تسعى أوكرانيا لبدء "حوار وطني" يشجعه الغربيون، لكن بدون الانفصاليين، في مواجهة تهديد انفصال الشرق، الذي يشهد حركة تمرد مسلحة موالية لروسيا واعمال عنف دموية.
ويفترض ان تضم الطاولة المستديرة من اجل "الوحدة الوطنية"، مسؤولي الحكومة بمن فيهم رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك وبرلمانيين وقادة او مرشحين سابقين للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 25 مايو (آيار).
وسيدير المحادثات وزير الخارجية الألماني السابق فولفغانغ ايشنغر، وستتناول بشكل خاص مسائل الاصلاح الدستوري واللامركزية ومكافحة الفساد، كما أعلن ياتسينيوك.
ويأتي هذا اللقاء غداة مقتل سبعة جنود أوكرانيين في كمين بالقرب من بلدة اوكتيابرسكي الواقعة بين مدينتي سلافيانسك وكراماتورسك (منطقة دونيتسك) المتمردتين شرق البلاد، في حادث يفسر سعي أوروبا الحثيث للدفع باتجاه وقف التصعيد على أبوابها.
ولم يدع المتمردون الانفصاليون الذين سيطروا على أكثر من عشر مدن في الشرق منذ ابريل (نيسان) الماضي الى هذا الحوار، على الرغم من دعوات موسكو المتكررة في هذا الاتجاه.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الاوكرانية ان "القيادة الاوكرانية منفتحة على حوار شامل للوحدة الوطنية".
لكن سيرغي سوبوليف، المسؤول البرلماني في حزب يوليا تيموشنكو المرشحة للاقتراع الرئاسي قال "بالتأكيد. أشخاص مثل (بافلو) غوباريف (الذي اعلن نفسه حاكما لدونيتسك) ليسوا مدعوين". واضاف "للمشاركة في طاولات مستديرة يجب أولا ان يوقفوا القتال ويخلوا المباني التي يحتلونها".
من جهتها، رأت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل يوم أمس (الثلاثاء) ان "الطاولات المستديرة يجب ان تكون واسعة وتمثيلية قدر الامكان، لكن العنف لا مكان له عليها". واضافت "اعتقد ان امكانية عقد طاولات مستديرة (...) تشكل مناسبة جيدة" لمحاولة التوصل الى تسوية للوضع.
اما وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، فقد قال خلال زيارة الى كييف ثم الى أوديسا (جنوب) "بالتأكيد هذه ليست سوى بداية".
واعترف شتاينماير، الذي زار كييف ثلاث مرات حتى الآن، بان الجهود الدبلوماسية "تبقى صعبة"، قائلا "لا احد مستعد لبدء حوار (...) والبعض يصر على العنف".
وسيزور وزير الخارجية الألماني اليوم (الأربعاء) باريس، حيث سيعرض أمام نظيره الفرنسي لوران فابيوس وفي مبادرة غير مسبوقة، امام مجلس الوزراء نتائج زيارته لأوكرانيا.
ويسعى الأوروبيون ومنظمة الأمن والتعاون في اوروبا منذ أيام الى الدفع باتجاه الحوار بين الأوكرانيين.
لكن بدءه يبدو أصعب مما كان متوقعا بعد مقتل العسكريين بالقرب من كراماتورسك.
وقالت وزارة الدفاع الاوكرانية ان ستة جنود اوكرانيين قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في الكمين الذي نصبه متمردون موالون لروسيا شرق البلاد. وأضافت ان المتمردين اطلقوا النيران من اسلحة ثقيلة بينها قذائف صاروخية، ما دفع الجنود الى الرد، ما ادى الى "اشتباكات طويلة" قتل خلالها ستة جنود وأصيب ثمانية آخرون بجروح إصابة أحدهم خطيرة.
من جانبها، رأت موسكو ان شروط "الحوار" لم تجتمع. وبعدما اكدت الضرورة القصوى لخارطة الطريق التي وضعتها منظمة الامن والتعاون في اوروبا، طالبت موسكو مجددا امس (الثلاثاء) بوقف العملية العسكرية الجارية شرق البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الاوكرانية "نطالب بأن توقف كييف فورا حملتها العسكرية وتقوم بسحب قواتها".
وتجري المعارك بين المتمردين الموالين لروسيا والجنود الاوكرانيين كل ليلة تقريبا في منطقة سلافيانسك معقل المتمردين.
ومثلما كان متوقعا أعلن الانفصاليون الذي نظموا الاستفتاءين عن تأييد شعبي كاسح للاستقلال عن كييف بلغ 90 في المائة.
وبعد أقل من 24 ساعة اعلنوا "سيادة" المنطقتين اللتين اطلقوا عليهما اسمي جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك ووضعوا أنفسهم تحت حماية موسكو، مثلما سبق ان فعلت شبه جزيرة القرم في مارس (آذار).
9:41 دقيقه
طاولة مستديرة لـ«حوار وطني» بأوكرانيا آخر الشهر
https://aawsat.com/home/article/96406
طاولة مستديرة لـ«حوار وطني» بأوكرانيا آخر الشهر
تتناول الإصلاح الدستوري واللامركزية ومكافحة الفساد
طاولة مستديرة لـ«حوار وطني» بأوكرانيا آخر الشهر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
