الأمم المتحدة: مائة ألف مدني محاصرون في الرقة

كرّ وفرّ في أحياء المدينة وتقدم بطيء لـ«سوريا الديمقراطية»

قافلة عسكرية أميركية تحمل أسلحة وذخيرة إلى «سوريا الديمقراطية» قرب عين عيسى شمال الرقة (أ.ف.ب)
قافلة عسكرية أميركية تحمل أسلحة وذخيرة إلى «سوريا الديمقراطية» قرب عين عيسى شمال الرقة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: مائة ألف مدني محاصرون في الرقة

قافلة عسكرية أميركية تحمل أسلحة وذخيرة إلى «سوريا الديمقراطية» قرب عين عيسى شمال الرقة (أ.ف.ب)
قافلة عسكرية أميركية تحمل أسلحة وذخيرة إلى «سوريا الديمقراطية» قرب عين عيسى شمال الرقة (أ.ف.ب)

قال الأمير زيد بن رعد بن الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أمس، إن 173 مدنيا، على الأقل، قتلوا في مدينة الرقة السورية في يونيو (حزيران) الحالي في عمليات برية وجوية ضد تنظيم داعش، ووصف الأرقام بأنها تقديرات متحفظة. وحث المفوض الدولي جميع الأطراف المشاركة في المعركة «بما فيها القوات الدولية» على اتخاذ جميع الاحتياطات المناسبة لحماية أرواح ما لا يقل عن مائة ألف مدني لا يزالون محاصرين. وأضاف في بيان صدر في جنيف: «يجب عدم التضحية بالمدنيين من أجل انتصارات عسكرية سريعة».
ميدانيا، بقيت أحياء مدينة الرقّة مسرحاً للمواجهات العنيفة بين «قوات سوريا الديمقراطية»، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وبين تنظيم داعش، حيث شهدت محاور القتال كافة، معارك كرّ وفرّ بين الطرفين، وتمكنت قوات عملية «غضب الفرات»، من تحقيق تقدم طفيف في الجانب الغربي للمدينة، في حين قتل عشرات المدنيين في محافظة دير الزور، جراء قصف جوي لإحدى القرى، وأكد معارضون أن «الطيران الروسي هو من ارتكب المجزرة، جراء قصفه سوقاً شعبية بالقنابل العنقودية».
وشهدت شوارع الرقة وأحياؤها أعنف المعارك بين «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة بالقوات الخاصة الأميركية، من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، على محاور مساكن حوض الفرات بشمال غربي حي النهضة الواقع غرب مدينة الرقة، في محاولة من القوات لتحقيق مزيد من التقدم والتوغل إلى عمق المدينة. وتزامنت الاشتباكات مع قتال بين الطرفين على أطراف حيي حطين والبريد، وعلى محاور حي القادسية الواقع في القسم الغربي من الرقة الذي سيطرت قوات عملية «غضب الفرات» على أكثر من نصفه خلال الساعات الماضية.
وفي موازاة المعارك على الأرض، اجتمع مبعوث الرئيس الأميركي الخاص في التحالف الدولي بريت ماكغورك، والجنرال جونس، نائب قائد قوات التحالف الدولي وقائد القوات البريطانية في التحالف الدولي ضد «داعش»، مع مجلس الرقة المدني.
وصرح قيادي كردي، لـ«الشرق الأوسط» بأن الطرفين «بحثا السبل الكفيلة بتعزيز استقرار المنطقة ومستقبل الرقة بعد تحريرها من (داعش) ومعرفة حاجاتها الإنسانية». وقال إن «المجتمعين ركزوا على مساعدة المناطق التي يتدفق إليها النازحون من المناطق التي تعمل (سوريا الديمقراطية) على تحريرها من الإرهابيين»، مشيراً إلى أن «مبعوث الرئيس الأميركي جدد التزام بلاده بدعم هذه القوات، بوصفها شريكا قويا في الحرب على الإرهاب».
إلى ذلك، شيّعت «قوات سوريا الديمقراطية» 13 من مقاتليها في مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشمالي الشرقي، ممن قضوا في قصف وتفجيرات واشتباكات خلال اليومين الماضيين في مدينة الرقة.
وليس بعيداً عن جبهات الرقة، سقط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، جراء قصف جوي على إحدى بلدات دير الزور، وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بـ«سقوط 30 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى جراء غارات نفذتها طائرات استهدفت مناطق بريف دير الزور الشرقي». وقال إن الغارات «استهدفت منطقة الدبلان ومحيطها، الواقعة على بعد نحو 20 (كيلومترا) كلم، شرق مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، ما تسبب بسقوط 30 قتيلا على الأقل وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة».
لكن مؤسس موقع «فرات بوست» أحمد الرمضان، أكد أن «عدد قتلى هذه المجزرة يفوق الـ50 قتيلاً، عدا المفقودين تحت الأنقاض». وكشف لـ«الشرق الأوسط» أن «الطائرات الروسية هي التي ارتكبت المجزرة في بلدة دبلان»، مشيراً إلى أن «القصف استهدف السوق الشعبية في المدينة، بالقنابل العنقودية، وأن كل الضحايا من المدنيين». وقال: «ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها الطيران الروسي مجزرة من هذا النوع، فخلال الأسبوعين الماضيين ارتكب مجزرتين في منطقتي المحيميد وخشام في دير الزور».
وبلغ عدد المدنيين الذين قضوا في دير الزور جراء القصف الجوي للطيران الروسي وطيران التحالف الدولي، أكثر من 120 قتيلاً في أسبوع واحد، وفق تقديرات أحمد الرمضان، الذي قال: «للأسف السباق في دير الزور ليس القضاء على الإرهاب، إنما على قتل المدنيين»، مذكراً بأن طيران التحالف الدولي ارتكب قبل يومين مجزرة في الميادين عندما قصف سجناً لـ«داعش»، قتل فيه 43 مدنياً، و20 عنصراً من التنظيم، كما أن المدنيين هم دائماً هدف لقذائف (الهاون) التي يطلقها تنظيم داعش على المناطق السكنية».
وكانت طائرات التحالف الدولي قصفت فجر الاثنين الماضي أحد سجون تنظيم داعش في مدينة الميادين بالريف الشرقي لدير الزور، ما أدى إلى مقتل 42 مدنياً من المعتقلين لدى التنظيم، و15 عنصراً من التنظيم؛ من ضمنهم 11 عنصراً كانوا معتقلين في السجن ذاته، إضافة لإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، وفقدان آخرين.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.