ألمانيا المفعمة بالشباب تصطدم بطموحات تشيلي في نهائي كأس القارات

البرتغال دون رونالدو تواجه المكسيك في سعي لتضميد الجراح بإحراز المركز الثالث

TT

ألمانيا المفعمة بالشباب تصطدم بطموحات تشيلي في نهائي كأس القارات

يسدل الستار اليوم على فعاليات النسخة العاشرة من بطولة كأس القارات لكرة القدم بمواجهة مثيرة بين منتخب تشيلي الطموح ونظيره الألماني المفعم بالشباب في المباراة النهائية للبطولة والتي تستضيفها روسيا.
وبعد فوز تشيلي بلقبي بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية في نسختيها السابقتين 2015 والمئوية (في 2016)، يتطلع الفريق إلى الفوز باللقب الثالث على التوالي في البطولات الكبيرة من خلال كأس القارات الحالية ليفرض نفسه ضمن القوى الكروية البارزة في العالم. وفي المقابل، يطمع المنتخب الألماني (الماكينات)، الذي شارك في البطولة بفريق من الشباب والوجوه الجديدة، إلى تتويج مغامرته الرائعة في هذه النسخة بإحراز لقب البطولة اليوم في سان بطرسبرغ. ويدرك كل منهما صعوبة الاختبار الذي ينتظره اليوم، ولكنهما يطمحان إلى إحراز اللقب.
وكان منتخب تشيلي فاز بلقب بطولة كوبا أميركا 2015 التي استضافتها بلاده ثم فاز بالنسخة المئوية للبطولة (كوبا أميركا 2016) والتي استضافتها الولايات المتحدة. وقبل لقبها في كوبا أميركا 2015، لم تفز تشيلي بأي لقب. ولكن الفريق يستطيع الآن الفوز باللقب الثالث على التوالي إذا فاز على المنتخب الألماني اليوم. واحتاج منتخب تشيلي إلى ركلات الترجيح من أجل التغلب على نظيره البرتغالي في المربع الذهبي للبطولة الحالية بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل. ولعب كلاوديو برافو حارس مرمى وقائد منتخب تشيلي دورا بارزا في تأهل فريقه للنهائي من خلال التصدي لثلاث ركلات ترجيح متتالية يوم الأربعاء الماضي ليفوز منتخب تشيلي على نظيره البرتغالي 3 / صفر بركلات الترجيح.
وبلغ المنتخب الألماني المباراة النهائية بالفوز على نظيره المكسيكي 4 / 1 الخميس في المباراة الأخرى بالمربع الذهبي للبطولة. ويرى يواخيم لوف المدير الفني للماكينات أن مباراة اليوم ستكون معركة لفريقه «ضد الإنهاك» في ظل حصول منتخب تشيلي على يوم أكثر للراحة قبل هذه المباراة. وقال لوف إن كلا من الفريقين «سيقدم كل ما بوسعه في هذه المباراة». وأوضح: «يمكن أن تروا أن جميع اللاعبين في نهاية الموسم وصلوا لنهاية مخزونهم من الطاقة. أتمنى أن نقدم أمام تشيلي ما استطعنا أن نقدمه على مدار مباريات البطولة حتى الآن».
ووضع لوف بطولة كأس العالم 2018 في روسيا صوب عينيه عندما اختار قائمة الفريق المشاركة في البطولة الحالية حيث منح الراحة للاعبيه البارزين خوفا من إجهادهم وعدم حصولهم على الراحة الكافية هذا الصيف، وهو ما قد يؤثر عليهم في الموسم المقبل وفي مونديال 2018. وفي ظل الاستعانة بكثير من الوجوه الجديدة واللاعبين الشبان في قائمة الفريق، أصبح المنتخب الألماني هو الفريق الأقل في البطولة الحالية من حيث متوسط الأعمار والذي يبلغ 24 عاما وأربعة أشهر فقط فيما يرتفع متوسط الأعمار في منتخب تشيلي إلى 29 عاما وشهر واحد ليصبح المنتخب الأكبر من حيث متوسط الأعمار في تاريخ بطولات كأس القارات حتى الآن.
ومن الناحية النظرية، يمتلك منتخب تشيلي الأفضلية على نظيره الألماني الذي يضم بين صفوفه 13 لاعبا لم يسبق لهم المشاركة في أي بطولة كبيرة قبل البطولة الحالية. ورغم هذا، فإن اللاعبين الشبان في المنتخب الألماني نشأوا في أندية الدوري الألماني كما ينشط بعضهم في بطولات دوري محلية عريقة في أوروبا بخلاف مشاركاتهم في البطولات الأوروبية.
وأشار لوف إلى الروح القوية والإيجابية التي شاهدها في تدريبات ومباريات الفريق، وقال إن اللاعبين الذين استدعاهم لخوض هذه البطولة في روسيا أصبحوا «فريقا رائعا». وأوضح أن الكثير من اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب الألماني في البطولة الحالية أصبح مرشحا للمشاركة مع الفريق في المونديال الروسي العام المقبل. وسبق للفريقين أن التقيا في دور المجموعات بالبطولة الحالية وتعادلا 1 / 1 في 22 يونيو (حزيران) الماضي وهي المباراة الثامنة التي تجمع بين الفريقين. وخلال المباريات الثماني بين الفريقين، فازت ألمانيا في خمس مباريات وخسرت مباراتين فقط فيما كان التعادل في البطولة الحالية هو التعادل الأول بينهما.
وكانت الهزيمة الثانية للمنتخب الألماني أمام منتخب تشيلي 1 / 2 في مباراة ودية أقيمت بينهما في سانتياغو عاصمة تشيلي عام 1968. كما التقى الفريقان ثلاث مرات في بطولات كأس العالم حيث فازت ألمانيا بها جميعا وكانت في بطولات 1962 التي استضافتها تشيلي و1974 بألمانيا و1982 بإسبانيا.
ولكن منتخب تشيلي حاليا يعتمد على أفضل فريق في تاريخه حيث يضم الجيل الذهبي الأبرز لكرة القدم في تشيلي. وعن مباراة اليوم، قال برافو: «أراها مباراة مفتوحة حيث سيحاول كل من الفريقين هز الشباك». وأوضح أنه في المباريات النهائية لا يمكن أن يظهر أي فريق وجها مغايرا لطريقة أدائه المعروفة، مشيراً إلى أن الفريق لن تكون لديه أي فرصة للفوز إذا تخلى عن طريقة لعبه المعروفة وكذلك الحال بالنسبة للألمان.
وقال الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي، الذي تولى منصب المدير الفني لمنتخب تشيلي في يناير (كانون الثاني) 2016 خلفا لمواطنه خورخي سامباولي، إنه ينتظر مباراة صعبة وقوية اليوم. ويطمح بيزي إلى إحراز لقبه الثاني مع الفريق في البطولات الكبيرة بعدما قاده للقب كوبا أميركا 2016. وبعدما استهل البطولة بالفوز 2 / صفر على نظيره الكاميروني، لم يفز منتخب تشيلي بأي مباراة في الوقت الأصلي بالبطولة الحالية حيث تعادل 1 / 1 مع كل من ألمانيا وأستراليا ثم سلبيا مع البرتغال في المربع الذهبي ليفوز بركلات الترجيح. وقال بيزي: «علينا أن نواصل تحفيز أنفسنا ودفع أنفسنا إلى تقديم أفضل ما لدينا... لا نستطيع التخلي عن أدائنا القوي وتركيزنا الشديد وجهدنا الوفير. ولا نستطيع حتى التخلي عن قدر بسيط من هذه الأمور لأننا نستطيع التغلب على أي فريق عندما نقدم أفضل ما لدينا من أداء وجهد».
وينتظر أن يحقق أرتورو فيدال نجم بايرن ميونيخ الألماني ولاعب وسط منتخب تشيلي أمنيته باللعب أمام المنتخب الألماني في النهائي ليواجه غوشوا كيميتش نجم المنتخب الألماني وزميله في بايرن. وقال فيدال: «المنتخب الألماني لديه لاعبون في غاية القوة. ولهذا، ستكون مباراة قوية وصعبة للغاية».
* البرتغال ـ المكسيك
يسعى كل من المنتخبين البرتغالي والمكسيكي إلى تضميد جراحه بعد السقوط في المربع الذهبي لبطولة كأس القارات من خلال إحراز المركز الثالث عندما يلتقيان اليوم في المباراة الفاصلة على هذا المركز بالبطولة. ويصطدم الفريقان اليوم في العاصمة الروسية موسكو في محاولة من كليهما لحفظ ماء الوجه بعد السقوط في المربع الذهبي للبطولة. ويفتقد المنتخب البرتغالي بطل أوروبا في مباراة اليوم لجهود لاعبه الشهير كريستيانو رونالدو قائد الفريق ومهاجم ريال مدريد الإسباني حيث غادر رونالدو معسكر المنتخب البرتغالي بعدما رزق بتوأم. وحصل رونالدو على إذن من الطاقم التدريبي للمنتخب البرتغالي بالرحيل عن معسكر الفريق في كازان بعد الهزيمة بركلات الترجيح أمام منتخب تشيلي في المربع الذهبي للبطولة.
وما من شك في أن مدربي المنتخبين سينتهزون فرصة هذه المباراة المرتقبة اليوم على استاد «سبارتاك موسكو» للدفع ببعض اللاعبين الذين لم يشاركوا بشكل كبير في مباريات الفريقين بالبطولة الحالية. كما يرى خافيير (تشيتشاريتو) هيرنانديز مهاجم المنتخب المكسيكي في مباراة اليوم بعض التعزية. وقال اللاعب: «لا تلعب كل يوم أمام أبطال أوروبا». وتبدو الفرصة سانحة الآن أمام فيرناندو سانتوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي للتعرف على مستوى أداء فريقه دون رونالدو الذي احتكر جائزة أفضل لاعب في المباراة خلال المباريات الثلاث للفريق في دور المجموعات بالبطولة الحالية. ولكن رونالدو لم يقدم نفس المستوى الجيد في المباراة أمام تشيلي بالمربع الذهبي والتي انتهت بالتعادل السلبي كما تصدى كلاوديو برافو حارس مرمى تشيلي لثلاث ركلات ترجيح سددها ريكاردو كواريزما وغواو موتينيو وناني.
وذكر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أن رونالدو رحل عن معسكر الفريق حتى يستطيع مشاهدة طفليه الجديدين. وكتب رونالدو، على تطبيق «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، : «لم أتأخر أبداً عن خدمة المنتخب الوطني بكل ما أملك. خضت مباراة تشيلي رغم معرفتي بولادة الطفلين».
ويترقب ريال مدريد عقد جلسة مع رونالدو للحديث بشأن مستقبله مع الفريق بعد ما ذكرت عدة تقارير عن رغبته في الرحيل عن النادي الملكي بعد الاتهامات التي وجهت إليه بالتهرب الضريبي.
وذكر مصدر في النادي أن مستقبل رونالدو مع الريال «سيمثل نقطة محورية في خطط النادي للموسم المقبل. وهو شيء يجب حسمه بأسرع وقت ممكن». ولا يعاني المنتخب المكسيكي من اضطرابات مماثلة ولكنه مديره الفني الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو يحتاج لتحفيز اللاعبين معنويا من أجل استعادة الاتزان بعد الخسارة 1 / 4 أمام نظيره الألماني في المربع الذهبي للبطولة.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.