رئيسي يدافع عن دور «الحرس الثوري» وبرنامج الصواريخ الإيراني

رئيسي يدافع عن دور «الحرس الثوري» وبرنامج الصواريخ الإيراني

انتقد روحاني ضمناً بعد ساعات من لقائه قاسم سليماني
الجمعة - 6 شوال 1438 هـ - 30 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14094]
صورة نشرها الحساب الرسمي لرئيسي على «انستغرام» بعد ساعات من لقائه قاسم سليماني في مشهد أمس
لندن: عادل السالمي
التقى المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية إبراهيم رئيسي أمس قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني ورئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنتي إضافة إلى أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد وانتقد رئيسي ضمنا انتقادات الرئيس الإيراني للحرس الثوري معتبرا «أي موقف يسبب تضعيف (الحرس الثوري) يعارض المصالح القومية».

ولم تنشر وسائل الإعلام الإيرانية تفاصيل لقاء رئيسي وسليماني وجنتي وذلك بعد شهر من هزيمة رئيسي في الانتخابات الرئاسية ومطالبته بمتابعة تجاوزات في الانتخابات. ويشغل رئيسي منصب سادن «الهيئة الرضوية» بمدينة مشهد وهي أكبر مؤسسة دينية ربحية في إيران وهي من الأجهزة التابعة للمرشد الإيراني. وقبل الانتخابات كان رئيسي من أبرز الأسماء المتداولة لخلافة المرشد الحالي في منصب ولاية الفقيه واعتقد كثيرون أن دخوله للانتخابات جاء نتيجة لتعزيز حضوره في الساحة السياسة الإيرانية نظرا لاختصار سجله على مناصب قانونية شغلها على مدى 36 عاما الماضية.

ويرأس جنتي إضافة إلى مجلس الخبراء لجنة صيانة الدستور المشرفة على الانتخابات الرئاسية. وكان رئيسي قد خسر انتخابات الرئاسة في مايو (أيار) الماضي بحصوله على 16 مليونا صوت مقابل 23 مليونا لروحاني.

ويأتي اللقاء في وقت يجري روحاني مشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة قبل توقيع المرشد الإيراني علي خامنئي على حكم الرئاسة وأداء القسم الدستوري في البرلمان بعد أقل من شهرين.

بموازاة ذلك، يجري حلفاء رئيسي مشاورات لإعلان «حكومة ظل» من شأنها الضغط على إدارة روحاني خلال السنوات الأربع المقبلة.

وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان قدمت تقريرا إلى رئيسي أوضحت فيه الأوضاع الأمنية في إيران.

وبحثت اللجنة الخطوات الإيرانية ردا على قانون العقوبات الأميركية الجديد تحت عنوان «مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار» والذي أقره مجلس الشيوخ الأميركي الخميس الماضي وفقا للمتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان حسين نقوي حسيني.

ويفرض القانون عقوبات مشددة على الحرس الثوري الإيراني وتستهدف أغلبية العقوبات برنامج تطوير الصواريخ الباليستية وفيلق «القدس» الإيراني.

الثلاثاء، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس لجنة الأمن القومي علاء الدين بروجردي قوله: إن البرلمان أعد قانونا يلزم الحكومة الرد على الخطوات الأميركية «المهددة للاستقرار في المنطقة».

في هذا الصدد، دافع رئيسي خلال لقائه مع اللجنة البرلمانية أمس، عن برنامج الصواريخ الباليستية وقال إن بلاده «لا تريد البنية الدفاعية والصواريخ للحرب وإنما تريدها لعدم خوض الحروب»، مضيفا أن «استراتيجية إيران دفاعية» وأن إيران «تتطلع لتطوير الصواريخ بهدف الردع».

وفي إشارة إلى التلاسن بين الحرس الثوري والرئيس الإيراني حسن روحاني دافع رئيسي عن نشاط الحرس الثوري على الصعيدين الداخلي والخارجي في مختلف المجالات.

وبعد ساعات من لقاء سليماني، طالب رئيسي بدعم موقف قوات الحرس الثوري مشددا على أن «أي تصريح وموقف من شأنه تضعيف دور قوات الحرس الثوري يعارض المصالح القومية الإيرانية».

وتأتي تصريحاته حول الحرس الثوري بعد أسبوع من انتقادات وجهها روحاني للجهاز العسكري بسبب تدخله في الاقتصاد الإيراني. ووصف روحاني في تصريحات مثيرة للجدل، الحرس الثوري بـ«حكومة تملك البندقية» مقابل «حكومة لا تملك البندقية» في إيران وهو أعلى مسؤول إيراني يسلط الأضواء على أجهزة موازية للحكومة الإيرانية.

وجاءت تصريحات روحاني بعد أسبوع من تلويح خامنئي ضمنيا بمصير الرئيس الإيراني المعزول أبو الحسن بني صدر في 1980 عقب خلافات بينه وبين المرشد الأول الخميني.

في المقابل، قال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري إن «الحكومة التي لا تملك البندقية مصيرها الهزيمة والخنوع أمام الأعداء» مشددا على استمرار الحرس الثوري بالنشاط الاقتصادي لتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية عن حياة المواطنين حسب تعبيره.

وردا على انتقادات روحاني قال جعفري إن الحكومة الإيرانية مدينة للحرس الثوري متهما إدارة روحاني بعدم الوفاء بتعهداتها المالية للحرس الثوري الذي يملك الصواريخ إضافة إلى البندقية مؤكدا أن قواته «تلتزم الصمت نظرا لحاجة إيران إلى الوحدة في الوقت الحالي».

واتهم جعفري، روحاني بـ«السعي وراء انقسام الإيرانيين إلى قطبين وافتعال الأجواء بهدف التخلي عن تعهدات الحكومة المتعلقة بتحسين الأوضاع المعيشية للإيرانيين».

وأعلن البرلمان الإيراني أول من أمس عن تقديم منحة مالية قدرها ألفا مليار تومان (نحو 700 مليون دولار) لتعزيز البرنامج الصاروخي ونشاط فيلق «القدس» التابع للحرس الثوري وذلك بعد يوم من انتقادات جعفري لروحاني مما اعتبر دعما للحرس الثوري في تلاسنه مع الحكومة الإيرانية.
ايران آسيا

اختيارات المحرر