اليسار في الأرجنتين يحاول العودة إلى السلطة

الرئيسة السابقة أعربت عن نيتها الترشح لمنصب نيابي يمهد لرجوعها

كريستينا كيرشنر وسط جموع غفيرة من مؤيديها في استاد في بوينس آيرس (رويترز)
كريستينا كيرشنر وسط جموع غفيرة من مؤيديها في استاد في بوينس آيرس (رويترز)
TT

اليسار في الأرجنتين يحاول العودة إلى السلطة

كريستينا كيرشنر وسط جموع غفيرة من مؤيديها في استاد في بوينس آيرس (رويترز)
كريستينا كيرشنر وسط جموع غفيرة من مؤيديها في استاد في بوينس آيرس (رويترز)

عندما خسرت كريستينا كيرشنر الانتخابات الرئاسية عام 2015، كانت هذه بداية نهاية اليسار في الأرجنتين وعدد من دول أميركا اللاتينية. وفي ذلك الوقت، أيقن الجميع أن كريستينا لن تعود للمشهد السياسي من جديد، وذلك لأن الخسارة كانت مدوية، والرسالة من الشعب الأرجنتيني كانت واضحة، وهي رفض سياسات اليسار التي أتعبت الطبقة الوسطى في البلاد لمدة اثني عشر عاماً. وقتها، تركت كريستينا العاصمة بوينس آيرس، واختفت عن الأنظار في منطقة بتاغونيا النائية.
إعلان الرئيسة السابقة للبلاد العودة إلى المشهد السياسي، والطريقة التي أعلنت بها العودة، كان مخيفاً بالنسبة لتيار اليمين في الأرجنتين. فقرار كيرشنر أن تخطب في استاد آرسنال، في العاصمة، وسط جموع فاقت 25 ألف مواطن يبكون لعودتها، ويدعون لترشحها عضواً نيابياً في البرلمان الأرجنتيني عن مقاطعة بوينس آيرس، أثار المخاوف، وأعاد إلى الأذهان مشهد إيفيتا بيرون، التي جعلت الشعب الأرجنتيني يلتف حولها، وذلك لنصرة محدودي الدخل والفقراء.
وتعتزم الرئيسة الأرجنتينية السابقة كريستينا كيرشنر، التي كانت في الحكم في الفترة من 2007 إلى 2015، خوض الانتخابات التي ستشهدها الأرجنتين في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، رغم أنها تواجه تهماً بالفساد.
وكانت كيرشنر قد صرحت في 25 مايو (أيار) بأنه إذا كان من الضروري الترشح لإعطاء مزيد من الأصوات لمشروعها، فستفعل ذلك.
وفي حال فوزها في الانتخابات بمقعد في مجلس الشيوخ، ستحصل على حصانة تمنع ملاحقتها قضائياً.
وكانت كيرشنر، البالغة من العمر 64 عاماً، قد تولت رئاسة الأرجنتين خلفاً لزوجها نستور كيرشنر، الذي حكم البلاد خلال الفترة من 2003 حتى 2007.
وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى أن شعبية الرئيسة كريستينا قد تصل إلى 30 في المائة من أصوات الناخبين، وهي نسبة لا يستهان بها. كما أن مجرد فوزها بمقعد التمثيل النيابي لبوينس آيرس قد يكون مشكلة كبيرة للرئيس الحالي ماوريثو ماكري، الذي يقود برنامجاً إصلاحياً اقتصادياً في بلد ضربته أزمة اقتصادية طاحنة حتى الآن، ولا يشعر المواطن الأرجنتيني فيه بمدى التحسن.
وبالفعل، استطاع الرئيس ماكري تحقيق نمو اقتصادي في البلاد بمعدل 1 في المائة، إلا أن المواطن العادي لا يشعر بذلك، وهذا بسبب رفع الدعم عن السلع الأساسية، خصوصاً أسعار الوقود والكهرباء والماء والفواتير الأساسية في حياة الأرجنتينيين.
وعلى الجانب الآخر، وعدت الرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر بعودة الدعم، وهو ما قد يسهم في خفض نسب التضخم في البلاد، ولكن يضع البلاد تحت ضغط كبير، وإن كان سيخفف من حدة التوتر الاقتصادي في البلاد، ويجعل المواطن الفقير يشعر بفارق سريع.
ويشير محللون سياسيون إلى أن سياسة كيرشنر تستهدف بشكل كبير الطبقات الوسطى والفقيرة، وذلك لأنها تطرح سؤالاً بسيطاً، وهو: «هل الحياة كانت أفضل في عهد كيرشنر أم الآن؟». وبالطبع، سيرى كثيرون أن نسب التضخم والبطالة كانت أقل في عهد الرئيسة السابقة، وذلك بفضل الدعم الحكومي.
من ناحية أخرى، أشارت بيانات تابعة لاستطلاعات رأي حديثة إلى أن الرئيس الحالي ماكري يحظى بنسبة 50 في المائة من قبول الشعب الأرجنتيني، الذي سأم من العيش تحت اليسار، ويرى أن ماكري يحاول حل الأزمة الاقتصادية في البلاد.
جدير بالذكر أن خروج الرئيسة كيرشنر من السلطة منذ عامين تزامن معه اختفاء أيقونات يسارية كبرى في منطقة أميركا اللاتينية، وارتمائها في أحضان اليمين، وذلك أمثال اختفاء الرئيس اليساري البرازيلي لولا دا سيلفا الذي يحاول العودة للمشهد السياسي من جديد، كذلك خسارة الرئيس البوليفي اليساري إيفو مورالس استفتاء إعادة انتخابه مرة أخرى، كما رحل عن المشهد السياسي الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز، الصديق الوفي لليسار اللاتيني وأنظمته في أميركا اللاتينية. والآن، ومع محاولة الرئيس البرازيلي الأسبق لولا دا سيلفا العودة إلى الحكم، وإعادة انتخابه، ووصول رئيس الإكوادور اليساري لينين إلى الحكم، وقدرة الرئيس البوليفي إيفو مورالس على مسك زمام الأمور في البلاد، فربما يدفع ذلك إلى مشهد جديد في أميركا اللاتينية خلال السنوات القليلة المقبلة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.