غادر وفد الائتلاف الوطني السوري المعارض برئاسة أحمد الجربا واشنطن، متجها إلى لندن، لحضور اجتماع أصدقاء سوريا (لندن 11)، بعد زيارة للولايات المتحدة استمرت عشرة أيام.
والتقى الرئيس الأميركي باراك أوباما ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس الجربا، ورئيس هيئة الأركان عبد الإله البشير، وأعضاء وفد الائتلاف، مساء الثلاثاء في البيت الأبيض، في اجتماع استمر مدة ساعة، أشاد خلاله الرئيس الأميركي بدور الائتلاف الوطني في إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.
وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس أوباما وسوزان رايس أكدا خلال الاجتماع أن الرئيس السوري بشار الأسد «فقد شرعية حكم سوريا وليس له مكان في مستقبلها». وشددا على عدم شرعية خطط النظام لإجراء انتخابات رئاسية في الثالث من يونيو (حزيران).
وأكد الرئيس أوباما أن الولايات المتحدة تقف مع المعارضة المعتدلة والشعب السوري في الجهود التي تهدف لإنهاء الصراع وتسهيل عملية انتقال سياسي في سوريا. وأدان أوباما ورايس استهداف نظام الأسد المتعمد للمدنيين السوريين من خلال عمليات القصف الجوي وإلقاء البراميل الحارقة، وسياسات التجويع المتعمدة ومنع المساعدات الإنسانية والغذائية من الوصول إلى المدنيين في المناطق الواقعة تحت الحصار.
وشدد الجانبان على مسؤولية النظام السوري في تقديم مساعدات إنسانية سريعة وآمنة ومن دون عوائق.
وخلا بيان البيت الأبيض من أي إشارة إلى تطرق المناقشات لمطالب الائتلاف في الحصول على أنظمة دفاع جوية لتحييد نظام سلاح الجو السوري ومنعه من إلقاء البراميل المتفجرة على المدنيين في المدن السكنية.
وأوضح البيان أن الجانبين ناقشا المخاطر التي يشكلها التطرف المتزايد في سوريا، كما اتفقا على ضرورة مواجهة «الجماعات الإرهابية» في جانبي الصراع.
وقال البيان إن أوباما والجربا أكدا التزامهما بإيجاد حل سياسي للصراع، بما يشمل تشكيل هيئة انتقالية تتولى السلطة. وشجع أوباما الائتلاف السوري على مواصلة جهوده في تحقيق رؤيته لتشكيل حكومة تمثل كل الشعب السوري، فيما وجه الجربا الشكر للرئيس أوباما لدعمه الائتلاف وتقديم مساعدات غير قتالية بلغت قيمتها 287 مليون دولار، ولكون الولايات المتحدة أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية للسوريين في الدول المجاورة لسوريا والتي بلغت 1.7 مليار دولار.
من جانبه، أشار بيان الائتلاف السوري المعارض إلى أن «الجربا أوضح للرئيس أوباما أنه يتطلع إلى علاقة خاصة بين الولايات المتحدة و(سوريا جديدة) لضمان الاستقرار والسلام والأمن الدوليين». وأكد التزام ائتلاف المعارضة بمواجهة التطرف بجميع أشكاله، وشرح جهود الجيش السوري الحر في مواجهة الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة والميليشيات من المقاتلين الأجانب الذين تدربوا في إيران.
وأشار بيان الائتلاف السوري المعارض إلى أن «الائتلاف ناقش الحاجة إلى تمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه ضد جرائم الحرب التي يرتكبها النظام بشكل يومي، والحاجة إلى مزيد من الضغوط على نظام الأسد لقبول حل سياسي للأزمة». ووصف بيان الائتلاف اللقاء مع الرئيس أوباما ومستشارة الأمن القومي بأنه كان مثمرا ومشجعا. وقال «نعتقد أن زيارة واشنطن وضعت حجر أساس لمرحلة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والشعب السوري للتنسيق والتعاون في إنهاء معاناة الشعب السوري وإقامة الديمقراطية ومواجهة التطرف».
وكان الجربا قال في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية إن الولايات المتحدة تتحمل جزءا من المسؤولية في انتشار الجهاديين بسوريا، بسبب تأخرها في دعم المعارضة المعتدلة، متسائلا عن المنطق الذي يرفض قتل السوريين بالسلاح الكيماوي بينما يقبل قتلهم بالطائرات والدبابات دون مساعدة دولية.
وقال الجربا إن ما يجري في سوريا هو «إحدى أكبر كوارث القرن»، مضيفا أن المعارضة تشعر بالغضب والإحباط حيال المواقف الدولية.
9:41 دقيقه
أوباما يعلن مساندته للمعارضة «المعتدلة» وجهود حل الصراع «سياسيا»
https://aawsat.com/home/article/96541
أوباما يعلن مساندته للمعارضة «المعتدلة» وجهود حل الصراع «سياسيا»
الجربا يعتبر أن واشنطن تأخرت كثيرا في تقديم الدعم
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
أوباما يعلن مساندته للمعارضة «المعتدلة» وجهود حل الصراع «سياسيا»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


