«الجديد» اللبنانية تمثل أمام محكمة الحريري بتهمة «التحقير».. و«الأخبار» تتغيب

نائبة رئيس مجلس القناة قالت لـ {الشرق الأوسط} إنها «لم تخطئ مهنيا ولو بنسبة واحد في المائة»

«الجديد» اللبنانية تمثل أمام محكمة الحريري بتهمة «التحقير».. و«الأخبار» تتغيب
TT

«الجديد» اللبنانية تمثل أمام محكمة الحريري بتهمة «التحقير».. و«الأخبار» تتغيب

«الجديد» اللبنانية تمثل أمام محكمة الحريري بتهمة «التحقير».. و«الأخبار» تتغيب

خصصت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تنظر في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، جلستين، أمس، للنظر فيما يعرف بـ«قضية التحقير وعرقلة سير المحكمة»، وهي التهمة الموجهة إلى كل من قناة «الجديد» وجريدة «الأخبار» في لبنان، على خلفية كشف أسماء عدد من الشهود وتهديد حياتهم.
وفي حين مثلت قناة «الجديد» في الجلسة، التي ترأسها القاضي نيكولا ليتييري في مقر المحكمة بلاهاي، ممثلة بنائبة رئيس مجلس الإدارة كرمي خياط والمدير العام في القناة ديمتري خضر، تغيبت جريدة «الأخبار» وشركة «أخبار بيروت» التابعة لها، ممثلة برئيس مجلس إدارتها الصحافي إبراهيم الأمين. وقرر القاضي منح الطرف الأخير مهلة للمثول مرة أخرى في جلسة تعقد في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، وقال: «نفهم حاجة السيد إبراهيم الأمين إلى توفير وضعية دفاعية منطقية، غير أن هذه الحاجة لا تستدعي تأجيل المثول الأول ولا تبرره».
ورد الأمين من مقر صحيفته في بيروت بالقول: «لن أمثل في الجلسة المقبلة للمحكمة الدولية إذا لم تتوافر الشروط التي أحتاجها»، لافتا إلى أن «الأسبوعين اللذين منحتني إياهما المحكمة غير كافيين، وأنا بصدد تحديد رسالة تتضمن كل الإجراءات التي تحتاجها المحكمة».
وكانت الجلسة الصباحية الأولى استهلت بعد تلاوة صلاحيات المحكمة والبنود التي استندت إليها في ادعائها على «الجديد» و«خياط»، وبدأت المحكمة جلسة محاكمة المدير العام ديمتري خضر بصفته ممثلا لـ«الجديد». وبينما اكتفى خضر بالقول ردا على أسئلة المحكمة: «سيدي القاضي (الجديد) ليس مذنبا»، خصصت الجلسة الثانية للاستماع إلى خياط التي نفت أن تكون «ارتكبت أي خطأ يستجوب مثولها أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان».
وقالت في كلمة قصيرة خلال الجلسة: «جئت إلى هنا ولم أخاطبكم عن بعد، لأن من معه الحق لا يخشى شيئا. أنا هنا لأواجه تهما تمس مبادئي ومعتقداتي الشخصية وأيضا المبادئ الصحافية، لأن تقصي الحقائق حق للصحافة والإعلام بموجب القوانين الدولية».
وتابعت الخياط: «جئت إلى المحكمة كي لا أكون ممرا لسلب حرية الصحافة تحت شعار العدالة. لقد التزمنا أعلى المعايير حين أضأنا على أخطاء سير عمل المحكمة من أجل حسن سير العدالة. فمن حق الشعب اللبناني وأهالي الشهداء محاكمة لا تشوبها أي عيوب». وأضافت: «جئت إلى لاهاي حتى لا أكون عبرة لتخويف الصحافة وجئت لأدافع عن حقوقي بقوانينكم ومحاكمتي على سر خرج من عندكم وشاع، ولأن دولتي بدلا من مساندتي ومساءلتي في ظل القضاء اللبناني إذا كنت على خطأ وأنا لست على خطأ، ولكن دولتي معتادة أن تحكم من الخارج وتخلت عن سيادتها واستبدلت الوصاية السورية بالفصل السابع».
وكررت الخياط، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من داخل مقر المحكمة، الإشارة إلى أنها جاءت إلى لاهاي لأنها «على قناعة بأنها لم تخطئ مهنيا ولو بنسبة واحد في المائة»، عادة «من لا يخطئ لا يخاف، وسأخوض المعركة لأربحها وليس للاستعراض». ورأت أن «المستفيد هو من لا يريد لنا أن نقول الحقيقة كما هي، وقد تكون هناك مجموعة من المصالح المتراكمة، وبالتأكيد المحكمة الدولية قامت بذلك لتخويف الصحافة في لبنان، بل وفي العالم».
يذكر أن القاضي منح فرصة للادعاء والدفاع لتبادل المواد والأدلة والرد عليها حتى 30 من الشهر الحالي وتقديم أي دعاوى بشأن اختصاص المحكمة من عدمه حتى 16 يونيو (حزيران) المقبل والرد عليها في نهاية الشهر نفسه، مع منح الادعاء فرصة أسبوع للرد على طلب الدفاع عن كرمي الخياط وشركة «تلفزيون الجديد» بتحديد الجهة المطلوبة أمام القضاء: هل هي «تلفزيون الجديد» أم الشركة التابع لها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.