الناتو: قوات إضافية إلى أفغانستان... وتكثيف التعاون مع أوروبا في مكافحة الإرهاب

الأمين العام أكد ضرورة زيادة دور الحلف في التحالف الدولي ضد «داعش»

قوات من الناتو في أفغانستان (الشرق الأوسط)
قوات من الناتو في أفغانستان (الشرق الأوسط)
TT

الناتو: قوات إضافية إلى أفغانستان... وتكثيف التعاون مع أوروبا في مكافحة الإرهاب

قوات من الناتو في أفغانستان (الشرق الأوسط)
قوات من الناتو في أفغانستان (الشرق الأوسط)

تنفيذا لقرارات قمة بروكسل في مايو (أيار) الماضي، التي تتضمن زيادة دور الناتو في مكافحة الإرهاب وتحسين تقاسم الأعباء في التحالف الأطلسي، جرى الإعلان على هامش اجتماعات وزراء الدفاع في دول الناتو، التي انعقدت أمس في بروكسل، عن تحقيق تقدم في هذا الصدد، وقال الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ: إنه منذ انضمام الناتو للتحالف الدولي ضد «داعش» في مايو الماضي قمنا بالفعل بزيادة أوقات الرحلات التي تقوم بها طائرات الإنذار المبكر «الأواكس» التي تقوم بدور لدعم عمل التحالف الدولي ضد «داعش». كما جرى تعيين الأمين العام المساعد للناتو السيدة روز غوتيملر منسقة لجهود التحالف في مكافحة الإرهاب، كما جرى استحداث خلية مختصة بمكافحة الإرهاب في شعبة الاستخبارات داخل مقر الناتو ببروكسل. وفيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي، فقد زاد الإنفاق الدفاعي للعام الثالث على التوالي، وبنسبة وصلت إلى أكثر من 4 في المائة، ووصل إجمالي الزيادة إلى 46 مليار دولار أميركي، وهذا يعني أن الحلف يسير في الاتجاه الصحيح عندما يتعلق الأمر بتقاسم الأعباء في الإنفاق الدفاعي، بحسب ستولتنبرغ الذي أعرب عن تفاؤله بتحقيق تقدم فيما يتعلق بزيادة مساهمات الدول الأعضاء في بعثات الناتو وعملياته.
من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، في رده على أسئلة عدد قليل من الصحافيين، من بينهم «الشرق الأوسط»: إنه بالتزامن مع ذكرى مرور ثلاث سنوات على إعلان «داعش»، في العراق وسوريا، تواجه هذه الدولة هزيمة في العراق وأصبح ما يقرب من 4 ملايين شخص أحرار بعد معاناة في ظل حكم وسيطرة التنظيم الإرهابي، واختتم بالقول: «سوف نظل في اتحادنا لضمان اختفاء (داعش) من العراق وهزيمتها في سوريا».
وعلى غذاء عمل ظهر أمس، التقى وزراء الدفاع في دول حلف الناتو مع منسقة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، للبحث في قضايا تتعلق بتعميق العلاقات بين الناتو والتكتل الأوروبي الموحد، وبخاصة في مجال الدفاع السيبرائي ومكافحة الإرهاب، والمضي قدما على طريق التعاون المستقبلي، بحسب ما أعلن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ لدى وصوله إلى مقر اجتماعات وزراء دفاع دول شمال الأطلسي (الناتو). هذا، وتضمنت أجندة الوزراء أيضا ملف مهمة الناتو في الردع والدفاع والتقدم المحرز في هذا الصدد، سواء فيما يتعلق بتواجده في دول بحر البلطيق وبولندا، وتعزيز التواجد في منطقة البحر الأسود.
وشهد مقر الناتو أمس اجتماعا للدول المساهمة في بعثة الدعم الحازم في أفغانستان؛ وذلك لمناقشة مستقبل وجود الحلف في هذا البلد. وقال الأمين العام للحلف ستولتنبرغ: «إنه بناء على طلب السلطات العسكرية ببضعة آلاف إضافية لبعثة الناتو في أفغانستان يمكن أن أؤكد لكم أننا سنزيد من وجودنا في أفغانستان، وقد تعهدت بالفعل 15 دولة بتقديم مساهمات إضافية إلى بعثة الدعم الحازم، وأنا أتطلع إلى مزيد من المساهمات من دول أخرى». وحول سؤال بشأن زيادة القوات في أفغانستان، وإمكانية أن يساهم ذلك في زيادة الأمن في البلاد، قال ستولتنبرغ إنه لا بد من وضع الأمور في السياق الصحيح؛ لأن قوة الدعم الحازم هي لتدريب القوات الأفغانية ومساعدتها وتقديم المشورة لها، وبعد أن انتهت المهمة القتالية للناتو في أفغانستان. وقال: «أستطيع أن أؤكد أننا سوف نعزز من تواجدنا في أفغانستان. وقد تعهدت 15 دولة بالفعل بتقديم مساهمات إضافية». وعلى الرغم من أن الناتو أنهى عملياته القتالية في أفغانستان في ديسمبر (كانون الأول) 2014، فإن هناك نحو 12 ألف جندي مستمرون في تدريب ومساعدة القوات الأفغانية. وقال ستولتنبرغ: إن دعم الناتو سوف يتركز على ثلاثة مجالات: هي تعزيز قوات العمليات الخاصة الأفغانية، ودعم تطوير القوات الجوية الأفغانية، ودعم وقيادة وتعليم رجال الشرطة الأفغانية. وشدد على أن الناتو لا يشارك في أي عمليات قتالية في البلاد، بل لمساعدة الأفغان على القتال وتحمل المسؤولية الأمنية كاملة، لكن أرى أنه لا بد من بذل المزيد من الجهد والدعم من الناتو إلى الأفغان ولا سيما في المجالات الثلاثة التالية تعزيز قوات العمليات الخاصة التابعة للجيش الأفغاني، التي كان لها دور مهم ومحترف في مواجهة طالبان، وثانيا دعم تطوير القوات الجوية الأفغانية سواء لمكافحة الإرهاب أم مواجهة حركة طالبان، وثالثا تكثيف الجهود التي تتعلق بقيادة وتعليم الضباط، وسنفعل أكثر عندما يتعلق الأمر بالأكاديميات العسكرية المختلفة.



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.