قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اليوم (الاربعاء)، إن نحو 120 عاملا لا زالوا محتجزين داخل المنجم بعد انفجار ادى الى مقتل 238 شخصا على الأقل.
وصرح اردوغان للصحافيين قائلا: "لسنا متأكدين مائة في المائة، ولكن يعتقد أن نحو 120 عاملا محتجزون طبقا لأرقام الشركة" المحلية.
وكانت السلطات التركية أعلنت في وقت سابق اليوم، أن الآمال في العثور على ناجين تتضاءل إثر الانفجار داخل منجم الفحم في محافظة مانيسا غرب البلاد، الذي أودى بحياة 205 من العمال في حصيلة جديدة مؤقتة.
وإثر هذه المأساة، التي تعتبر إحدى أسوأ الكوارث الصناعية التي تشهدها تركيا، أعلنت أنقرة الحداد الوطني لثلاثة أيام.
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان "بسبب الكارثة التي وقعت في منجم سوما، أعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام اعتبارا من 13 مايو (آيار)".
وسيتوجه اردوغان الذي الغى زيارة الى البانيا، ظهرا الى المنطقة.
يذكر ان الرئيس التركي عبد الله غول ألغى زيارة كانت مقررة الى الصين وسيزور سوما غدا الخميس.
والحادث الذي سببه انفجار تلاه حريق، وقع في منجم للفحم بسوما، المدينة الواقعة على بعد مائة كلم من أزمير (غرب).
من جهته، صرّح وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي تانر يلدز، اليوم، أثناء تفقده المكان، أن "الآمال في العثور على ناجين تتضاءل"، معلنا أن الحصيلة بلغت 205 قتلى. واشار الى ان الحصيلة يمكن أن ترتفع أكثر.
وعزا الوزير سبب تشاؤمه الى واقع ان "الحريق مستمر" في المنجم الواقع في سوما بمحافظة مانيسا.
من جهة أخرى، قالت وكالة الانباء التركية الرسمية، إن ستة عمال سحبوا أحياء من المنجم صباحا، لكن من دون إعطاء توضيحات عن وضعهم الصحي.
وكان يلدز أعلن في وقت سابق أنه أنقذ 363 من عمال المنجم بعد وقوع المأساة. فيما ذكرت السلطات أن 787 عاملا كانوا في منجم الفحم عند وقوع انفجار وحريق بعد ظهر أمس الثلاثاء.
وكان يلدز اعلن في وقت سابق ان "حصيلة القتلى التي هي أصلا مرتفعة، وصلت الى نقطة مقلقة. في حال كان هناك إهمال فلن نسكت على ذلك. سوف نتخذ كل الإجراءات الضرورية ومن بينها إجراءات إدارة وشرعية".
وكانت فرق الإنقاذ تعمل صباحا في الموقع وتبعد الصحافيين والفضوليين عن المنطقة.
في حين انتشر العديد من عناصر الدرك والشرطة في محيط الموقع لتسهيل دخول وخروج سيارات الإسعاف بين موقع الكارثة ومستشفى سوما، حيث يوجد المنجم.
وقالت امرأة خمسينية لوكالة الصحافة الفرنسية، "انتظر أنباء عن ابني"، مضيفة "ليس لدي أي خبر عنه ولم يخرج بعد".
وقال أحد عمال المنجم ويدعى كوسكون "سبق ان وقعت حوادث محدودة هنا، لكنها المرة الأولى نشهد فيها حادثا مماثلا وبهذه الخطورة".
من جهتها، اعتبرت شركة سوما كومور للمناجم في بيان، أن الانهيار "حادث مأساوي"، مضيفة "المؤسف أن عددا من عمالنا قضوا في هذا الحادث. لقد وقع على الرغم من وجود أكبر قدر من الإجراءات الأمنية و(عمليات) التفتيش، لكننا نجحنا في التدخل سريعا".
وأوضح وزير العمل والأمن الاجتماعي، أن المنجم جرت معاينته آخر مرة في 17 مارس (آذار) وكانت المعايير المطلوبة متوافرة فيه. لكن العامل اوكتاي بيرين قال "ليس هناك أي سلامة داخل هذا المنجم. النقابات ليست سوى دمى والإدارة لا تفكر إلا في المال". وقال زميله تورغوت سيدال "هناك أناس يموتون في الداخل وجرحى، كل ذلك من أجل المال".
وأوضح الاختصاصي في الصناعة المنجمية فيدات ديداري للوكالة، أن "الخطر الرئيس يتمثل في نقص الأوكسجين"، مضيفا "إذا كانت أجهزة التهوية معطلة، فان العمال قد يقضون خلال ساعة".
يذكر أنّ الانفجارات داخل المناجم تقع باستمرار في تركيا، وخصوصا في تلك التابعة للقطاع الخاص.
والحادث الأخطر وقع عام 1992 حين قضى 263 عاملا في انفجار للغاز داخل منجم زونغولداك.
9:41 دقيقه
120 عاملا عالقون تحت الأرض في تركيا بعد انهيار منجمهم
https://aawsat.com/home/article/96441
120 عاملا عالقون تحت الأرض في تركيا بعد انهيار منجمهم
رئيس الوزراء يؤكد أن الانفجار أدى لمقتل 238
120 عاملا عالقون تحت الأرض في تركيا بعد انهيار منجمهم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
