باريس تحتضن أكبر مجمع أوروبي للتكنولوجيا

يهدف لاستقبال 1000 شركة ناشئة

باريس تحتضن أكبر مجمع أوروبي للتكنولوجيا
TT

باريس تحتضن أكبر مجمع أوروبي للتكنولوجيا

باريس تحتضن أكبر مجمع أوروبي للتكنولوجيا

اتخذت العاصمة الفرنسية باريس، أمس (الخميس)، خطوة تقترب من تحقيق طموحها في أن تصبح عاصمة التكنولوجيا في أوروبا، عندما افتتح الرئيس إيمانويل ماكرون مجمع «المحطة إف»، أكبر حاضنة للشركات الناشئة في العالم على ضفاف نهر السين في باريس.
ويقام المجمع البالغ مساحته 34 ألف متر مربع في مستودع قديم للسكك الحديد بتمويل من الملياردير كزافييه نيل، الذي حقق ثورة في عالم الإنترنت الفرنسي وسوق الهاتف النقال المنخفض الكلفة. كما أنه يبذل حاليا جهودا ضخمة لوضع التكنولوجيا الفرنسية على الخريطة.
وقال نيل لوكالة الصحافة الفرنسية إن المركز المبني من الخرسانة والزجاج يهدف إلى استقبال ما يصل إلى ألف شركة ناشئة، وسيكون «مرئيا بشكل كبير، ويخلق انطباعا جيدا عن باريس»..
وأضاف، أن «الفكرة هي إيجاد مكان يعمل حاضنة ويساعد الآخرين».
ويقع مجمع «المحطة إف» في الدائرة الـ13 التي تشهد تغييرات سريعة، حيث يتم تشييد مبان مرتفعة وأماكن عصرية ومتاجر ودور سينما، كما أنها تستضيف المكتبة الوطنية. وتم تصميم المكان في محاكاة لحرم جامعة أميركية.
والمكان هو الأكبر في العاصمة الفرنسية، التي تتنافس مع لندن وبرلين لتكون معقل التكنولوجيا الأوروبية.
وتعهد ماكرون (39 عاما)، إثر فوزه في الانتخابات الرئاسية على رأس حركة شعبية ليبرالية مشابهة في كثير من النواحي لشركة ناشئة، بتعزيز روح المبادرة لمنع المفاهيم التي تصور فرنسا بأنها «غير ودية» للأعمال. وصرح في وقت سابق من هذا الشهر في مؤتمر للتكنولوجيا في باريس قائلا: «أريد أن تكون فرنسا دولة ناشئة، دولة تفكر وتتحرك مثل شركة ناشئة»، معلنا في الوقت ذاته تخصيص مبلغ عشرة مليارات يورو لصندوق للابتكار. وأضاف: «هذا هو المكان المناسب».
و«فيسبوك» و«أمازون» و«مايكروسوفت» موجودة في «المحطة إف» لتوجيه الشركات الناشئة. كما سيقيم رواد الأعمال في الموقع شراكة مع أفضل الجامعات الفرنسية وصناديق رؤوس الأموال الاستثمارية.
واستثمر نيل، الذي أطلق مدرسة من دون رسوم لمبرمجي الكومبيوتر في باريس عام 2013، مبلغ 250 مليون يورو من ماله الخاص في «المحطة إف». وينتظر اليوم الذي «سيأتي فيه الناس من جميع أنحاء العالم لتأسيس شركاتهم الناشئة في باريس».
وحاليا، تمسك لندن بزمام المبادرة لجذب المواهب الدولية. بينما يأمل الفرنسيون أن تتغير المعادلة عندما تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتحتل بريطانيا مكانة بارزة في تمويل الشركات الناشئة مع 34 في المائة، بينما تشغل فرنسا المركز الثاني بنسبة 16 في المائة.
ومن بين الشركات التي تلقت رؤوس أموال ضخمة من مستثمرين أميركيين «بلابلاكار» المقدرة قيمتها بنحو مليار يورو، وشركة الإعلانات على الإنترنت «كريتيو». وأيضا الشركة الروسية «ويفالدي» التي تساعد المستهلكين على التحكم في استهلاك الكهرباء، هي إحدى الشركات التي ستشغل مكانا في «المحطة إف».
وقال ريمي روسيه، البالغ من العمر 29 عاما: إن «المحادثة التي يمكن أن تتم على طاولة عشاء، انتقلت من الجعجعة الفرنسية إلى التكنولوجيا الفرنسية». وأضاف: «من الجيد أن نكون جزءا من النظام الإيكولوجي، حيث الجميع بالعقلية ذاتها، ويريد أن ينمو بقوة وسرعة».
وتابع روسيه، وهو مهندس، أن المناخ لرواد الأعمال في فرنسا تغير «بشكل هائل» منذ تخرجه عام 2009، بفضل شبكة متنامية من الحاضنات التكنولوجية. وختم قائلا: «آنذاك، كان كثيرون يحلمون بشيء واحد: الذهاب إلى الخارج والعمل لصالح مجموعة كبيرة. أما الآن، عندما تتحدث مع الطلاب فإنهم يريدون البقاء في فرنسا والانضمام إلى شركة ناشئة، إنه العصر الذهبي».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.