ألمانيا تستعد لمواجهة إرهاب اليمين واليسار في قمة العشرين

مروحيات وطرّاد حربي و18 ألف شرطي في هامبورغ

طراد لاكس (الجيش الألماني)
طراد لاكس (الجيش الألماني)
TT

ألمانيا تستعد لمواجهة إرهاب اليمين واليسار في قمة العشرين

طراد لاكس (الجيش الألماني)
طراد لاكس (الجيش الألماني)

لأول مرة في تاريخ قمم العشرين تتجاوز مخصصات الإجراءات الأمنية نصف كلفة استضافة الوفود العشرين التي تضم ممثلي العالم الصناعي المتقدم وممثلي الاتحاد الأوروبي والبنوك الدولية. وأعلنت ولاية هامبورغ قبل أسبوع عن إجراءات أمنية بالغة أثقلت خزينة الدولة بنحو 32 مليون يورو. وسبق لعدة تنظيمات يسارية أن أعلنت عن تنظيم مظاهرات حاشدة مضادة للقمة في هامبورغ خلال انعقادها يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل، وذكرت وزارة الداخلية أنها ستحشد 15 ألف شرطي، من هامبورغ وبقية الولايات ومن الشرطة الاتحادية، لتأمين الأمن خلال يومي القمة.
وتحدث رالف مارتن ماير، رئيس شرطة هامبورغ، عن إجازة 27 مظاهرة مناهضة للقمة بينها 5 مظاهرات يمكن أن تسبب مشاكل أمنية. وأضاف ماير أنه يتوقع مشاركة 8 آلاف يساري فوضوي مستعد لاستخدام العنف في هذه المظاهرات سيصلون إلى هامبورغ من مختلف مناطق ألمانيا وأوروبا. وأشار رئيس شرطة هامبورغ إلى مشاركة يساريين متطرفين «من ذوي الخبرة» في العنف ويختلفون عن الفوضويين الذين ساهموا في أعمال العنف التي رافقت قمة الدول السبع في ايلمناو البافارية سنة 2015.
وقال ماير «في قضايا الإرهاب نتخذ أعلى حالة إنذار دائماً، وإن كان ذلك بعدم وجود أدلة ملموسة، لأن الأدلة قد تتوفر لاحقاً». كما لا تستبعد الشرطة أن ينفذ أحد «الذئاب المنفردة» عملية إرهابية خطط لها بمفرده عبر الإنترنت. وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر عرضة من غيرهما للإرهاب.
وفي حين تحدثت تقارير صحافية سابقة عن مشاركة 15 ألف شرطي، من مختلف الولايات الألمانية، لتوفير الحماية للوفود، أكد هارتموت دودا، المسؤول الميداني عن إنزال القوى الأمنية في هامبورغ، أن عدد رجال الشرطة سيرتفع إلى 18 ألفاً. وأضاف دودا أن قوات «كوبرا» النمساوية المتخصصة بمكافحة الإرهاب والعنف ستشارك في أعمال الحماية، إلى جانب وحدة أخرى لمكافحة الإرهاب من هولندا. وأكد أن هذه الوحدات ستعمل وفق الدستور الألماني وتحت قيادة الشرطة الألمانية.
وأشار دودا إلى وحدات أمنية متحركة، ووحدات تستخدم دراجات نارية مصفحة قادرة على الوصول إلى مكان أي حادث خلال 30 - 60 ثانية. كما ستشارك الهيلكيوبترات في أعمال المراقبة وردع التطرف، وكذلك الكثير من زوارق شرطة الشواطئ في ميناء هامبورغ. وستكون مهمة زوارق الشرطة مراقبة المداخل المائية للمدينة، ومراقبة مظاهرة زوارق أعلن المتظاهرون عنها يوم الأحد 8 يوليو ينتظر أن يشارك فيها 150 - 200 زورق وعدة آلاف من المتظاهرين.
وقررت وزارة الداخلية الألمانية، في إجراء استثنائي، السماح لرجال حماية الوفود الدولية بحمل السلاح، بشرط نيل موافقة مسبقة من الوزارة. وتقدمت تسع دول حتى الآن بطلب السماح لرجال الحماية المرافقين للوفود بحمل السلاح، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا والمكسيك وهولندا وجنوب أفريقيا وفيتنام، وكذلك البنك الدولي.
وقال رئيس شرطة هامبورغ إن المرافقين سيحملون السلاح، لكنهم غير مخولين باستخدامه من دون موافقة الشرطة الألمانية. وأضاف أن تركيا لم تتقدم بطلب السماح لرجال حماية الرئيس رجب طيب إردوغان بحمل السلاح، لكن ألمانيا لا تريد أن تتكرر المشاهد التي حصلت مع هؤلاء الرجال في واشنطن. وهي إشارة إلى استخدام العنف من قبل رجال حماية الرئيس التركي ضد المتظاهرين أثناء زيارة إردوغان للولايات المتحدة. وسبق لتقارير صحافية ألمانية أن ذكرت أن وزارة الخارجية الألمانية أبلغت الجانب التركي رفض السماح لرجال حماية الرئيس التركي بحمل السلاح في هامبورغ، خصوصا أن الحكومة الأميركية عممت أمر اعتقال بحق بعضهم. ويتألف الوفد التركي من 50 شخصاً، بحسب مصادر وزارة الخارجية الألمانية.
ويبدو أن قمة العشرين في هامبورغ ستكون مناسبة لتطبيق قانون السماح للجيش بالمشاركة إلى جانب الشرطة في توفير الأمن الداخلي في ألمانيا. وبعد التقارير الصحافية التي تحدث عن طراد عسكري في ميناء هامبورغ تحسباً لحصول عملية إرهابية، تحدثت مجلة «فوكوس» الواسعة الانتشار عن تقارير أمنية رسمية تؤكد رغبة المارينز الألمانية في إرسال طراد إنزال من طراز «لاكس» للتمركز في ميناء هامبورغ. وقالت دوائر أمنية عليا للمجلة: «علينا أن نتحسب للمستحيل» عند مواجهة الإرهاب. وتحقق الشرطة الألمانية في مسؤولية «التطرف اليساري» عن أكثر من 13 عملاً تخريبياً طالت خطوط سكك الحديد في أربع ولايات ألمانية يوم الأحد وصباح الاثنين الماضيين. وأشار المتحدث إلى أن أعمال التخريب التي شملت مدن برلين وكولون وهامبورغ ودورتموند ولايبزغ وباد بيفنزن ألحقت أضراراً مادية كبيرة بممتلكات دائرة السكك الحديد الاتحادية، وأدت إلى حصول فوضى في برنامج حركة القطارات عمت كافة المدن الألمانية. كما تسبب أعمال التخريب بإصابة أنظمة الإشارات وحركة القطارات بالعطب.
ألغت الحرائق حركة القطارات بين كولون ودسلدورف ودورتموند وبوخوم في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا (غرب). ألقى الفاعلون مادة سريعة الاشتعال على الأسلاك ثم أشعلوا فيها النيران، بحسب مصادر شرطة الولاية. وذكر متحدث باسم شرطة برلين أن خبراء السكك يعتقدون بوجود علاقة بين أعمال التخريب، بالنظر للطريقة المماثلة التي نفذت الأعمال في توقيت واحد، وهو ما يشي بوجود جهة ما نسقت هذه الأعمال لتخريبية في أربع ولايات. وأحيل التحقيق إلى خبراء في التطرف السياسي من الشرطة الاتحادية وشرطة الولايات.
وأكد المتحدث أن الخبراء يحققون في صحة رسالة على علاقة بالموضوع نشرت على موقع يساري على شبكة الإنترنيت. وجاء في الرسالة: «أشعلنا النار اليوم في كابلات السكك الحديد... ونريد بذلك أن نكشف للعالم كيف تسيّر المكائن الاقتصاد العالمي». وينسجم محتوى الرسالة مع طبيعة أعمال التخريب التي ارتكبت، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تحميل جهة معينة المسؤولية، بحسب رأي المتحدث باسم شرطة برلين. وسبق لرسائل نشرت على الموقع، الذي يحمل اسم «انديميديا» أن أدت إلى إجراء تحقيقات وفرض عقوبات بتهمة بكتابة أخبار مفبركة. وفي تطور لافت في أساليب المتظاهرين المتشددين تعرضت عشرات سيارات الشرطة، الواقفة قرب مراكز الشرطة في هامبورغ، إلى فك إطاراتها وحرقها. وقال تيمو زيل، المتحدث الصحافي باسم شرطة هامبورغ، إن الأعمال التخريبية شملت سيارات مركز شرطة الولاية، وإنه يتهم اليسار المتطرف بارتكاب هذه الأعمال.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.