تركيا تحجم عن زيادة «ضرائب التبغ» محاولة كبح التضخم

تركيا تحجم عن زيادة «ضرائب التبغ» محاولة كبح التضخم
TT

تركيا تحجم عن زيادة «ضرائب التبغ» محاولة كبح التضخم

تركيا تحجم عن زيادة «ضرائب التبغ» محاولة كبح التضخم

قررت الحكومة التركية عدم تطبيق زيادات جديدة في الضرائب المفروضة على السجائر والتبغ خلال العام الجاري، في محاولة للسيطرة على معدل التضخم المرتفع.
وقال وزير المالية التركي ناجي أغبال أمس الجمعة إن الحكومة لن ترفع الضرائب المفروضة على السجائر هذا العام، في ظل الجهود المبذولة للنزول بمعدل التضخم إلى «رقم من خانة واحدة».
وطبقت الحكومة سلسلة من الإجراءات مؤخرا تهدف إلى كبح معدل التضخم المتزايد، وأعلنت أمس أعنها قررت عدم زيادة الضريبة على التبغ في النصف الثاني من العام الجاري. وسبق أن خفضت الحكومة الجمارك على بعض من السلع التي لها تأثير مباشر أو غير مباشر على معدل التضخم، كاللحوم الحمراء والبيضاء والبيض والقمح والذرة، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وبلغ التضخم أعلى معدلاته في تركيا منذ 8 أعوام ونصف العام خلال شهر مايو (أيار) الماضي مسجلا 11.7 في المائة، بسبب الزيادات المتتالية في أسعار المواد الغذائية، بشكل أساسي، على الرغم من التراجع الطفيف الذي سجلته أسعارها في الأسابيع الأخيرة.
وقال أغبال إننا نعمل بطريقة حذرة جدا في سياستنا المالية والنقدية للحد من معدل التضخم قبل نهاية العام الجاري، لافتا إلى أن للسجائر حصة كبيرة في سلة التضخم. وأضاف: «كان لارتفاع أسعار السجائر في العام الماضي تأثير على معدل التضخم امتد إلى العام الجاري.. وفي محاولة لمنع الآثار التضخمية من هذه المصادر، قررنا عدم رفع الضرائب في مثل هذه المنتجات».
ودرجت الحكومة التركية على تطبيق زيادات في أسعار منتجات التبغ والكحول مرتين في العام، وفقا لحصتها في مؤشر أسعار المنتجين المحليين. وبلغت حصة هذه المنتجات في سلة التضخم 5.87 في المائة، وكان لزيادة أسعارها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أثر كبير على الرقم القياسي للتضخم في تلك الفترة.
وفي الأول من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رفعت تركيا ضريبة الاستهلاك الخاص على المشروبات الكحولية ومنتجات التبغ. وتزامنت هذه الزيادة مع انخفاض حاد في قيمة الليرة التركية، وزادت الضريبة الثابتة على المشروبات الكحولية، باستثناء النبيذ والمشروبات المماثلة، بنسبة 10 في المائة، ودفعت هذه الخطوة إلى ارتفاع في الأسعار ما بين ثلاثة وأربعة في المائة.
وقال أغبال لـ«رويترز» أمس: «كما قلنا مرارا منذ بداية العام، لن نرفع الضرائب. وستؤدي سياستنا المالية دورا داعما في مساعدة سياستنا النقدية على تحقيق أهدافها. وعند استخدام أدوات سياستنا المالية، سيكون هدف التضخم هدفا ذا أولوية يجب مراعاته». ولفت إلى أن قرار عدم زيادة الضرائب على منتجات التبغ والسجائر سيكلف ميزانية الدولة نحو 60 مليون ليرة تركية (نحو 18 مليون دولار).
وتراجع معدل استهلاك السجائر في تركيا منذ تطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة في عام 2009، بواقع 13 مليار سيجارة مقارنة بالفترة التي سبقت قرارات المنع بحسب إحصائيات وزارة الصحة التركية. فيما قامت طواقم وزارة الصحة في نفس الفترة بالتواصل المباشر مع مليون ونصف مدخن يريدون ترك التدخين، فيما وزعت الوزارة مجانا أكثر من 400 ألف علبة من الأدوية مجانا لمساعدة المدخن على الإقلاع.
وعلى صعيد آخر، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أمس الجمعة أن العجز التجاري للبلاد ارتفع 43 في المائة على أساس سنوي، إلى 7.31 مليار دولار في مايو (أيار) ليصل إلى أعلى مستوياته في عامين ونصف العام.
وأشارت البيانات إلى أن الصادرات زادت 12.5 في المائة، بينما ارتفعت الواردات 21.7 في المائة.. علما بأن العجز التجاري بلغ 5.1 مليار دولار في مايو من عام 2016.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.