجنة الأمنية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية العليا للقمة العربية الأفريقية.
واستقبل رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، وكبار قياديي وضباط الأمن ومسؤولي وحدات المعنية بالقمة من وزارات الداخلية والدفاع والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء وإدارة الطوارئ الطبية بوزارة الصحة. وعبر رئيس الحكومة، بموجب بيان رسمي، عن ارتياحه وتقديره لاستعدادات وزارة الداخلية وإجراءاتها التحضيرية للقمة العربية الأفريقية، وللتنسيق المتكامل بين أجهزة الأمن والجيش والحرس الوطني والإطفاء والطوارئ الطبية.
وأكد وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد استعداد كل أجهزة الأمن والأجهزة المعاونة والمساندة لاستقبال قادة وزعماء ورؤساء الوفود المرافقة وكبار الضيوف والمدعوين ضيوف أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، مشيرا إلى دعم تلك الأجهزة بالعناصر البشرية اللازمة والدوريات والمعدات والأجهزة والتقنيات الحديثة لتأمين كل أعمال ومقار انعقاد القمة إضافة إلى توفير كل الخدمات ووسائل الدعم اللازم لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأفريقية والعالمية لتسهيل مهمتها في التغطية الشاملة لأعمال القمة بما يعكس الوجه الحضاري لدولة الكويت وشعبها وأجهزتها الحكومية والأهلية.
وتابع رئيس الوزراء في الاجتماع الخطة الأمنية للتأمين والحماية المدنية للقمة والمهام والواجبات المنوطة بالوحدات العاملة ودورها في الحماية والتأمين والسيطرة والوقاية في إطار التنسيق والعمل الميداني المشترك مع كل الأجهزة المعنية وتوفير العناصر البشرية والكوادر الإدارية وكامل التجهيزات والآليات والدوريات وغيرها.
وأبدى الشيخ جابر المبارك الصباح ارتياحه وتقديره لما شاهده واستمع له من شرح وعرض لتقارير وخطط تفصيلية من القادة الميدانيين ومسؤولي الوحدات العاملة والاستعدادات والإجراءات التحضيرية وتنسيق أجهزة الأمن والجيش والحرس الوطني والإطفاء والطوارئ الطبية، الأمر الذي سينعكس إيجابيا على الجاهزية والاستعداد والظهور بالمظهر المشرف واللائق بدولة الكويت، آملا أن يكون التنفيذ على مستوى التخطيط والإعداد والاستعداد أمام ضيوف أمير البلاد.
وسبق الزيارة الميدانية لرئيس الوزراء أمس للاطلاع على غرفة العمليات الأمنية قيام وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بجولة تفقدية مساء أول من أمس في فندق «شيراتون» للوقوف على تجهيزات الوزارة لاستضافة الاجتماع الوزاري واجتماع كبار المسؤولين للقمة العربية الأفريقية الثالثة الذي بدأ أمس وتستمر أعماله حتى اليوم الجمعة.
وبدوره، أكد وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود جاهزية خطة الوزارة لنقل فعاليات القمة العربية الأفريقية وإبراز الوجه الحضاري المشرق للكويت من خلال تقديم تغطية إعلامية مميزة للقمة تليق بمكانة وسمعة الكويت، مشيرا إلى أن الإعلام الكويتي كان وسيظل رائدا وعلى قدر المسؤولية الوطنية والإعلامية في تغطية القمم واللقاءات الدولية التي تعقد على أرض الكويت.
وبدأت وزارة الإعلام منذ مطلع الشهر ببث التغطيات الإعلامية الداخلية والخارجية في نشراتها وبرامجها السياسية، كما نظم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عدة أنشطة فنية وثقافية على هامش القمة حيث استضاف فرقا موسيقية عربية وأفريقية وأقام معرضا للفنون التشكيلية ومعرضا للحرف اليدوية التقليدية العربية الأفريقية.
ورأى وزير الإعلام الشيخ سلمان الصباح أن الأنشطة الفنية والثقافية المقامة على هامش القمة تعكس حرص الكويت على استضافة وإنجاح القمة لما لها من القدرة على تعريف الشعوب ببعضها بعضا وتسهيل تقريب وجهات النظر. وضمن إطار الاستعدادات الأمنية أجرت وزارة الداخلية مطلع الأسبوع الحالي بروفة أمنية مرورية كاملة على خط سير مواكب وفود الدول المشاركة في مؤتمر القمة العربية الأفريقية، للتأكد من تكامل الخطة الأمنية المرورية والتنسيق بين أجهزة الأمن والجيش والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء والطوارئ الطبية في وزارة الصحة، كما أجرت قوات الحرس الوطني تدريبات حية للوقوف على جاهزيتها لحماية وتأمين ضيوف القمة.
واختتمت منتصف الأسبوع أعمال المنتدى الاقتصادي العربي الأفريقي الذي تعاون في تنظيمه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الأفريقي، بمشاركة القطاعين العام والخاص ومنظمات عربية وأفريقية وإقليمية ودولية ومؤسسات متخصصة عربية وأفريقية بهدف مناقشة الشراكة العربية الأفريقية والمواضيع المتعلقة بالتنمية الاقتصادية في المنطقتين، إضافة إلى تسليط الضوء على واقع التعاون العربي الأفريقي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.