السودان يفتح مناجم المعادن النادرة أمام الاستثمار الأجنبي

يمتلك ثروة منها... واحتياطيات كبرى من الذهب

السودان يفتح مناجم المعادن النادرة أمام الاستثمار الأجنبي
TT

السودان يفتح مناجم المعادن النادرة أمام الاستثمار الأجنبي

السودان يفتح مناجم المعادن النادرة أمام الاستثمار الأجنبي

طرحت وزارة المعادن السودانية حقولا تعج بالمعادن النادرة التي تستخدم في الصناعات الاستراتيجية، للاستثمار للشركات المحلية العاملة في البلاد، التي تتجاوز 400 شركة، وكذلك أمام الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
ويمتلك السودان 30 نوعا من المعادن، بينما المستغل والمستثمر منها لا يتجاوز 13 معدنا، ويمتلك احتياطيا مؤكدا من الذهب يبلغ 523 ألف طن، واحتياطيا تحت التقييم يصل إلى 1.117 مليون طن، بجانب أكثر من مليار طن من احتياطي الحديد، وكميات مقدرة من المعادن الصناعية والنحاس والزنك بجانب الأحجار الكريمة واليورانيوم.
وحقق السودان طفرة كبيرة في هذا المجال خلال الأعوام الثلاثة الماضية حيث رفع إنتاج كل المعادن وخاصة الذهب إلى 100 طن لعام 2017، إلى جانب الدخول في استثمارات كبيرة مع شركات دولية مقتدرة.
ويأتي السودان في المرتبة الثالثة أفريقيا في إنتاج الذهب بعد جنوب أفريقيا وغانا، وبلغت عائداته مليارا ومائتي مليون دولار العام الماضي، تشكل 37 في المائة من صادرات البلاد غير البترولية.
وأوضح المهندس النور كوكو مدير هيئة الأبحاث الجيولوجية بالإنابة بوزارة المعادن السودانية، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن هناك شواهد واكتشافات تؤكد وجود معادن نادرة في عدد من الحقول في مختلف أنحاء البلاد. وأشار إلى أن المعادن النادرة التي تم اكتشافها نوعان، فيزيائية وتستخدم لأغراض علمية، وأخرى تستخدم في الصناعات الاستراتيجية الكبرى في البلاد، والتي دخل فيها السودان من أوسع الأبواب خلال الخمس سنوات الماضية.
وأجاز البرلمان السوداني قبيل عطلة عيد الفطر خطة وبيان وزارة المعادن السودانية وأداء الربع الأخير لعام 2016 والربع الأول من عام 2017، وملامح متبقي خطة عام 2017، والذي قدمته لجنة الطاقة والتعدين بالمجلس. وتناول التقرير برنامج الوزارة للاستثمار في المعادن النادرة، حيث قال وزير المعادن البروفسور هاشم علي سالم إن وزارته تهدف خلال العام الحالي إلى تنويع الاستثمار في كل المعادن، مع فتح التقديم للاستثمار في المعادن النادرة.
وأضاف الوزير أن وزارته حققت طفرة كبيرة في عدد من المجالات مع العمل على رفع إنتاج كل المعادن، خاصة الذهب، حيث وصل الإنتاج في الربع الأول من العام الحالي إلى 27 طنا. لافتا إلى الاهتمام الكبير بقطاع التعدين خاصة الجانب البيئي، مشيرا إلى أن وزارته تعمل مع عدد من الجهات لاستجلاب بدائل للزئبق الذي يستخدم في استخلاص الذهب لما له من أضرار صحية وبيئية، كاشفا عن استيراد ماكينات جديدة لحرق الزئبق في أنظمة مقفلة لا تسبب ضررا للإنسان والبيئة.
وبين سالم أن الوزارة بصدد تنفيذ برنامج إرشاد تعديني ضخم يجري الترتيب له بالتعاون مع الأجهزة الإعلامية المختلفة، وذلك لتوعية المعدنيين التقليديين بأخطار الزئبق، مطمئنا في الوقت ذاته أن لا آثار سالبة جراء استخدام «السيانيد» في التعدين باعتباره يستخدم في أنظمة مغلقة، وتعمل به الشركات وفق ضوابط وشروط، ولا علاقة له بالتعدين التقليدي، مؤكدا تشددهم الكبير مع الشركات فيما يتعلق بالاشتراطات البيئية.
وأشار الوزير إلى أنه سبق إيقاف نحو 27 شركة لعدم التزامها بالاشتراطات البيئية، لكنه قال إنه «بعد المراجعة والتدقيق مع تلك الشركات، استطاعت 24 منها إزالة المخلفات، فيما لا تزال ثلاث منها متوقفة عن العمل. كما وضعت الوزارة اشتراطات للتعدين لا تسمح بوجود أجانب يعملون في قطاع التعدين التقليدي بالبلاد، خاصة في جبل عامر والمناطق الحدودية مع دولة أفريقيا الوسطى».
ويبلغ عدد الشركات العاملة في الذهب في السودان 349 شركة، منها 149 شركة امتياز، و152 شركة تعدين صغيرة و48 شركة لمخلفات التعدين. وارتفع العدد إلى 434 شركة بعد دخول الشركات العربية في منظومة الاستثمارات العالمية في الذهب، بجانب 20 شركة دخلت مرحلة الإنتاج في نفس الفترة.
وسلمت شركة (روس جيولوجيا) هيئة الأبحاث الجيولوجية السودانية 42 وثيقة جيولوجية في مارس (آذار) الماضي، تمثل العمل الجيولوجي الذي قام به الجانب الروسي في السودان منذ عام 1973، ويرتقب أن يستفاد من هذه المعلومات في تحديث الخريطة الجيولوجية والمعدنية للسودان.
وفي إطار استعدادات وزارة المعادن لما بعد الرفع الكلي للعقوبات المنتظر الشهر الجاري، أعدت الوزارة سياسات تتماشي مع التوقعات بدخول استثمارات عالمية جديدة وكبرى في هذا المجال. وشملت الخطة السودانية جملة من الإجراءات المتعلقة بشراء وتصدير الذهب، أولها السماح للقطاع الخاص بالدخول في عمليات شراء وتصدير الذهب، والسماح للبنوك التجارية بتمويل الشركات العاملة في الشراء، والسماح للمصدرين المسجلين بتصدير 50 في المائة.
كما سمحت السياسات الجديدة لشركات الامتياز المنتجة للذهب بتصدير 70 في المائة من إنتاجها والاحتفاظ بعوائدها وتسليم بنك السودان بالسعر المعلن. كما سمحت السياسات الجديدة لشركات مخلفات التعدين التقليدي بتصدير 65 في المائة من إنتاجها وبيع 35 في المائة من إنتاجها لبنك السودان المركزي.



مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».