أميركا تواصل تقديم حزم المساعدات الاقتصادية للأردن

الكونغرس أقر دعماً بقيمة 1.3 مليار دولار

أميركا تواصل تقديم حزم المساعدات الاقتصادية للأردن
TT

أميركا تواصل تقديم حزم المساعدات الاقتصادية للأردن

أميركا تواصل تقديم حزم المساعدات الاقتصادية للأردن

أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد الفاخوري أمس أن المساعدات التي ستقدمها الولايات المتحدة الأميركية للعام الحالي والتي أقرها الكونغرس، تبلغ 1.3 مليار دولار، وذلك لدعم الأردن ومساعدته أمام الأعباء التي يتحملها بسبب أزمة اللجوء السوري وأثر الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وكان الفاخوري عقد خلال زيارة العمل التي قام بها إلى واشنطن الأسبوع الماضي وبحضور السفيرة الأردنية لدى الولايات المتحدة الأميركية دينا قعوار، اجتماعات مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية تضمنت لقاءات مع البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والمالية وأعضاء لجنتي المخصصات في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي.
وأضاف الفاخوري عقب عوجته أمس إلى العاصمة الأردنية عمان، أن حزمة المساعدات تشمل مساعدات اقتصادية بقيمة 812.35 مليون دولار، والتي تتضمن 475 مليون دولار كمنحة نقدية لدعم الموازنة العامة، حيث ستساهم حزمة المساعدات الاقتصادية في دعم برامج الإصلاح والتنمية الوطنية والمساهمة في تخفيف الأعباء المالية الناجمة عن الأزمة السورية من خلال دعم خطة الاستجابة الأردنية ودعم تنفيذ العقد مع الأردن.
وقال الفاخوري إنه أكد خلال الاجتماعات التي عقدها في واشنطن على العلاقات المتميزة والتاريخية التي تجمع بين الأردن والولايات المتحدة على كافة الصعد وفي شتى المجالات، حيث كان لهذا الدعم الأثر الواضح في مسيرة الأردن الإصلاحية والتنموية في مختلف القطاعات.
كما جرى خلال هذه الاجتماعات بحث المساعدات الأميركية للعام 2018 ووضع خريطة الطريق لتجديد مذكرة التفاهم بين البلدين للأعوام 2018 - 2022 والتي تحكم المساعدات الاقتصادية والعسكرية للأردن، بما في ذلك المبلغ الإجمالي المتوقع لهذه المساعدات كحد أدنى، حيث أكد الوزير فاخوري على أهمية زيادة مستوى المساعدات للأردن للفترة القادمة، وذلك في ضوء دور الأردن والتحديات الكبيرة التي تواجهه والأعباء التي يتحملها بسبب حالة عدم الاستقرار غير المسبوقة في المنطقة، وأيضاً لدعم جهود الأردن الإصلاحية والتنموية للسنوات الخمس القادمة وبالأخص دعم تنفيذ خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني 2018 - 2022 التي تم إقرارها مؤخراً، حيث تم الاتفاق مع الجانب الأميركي على الإطار الزمني لتطوير والتفاوض على مذكرة التفاهم مع هدف توقيعها خلال العام 2018.
على صعيد متصل، تم خلال الزيارة التوقيع على اتفاقية مشروع الصحة الطارئ مع البنك الدولي والموجه كدعم قطاعي للموازنة العامة وبقيمة 50 مليون دولار، منها 36.1 مليون دولار على شكل قرض ميسر جداً مقدم من البنك الدولي، و13.9 مليون دولار على شكل منحة من خلال آلية التمويل الميسر العالمية، والتي تم إطلاقها العام الماضي والمدارة من قبل البنك الدولي.
ويهدف هذا المشروع إلى دعم الحكومة في المحافظة على وتيرة تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية والثانوية للمواطنين الأردنيين الأقل حظاً غير المؤمنين، واللاجئين السوريين، في مرافق وزارة الصحة، حيث تقوم الحكومة الأردنية بتغطية ما قيمته 80 في المائة من تكاليف تقديم الرعاية الصحية الأساسية والثانوية لهاتين الفئتين، وسيمول المشروع مساهمة الحكومة في ذلك.
ومن الجدير بالذكر بأن القيمة الإجمالية للمشروع تبلغ 150 مليون دولار، وبالإضافة إلى الاتفاقية التي تم توقيعها مع البنك الدولي بقيمة 50 مليون دولار، فإن 100 مليون دولار سيتم تقديمها من البنك الإسلامي للتنمية تتضمن أيضاً منحة إضافية بقيمة 21.1 مليون دولار من آلية التمويل الميسر العالمية، وسيتم التوقيع مع البنك الإسلامي للتنمية خلال الفترة القليلة القادمة.
ويذكر أن هذا النوع من التمويل من خلال قروض ميسرة ممزوجة بمنح يساهم في تغطية الفجوة التمويلية المقرة ضمن الموازنة السنوية والتي يقرها مجلس الأمة والتي تغطى عن طريق الاقتراض، حيث تساهم مثل هذه الآليات التمويلية كبديل عن الاقتراض الداخلي والخارجي التجاري في خفض كلف الاقتراض، من خلال تخفيف الفائدة وزيادة فترات السماح وتمديد فترات السداد، مما يساهم في إعادة هيكلة المديونية ووفق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والمالي والترتيبات مع صندوق النقد الدولي ووفق ما تقرره لجنة الدين العام ومجلس الوزراء الأردني.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.