الحكومة المغربية ترجئ قرار تعويم الدرهم لاجتماعها المقبل

الحكومة المغربية ترجئ قرار تعويم الدرهم لاجتماعها المقبل
TT

الحكومة المغربية ترجئ قرار تعويم الدرهم لاجتماعها المقبل

الحكومة المغربية ترجئ قرار تعويم الدرهم لاجتماعها المقبل

أجلت الحكومة المغربية مناقشة قرار الشروع في تعويم الدرهم، والتي كانت مدرجة في جدول أعمال اجتماع مجلسها أول من أمس. وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن قرار التأجيل جاء بطلب من وزير المالية، الذي كان سيقدم عرضا في الموضوع خلال اجتماع مجلس الحكومة، والذي التمس من رئيس الحكومة إرجاء مناقشة موضوع تحرير سعر الصرف إلى مجلس حكومي مقبل.
ولم يكشف الخلفي عن الأسباب التي استدعت هذا التأجيل، غير أنه قال إن تحرير سعر الدرهم لا تعترضه أي مشكلة. وأوضح الخلفي أن الانتقال من نظام الصرف الثابت للعملة إلى نظام الصرف المرن غالبا ما يصادف بعض المشاكل كما بينت التجارب الدولية، مشيرا على وجه الخصوص إلى «حصول نوع من المضاربات» على قيمة العملة.. إلا أنه أشار إلى أن «بنك المغرب انطلق في خطوات لمحاربة هذه الأشكال من المضاربات التي تقع والتعامل معها بصرامة، وفي نفس الوقت تطبيق المقتضيات القانونية التي تؤطر هذه العمليات».
وكان الإعداد لتعويم الدرهم قد انطلق في إطار تنسيق بين البنك المركزي والحكومة خلال الولاية الحكومية السابقة، التي كان يترأسها عبد الإله ابن كيران، على أن يشرع في تطبيقه نهاية العام الماضي. غير أن تأخر تشكيل الحكومة الحالية لأكثر من ثمانية أشهر بعد الانتخابات التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دفع البنك المركزي إلى تأجيل تطبيق تعويم الدرهم إلى النصف الثاني من العام الحالي.
ومع اقتراب منتصف العام بدأت إرهاصات المضاربة على تخفيض قيمة الدرهم تظهر، وخصوصا مع الارتفاع الحاد للطلب على العملات الصعبة، خاصة اليورو والدولار، مقابل الدرهم، الشيء الذي بدأ ينعكس بشكل ملحوظ على مستوى احتياطي العملات الصعبة لدى بنك المغرب في الأسابيع الأخيرة.
فبعد أن ظل مستوى احتياطي البنك المركزي من العملات الصعبة شبه مستقر مع ميل ضئيل للارتفاع خلال الأشهر الأخيرة من عام 2016 وبداية 2017، بدأ في الانخفاض منتصف فبراير (شباط) الماضي، ونزل من مستوى 25.2 مليار دولار في 17 فبراير، إلى 24.8 مليار دولار في 21 أبريل (نيسان)، ومنذ ذلك الحين ارتفعت شدة انخفاض حجم احتياطي الصرف لدى بنك المغرب ليصل إلى 22.4 مليار دولار في 16 يونيو (حزيران) الماضي.
وأمام هذا الانخفاض، تدخل البنك المركزي بقوة لدى البنوك المغربية لضبط الأمور وحصر عمليات الصرف في حدود متطلبات التجارة الخارجية والعمليات الرأسمالية للمستثمرين الأجانب، وشكل لجنة مراقبة لتتبع عمليات الصرف التي تنجزها البنوك.
ويحدد سعر صرف الدرهم المغربي على أساس سلة من العملات، تتكون من اليورو بنسبة 60 في المائة وبنسبة 40 في المائة من الدولار. وتهدف سياسة مرونة الصرف إلى السماح بهامش تذبذب محدد من طرف البنك المركزي حول السعر المرجعي، والتي تعكس تفاعل العرض والطلب على الدرهم. وللحفاظ على سعر الصرف داخل هذا الهامش سيكون على بنك المغرب التدخل عن طريق بيع أو شراء ما هو معروض من الدرهم مقابل العملات كلما تجاوزت نسبة التغير الحد المسموح به.
وأشار بنك المغرب إلى أن هامش التذبذب المسموح به في البداية سيكون صغيرا، ثم يجري توسيعه تدريجيا خلال السنوات المقبلة؛ وصولا إلى التحرير الكامل لسعر صرف الدرهم. وخلال هذه المرحلة الانتقالية، يُشبِّه بنك المغرب منحى تطور سعر صرف الدرهم بـ«حركة ثعبان داخل نفق».



«يوروكلير» تقاضي «المركزي» الروسي لإبطال تعويضات بـ220 مليار يورو

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

«يوروكلير» تقاضي «المركزي» الروسي لإبطال تعويضات بـ220 مليار يورو

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

رفعت مؤسسة «يوروكلير» للمقاصة وتسوية المعاملات دعوى قضائية ضد البنك المركزي الروسي، أمام محكمة مدنية بلجيكية، بهدف منع تنفيذ حكم قضائي روسي يُلزم المؤسسة بدفع تعويضات ضخمة تُقدَّر بنحو 220 مليار يورو (250 مليار دولار) جرَّاء تجميد الأصول الروسية بموجب العقوبات الأوروبية.

وأكدت المؤسسة -التي تتخذ من بروكسل مقراً لها وتعد أحد أكبر أمناء حفظ الأصول في أوروبا- أنها التزمت بالقوانين والتشريعات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي عند اتخاذ قرار تجميد الأصول.

وقال يورغن مويلارت، المتحدث باسم «يوروكلير» يوم الثلاثاء: «نرى أن المحاكم الروسية تفتقر تماماً للاختصاص القضائي على مؤسستنا، والمحاكم البلجيكية هي الوحيدة ذات الاختصاص القانوني الملزم لنا».

حكم رمزي بمخاوف عابرة للحدود

وجاءت هذه التحركات بعد أن قضت محكمة تحكيم في موسكو الشهر الماضي بإلزام «يوروكلير» بدفع هذه التعويضات الفلكية، وتبع ذلك بأيام صدور أمر بـ«التنفيذ الفوري» للحكم، رداً على تجميد أصول موسكو منذ مطلع عام 2022.

من جانبه، علَّق البنك المركزي الروسي يوم الثلاثاء بأنه «على دراية بالدعوى القضائية المقامة من (يوروكلير)، ويجري حالياً تطوير استراتيجية وتكتيكات الدفاع أمام المحكمة».

ويرى مراقبون قانونيون أن قرار المحكمة الروسية يحمل صبغة «رمزية» أكثر منها عملية داخل حدود الاتحاد الأوروبي، نظراً لأن القوانين الأوروبية تحمي «يوروكلير» بشكل كامل لتنفيذها العقوبات الرسمية. ومع ذلك، تكمن المخاطرة الحقيقية في إمكانية ملاحقة «المركزي» الروسي لأصول «يوروكلير» خارج مظلة الاتحاد الأوروبي، وتحديداً في الدول التي تصنفها موسكو بأنها «صديقة».

صراع السيطرة على الـ300 مليار

ورفض المتحدث باسم «يوروكلير» الاسترسال في التوقعات بشأن الخطوات المقبلة لـ«المركزي» الروسي، مكتفياً بالإشارة إلى أن الجانب الروسي هدد بالفعل في وقت سابق باستهداف أصول المقاصة الأوروبية خارج نطاق القارة العجوز.

يُذكر أن إجمالي الأصول الروسية المجمدة في الخارج يبلغ نحو 300 مليار دولار، ويقع ثلثا هذا المبلغ تقريباً داخل أوروبا، ومعظمه محتجز لدى حسابات «يوروكلير».

وكان النزاع القضائي قد بدأ في المحاكم الروسية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بالتزامن مع مناقشة القادة الأوروبيين مقترحات لمصادرة عوائد تلك الأصول، لتوجيهها لدعم جهود الحرب في أوكرانيا.


ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
TT

ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)

سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال شهر يونيو (حزيران) الجاري، مدعومةً بالهبوط الملحوظ في أسعار البنزين إثر هدنة الشرق الأوسط المؤقتة، إلا أن هذا الارتفاع قوبل بتراجع حاد في تقييم الأسر لظروف سوق العمل؛ حيث قفزت نسبة الذين يرون أن الحصول على وظيفة بات «أمراً صعباً» إلى أعلى مستوياتها منذ نحو خمسة أعوام ونصف العام.

وأظهرت البيانات الصادرة عن معهد «كونفرنس بورد» يوم الثلاثاء، ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي إلى 91.2 نقطة هذا الشهر، مقارنةً بـ90.6 نقطة في مايو (أيار) الماضي بعد تعديل القراءة السابقة بالخفض. وجاءت هذه النتائج دون توقعات المحللين الذين استطلعت آراءهم وكالة «رويترز»، والذين رجحوا صعود المؤشر إلى 94.7 نقطة.

تراجع الوقود يغذِّي التفاؤل المؤقت

وأسهم التراجع السريع في أسعار وقود السيارات في الأسواق الأميركية في تخفيف الضغوط التضخمية عن كاهل المستهلكين؛ حيث أظهرت بيانات الجمعية الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين هبطت دون مستوى 4 دولارات للغالون في منتصف يونيو، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقالت دانا بيترسون، الخبيرة الاقتصادية الرئيسية في «كونفرنس بورد»: «إن تقييمات المستهلكين لظروف الأعمال الحالية جاءت إيجابية بنسبة ضئيلة مقارنةً بالشهر الماضي، مدفوعةً بشكل أساسي بانخفاض تكلفة الطاقة».

سوق العمل تتراجع لأسوأ مستويات الجائحة

في المقابل، حمل التقرير إشارات مقلقة حول صحة سوق العمل الأميركية؛ إذ أوضحت بيترسون أن نظرة الأسر إلى قطاع التوظيف شهدت «تراجعاً ملموساً»، بعد أن قفزت نسبة المستهلكين الذين يعتقدون أن الوظائف «صعبة المنال» إلى 22.5 في المائة، وهو المستوى الأعلى الذي يتم تسجيله منذ يناير (كانون الثاني) من عام 2021 (إبان ذروة تداعيات جائحة كورونا).

وأشار التقرير إلى أن المستهلكين الأميركيين أبدوا حالة من التحفظ، متوقعين ألا تشهد سوق العمل أي تغييرات إيجابية تُذكر خلال الأشهر الستة المقبلة، مما يعزز حالة الحذر السائدة في الأوساط المالية قبيل صدور تقرير الوظائف الرسمي الحاسم يوم الجمعة المقبل.


بيسنت يطالب محطات الوقود بخفض الأسعار تزامناً مع الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يطالب محطات الوقود بخفض الأسعار تزامناً مع الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

دعا وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، تجار الوقود بالتجزئة إلى خفض أسعار البنزين، تزامناً مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها هذا الشهر، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تتابع تطورات الأسعار من كثب، وذلك بعد يوم واحد من توجيه الرئيس دونالد ترمب تحذيراً مماثلاً.

وقال بيسنت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «أشجع جميع تجار الوقود بالتجزئة، سواء كانوا تابعين لشركات النفط الكبرى، أو مستقلين، أو سلاسل متاجر كبرى، على الالتزام بقواعد السوق، لا سيما خلال احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة؛ لأننا نراقب الوضع»، وفق «رويترز».

وجدَّد بيسنت التأكيد على رسالة ترمب التي وجهها، يوم الاثنين، إلى محطات الوقود، داعياً إياها إلى خفض الأسعار فوراً، محذراً من أنها قد تواجه «مشكلات كبيرة» إذا لم تستجب.

وكان ترمب قد كتب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا لم يفعل تجار التجزئة ذلك، فستكون هناك مشكلات كبيرة! أبدأوا باستهداف سعر 2.50 دولار للغالون».

وتحتفل الولايات المتحدة، يوم السبت، بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيسها، بالتزامن مع احتفالات عيد الاستقلال في الرابع من يوليو (تموز).

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً هذا العام، عقب الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وما أعقبها من رد إيراني استهدف إسرائيل وعدداً من دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وأثار ارتفاع أسعار البنزين قلق المستهلكين الأميركيين، في وقت يخوض فيه الرئيس والجمهوريون معركة للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس، خلال انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلة.