حرب كلامية بريطانية ـ روسية بسبب حاملتي طائرات

موسكو تسخر من «كوين إليزابيث» رداً على التقليل من شأن «الأميرال كوزنيتسوف»

حرب كلامية بريطانية ـ روسية بسبب حاملتي طائرات
TT

حرب كلامية بريطانية ـ روسية بسبب حاملتي طائرات

حرب كلامية بريطانية ـ روسية بسبب حاملتي طائرات

سخرت وزارة الدفاع الروسية من حاملة الطائرات البريطانية الجديدة «كوين إليزابيث»، وشككت بقدراتها القتالية. وقال الجنرال إيغور كوناشينكوف، المتحدث الرسمي باسم الوزارة: إن تلك الحاملة «ليست سوى هدف بحري مريح»، وذلك في سياق تعليقه على تصريحات وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، التي قال فيها إن حاملة الطائرات الروسية اليتيمة «الأميرال كوزنيتسوف مهلهلة»، وأن «الروس سينظرون بحسد إلى حاملة الطائرات البريطانية الجديدة». وأثارت تصريحات فالون استياء موسكو التي ما انفكت خلال السنوات الماضية تتحدث عن إثبات تقنياتها العسكرية وجدارتها القتالية عبر العملية السورية، بما في ذلك قطع الأسطول الروسي في البحر الأبيض المتوسط، وفي مقدمتها حاملة الطائرات «الأميرال كوزنيتسوف».
وردا على فالون، قال الجنرال كوناشينكوف: إن «تصريحات وزير الدفاع البريطاني حول تفوق حاملة الطائرات الجديدة «كوين إليزابيث» بجمالها الخارجي على حاملة الطائرات الروسية «الأميرال كوزنيتسوف» تُظهر جهلاً واضحا من جانبه في العلوم العسكرية البحرية»، وبعد وصفه حاملة الطائرات البريطانية «رحم طائرات»، أضاف: إن «فالون لا يدرك الفرق بينها وبين حاملة الطائرات الروسية».
وفي كلام يوضح ما الذي يقصده من وصف «رحم طائرات» قال الجنرال الروسي: إن الحاملة «كوين إليزابيث» ليست قادرة على إطلاق الطائرات إلا وهي وسط مجموعة كبيرة من السفن الحربية التي تعمل على حمايتها، ومعها سفن دعم تقني وغواصات. وهنا يكمن الفرق بين الحاملتين، حسب قول كوناشينكوف، الذي أكد أن الحاملة «الأميرال كوزنيتسوف» مزودة بمضادات جوية، ومنظومات صاروخية مضادة للزوارق والسفن، وأضاف: «حاملة الطائرات البريطانية ليست سوى هدف بحري ضخم مريح»، ودعا البريطانيين بتهكم إلى أخذ هذا الأمر بالحسبان، و«عدم عرض جمال حاملة طائراتهم في عرض البحر».
وفي وقت سابق حذرت صحيفة «ذي ديلي تلغراف» من أن حاملة الطائرات البريطانية قد تصاب بأضرار نتيجة هجمات إلكترونية، لأنها تستخدم برامج كومبيوتر قديمة. وأظهرت صور التقطها صحافيون داخل حجرة المراقبة في حاملة الطائرات، أن الكومبيوترات هناك تستخدم نظام «ويندوز إكس بي». وتجدر الإشارة إلى أن الحاملة البريطانية التي أطلق عليها اسم الملكة إليزابيث الأولى (حكمت منذ 1558 وحتى عام 1603) هي الثانية من نوعها في الأسطول البريطاني، والأضخم في تاريخ الأسطول، وتم تصنيعها خلال ست سنوات بتكلفة 3.5 مليار جنيه (خمسة مليارات دولار تقريبا)، وتخضع حاليا لفترة عمل تجريبية في بحر الشمال، وعلى متنها أكثر من 700 بحار.
أما حاملة الطائرات الروسية «الأميرال كوزنيتسوف» فهي الوحيدة في الأسطول الروسي. دخلت الخدمة عام 1991، وحصلت على شهرة واسعة بعد مشاركتها في العمليات العسكرية الروسية في سوريا، وكانت ترافقها قطع بحرية أخرى، ما بين طراد وسفن دعم تقني وغيره. وكشفت المشاركة في العملية السورية خللا في الحاملة الروسية، حيث سقطت مقاتلتان روسيتان في عرض المتوسط قرب الساحل السوري. وكانت مقاتلة من طراز «ميغ 29 كوبر» قد سقطت قرب الساحل السوري في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016، حينها قالت الدفاع الروسية إن الطائرة سقطت، جراء خلل فني، في البحر قرب حاملة الطائرات «الأميرال كوزنيتسوف»، لدى تنفيذها طلعة تدريبية. وفي 5 ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، سقطت مقاتلة من نوع «سو - 33» لدى هبوطها على متن «الأميرال كوزنيتسوف». ولوحظت المقاتلة وهي تسقط في البحر خارج مدرج حاملة الطائرات، وقالت روسيا إن السبب يعود إلى انقطاع كابل تابع لمنظومة المكابح. وكانت حاملة الطائرات الروسية الوحيدة اتجهت في مهمة إلى سوريا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016. يرافقها الطراد الصاروخي «بطرس الأكبر» وسفن مضادة للسفن، فضلا عن مجموعة من سفن الدعم. وبعد عودتها إلى روسيا قالت وزارة الدفاع إن الحاملة ستخضع لعمليات تصليح، كما سيتم تحديثها عام 2018.



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».