المهدي: رفع العقوبات الأميركية عن السودان لن يغير شيئاً

قال لـ«الشرق الأوسط» إن الأولى إيجاد معالجات لـ63 قراراً من مجلس الأمن ضد الخرطوم

الصادق المهدي
الصادق المهدي
TT

المهدي: رفع العقوبات الأميركية عن السودان لن يغير شيئاً

الصادق المهدي
الصادق المهدي

قلل زعيم حزب الأمة السوداني المعارض، الصادق المهدي من الأثر الناتج من رفع العقوبات الأميركية على السودان، مشيرا إلى أن رفعها من عدمه سيبقى محدوداً، ما لم يرفع اسم السودان من قائمة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وإيجاد معالجات لقرارات مجلس الأمن البالغة 63 قراراً ضد السودان، وآلية لإقناع مجموعة نادي باريس بإعفاء الديون. وقطع الرجل الذي يترأس أحد أكبر أحزاب المعارضة، ويتزعم في الوقت ذاته جماعة الأنصار الدينية، إحدى أكبر طائفتين دينيتين في البلاد، بفشل الحوار الوطني الداخلي والحكومة المكونة بموجبه، ووصفه بأنه «حوار مكانك سر»، وسيؤدي إلى استنساخ الفشل. وأطلق المهدي في حديث مع «الشرق الأوسط» الدعوة لتجاوز صيغ الحوار الوطني القديمة، وتجاوز «خريطة الطريق» التي تقدمها الوساطة الأفريقية، إلى ما أسماه «ثمرة خريطة الطريق»، موضحاً أن الأوضاع بلغت نهاية هذا المقترح المعروف بخارجة الطريق.
وحذر من نذر مواجهة قبلية «ميليشياوية» في إقليم دارفور السوداني، وقال: إن الحكومة تلعب بالنار باعتمادها على ميليشيات قبلية في أعمالها الأمنية، في حين اشترط توقيع اتفاقية سلام وجمع السلاح لسحب قوات حفظ السلام الدولية من الإقليم. كما سخر المهدي من المنشقين عن حزبه، ووصفهم بأنهم «زكاة» حزبه للحزب الحاكم، وتعهد بالشروع في عملية الفصل بين زعامة الحزب وإمامة الطائفة، لكنه لم يقطع، ما إن كان سيختار أن يكون إماماً لكيان الأنصار، أم رئيساً لحزب الأمة القومي.
* يتوقع أن يتخذ في واشنطن الشهر المقبل قرار بشأن رفع العقوبات على السودان... رفعها من عدمه، كيف يؤثر الأمر في الأوضاع في السودان؟
- هناك قراءة غير صحيحة، تتجاهل المشكلة الكبيرة وهي وجود اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب. وهذا سيستمر حتى إذا رفعت العقوبات الاقتصادية... وهذا غير وارد الآن.
بصرف النظر عن العقوبات الأميركية، فإن هناك عقوبات دولية يسندها 63 قرارا صادرا من مجلس الأمن الدولي، وبينها القرار 1591، وهذه باقية ولن تتأثر برفع العقوبات الأميركية. وثالثاً، فإن من أهم الأشياء المطلوبة هو إعفاء الدين من السودان، وهو يستوجب موافقة 55 دولة أعضاء نادي باريس بالإجماع.
ستظل هذه المشكلات قائمة حتى لو رفعت الحكومة الأميركية عقوباتها. لن يحدث تطبيع مع الأسرة الدولية إلا بمعالجة المسائل الأخرى، رفع العقوبات أو عدمه يؤثر فعلاً، لكن تأثيره محدود. وليستفاد منه فينبغي أن يكون للسودان إنتاج ليصدره، وهو الآن بلا إنتاج، ويجب أن تكون عنده أموال ليستورد، وهو الآن يعاني عجزاً في العملات الصعبة للاستيراد.
أما موقفنا فكان ولا يزال أن ترفع هذه العقوبات لأنها تؤثر على المواطن السوداني، لكن أثرها لن يكون كبيراً.
* مدى التزام الحكومة بتنفيذ خطة المسارات الخمسة الأميركية التي وضعت شروطا لرفع العقوبات؟
- هناك وجهتا نظر في الولايات المتحدة، فالجهات الأمنية والاستخباراتية ترى أن السودان التزم بالمسارات الخمسة المطلوبة (هي التعاون في مكافحة الإرهاب – وقف الحرب في السودان – وقف دعم متمردي دولة جنوب السودان – وقف دعم جيش الرب الأوغندي – إيصال المساعدات للمحتاجين في مناطق النزاع)، في حين يتكلم آخرون عن ضرورة وجود مساحة أكبر للحرية السياسية والصحافية ولمنظمات المجتمع المدني، ويقدمون عوامل أخرى يرون ضرورة اكتمالها لرفع العقوبات.
حال أخذت واشنطن برأي الأجهزة الأمنية ستكتفي بما تحقق، وإذا أخذت برأي من يطلبون إدخال عناصر متعلقة بالمطالب المدنية، ففي رأيي سيكون التقييم سلبي.
* وماذا عن التزام الحكومة بالمسارات الخمسة؟
- لا تزال هناك أشياء في حاجة إلى إجراءات.
* هل بدأ المجتمع الدولي يتخلى عن دارفور؟
- لا، فقد بذل المجتمع الدولي الكثير جدا من أجل دارفور، فبعثة حفظ السلام تكلف مليار دولار في السنة تقريباً، لكن من الواضح أن استمرار قضية دارفور لخمس عشرة سنة سبب إرهاقا للمجتمع الدولي. في وقت لا تملك فيه الأمم المتحدة الإمكانيات والقوات لمواجهة المشكلات الأخرى في السودان وفي جنوب السودان.
* هناك نذر مواجهة بين حلفاء الحكومة في دارفور، كيف يؤثر هذا على المشهد؟
- لعبت الحكومة بالنار لأنها اعتمدت على ميليشيات قبلية في كثير من أعمالها الأمنية، وفي رأيي هذا يعني الاعتماد على قوة غير نظامية مهما أطلق عليها من أسماء. هذه تركيبة ملتهبة سيكون لها ما بعدها؛ لأن الحكومة جعلت من قوى أصلاً «ميليشياوية» أداة لسياسة الدولة، الأمر الذي أثار حفائظ ومراشقات وخلافات حول وبين هذه القوات الميليشياوية. ستتزايد آثار هذا الوضع الأيام المقبلة؛ لأنه نابع من مراشقات من داخل القوات التي كانت محسوبة على دعم النظام.
* يبدو أن هناك متغيرات دولية ربما تؤدي إلى تقليص قوة حفظ السلام الأممية في دارفور، هل حان الوقت لذلك في نظركم؟
- يرجع سبب تقليص قوة حفظ السلام إلى عدم وجود متطوعين جدد بعد أن سحبت بعض الدول قواتها، وإلى الميزانية فهي ميزانية كبيرة وطويلة ومستمرة. أما من حيث المبدأ فوجود قوات دولية تساهم في حفظ السلام ما زال ضرورياً، وللاستغناء عنها يجب أن يكون هناك اتفاق سلام أولاً، فمن دون اتفاق سلام لن تهدأ الأوضاع وليس في دارفور وحدها. بل ستكون هناك تدخلات عبر الحدود، فمهما كان وضع هذه القوات المسلحة في الداخل، فهناك إمكانية لوجود لها خارج دارفور في مناطق حدودية وفي دول الجوار متاحاً؛ ما يجعل من الدور الرقابي الأممي مهماً. أما ثانياً، فإن الانتشار الهائل جداً للسلاح المملوك للقبائل والميليشيات في الإقليم– نحو ستة ملايين قطعة سلاح– يجعل من الموضوع كله «صندوق ذخيرة» قابلا للالتهاب. أقول نستغني عن قوات حفظ السلام تماماً وبحق عندما يجمع هذا السلاح ويضبط، وتوقيع اتفاق سلام.
* كيف تقيّمون النتيجة التي وصل إليها الحوار الداخلي والمتحاورون؟
- أطلقنا على النتيجة الكلية للحوار الداخلي «حوار مكانك سر»، فقد أجهضت حتى الإصلاحات التي أدخلت على موضوع الحريات، فهو مجرد بوية – صبغة – ثانية للنظام القائم.
* إلى أين يمكن أن يؤدي هذا الحوار؟
- سيؤدي إلى استنساخ الفشل.
* أثرت المتغيرات الدولية والإقليمية على الحوار الوطني بشكل عام، وبالتالي خريطة الطريق الأفريقية التي وقعتهم عليها، كيف الخروج من المأزق؟
- صار إيجاد مخرج لتحقيق السلام وإصلاح الحكم والدستور أكثر إلحاحاً، لكن الأطراف تعيش الآن اضطرابات ومشكلات. لذا؛ طرحنا نظرة جديدة، تتجاوز الحديث عن خريطة الطريق إلى الحديث عن «ثمرة خريطة الطريق». نحن نتبنى هذه النظرة ونعمل على إقناع الأطراف بهذه «الثمرة». وحددت معالمها في خطابي الأخير، وحال الاتفاق عليها يمكن أن يدعمها الاتحاد الأفريقي والأسرة الدولية وتحالف نداء السودان، ونعمل على أن تقبلها فصائل «نداء السودان» كلها.
* ولكن الخلافات والانشقاقات تضرب فصائل تحالف نداء السودان!
- الفصائل المدنية في قوى نداء السودان متفقة، ويقتصر الخلاف على الفصائل المسلحة التي تعيش مشكلات تنظيمية، ما أحدث اضطراباً بشأن تكوين الوفود للتفاوض وغيره. لذا؛ جاءت فكرة «ثمرة الحوار الوطني» وأسميها «الرافع»، الذي بدلاً من الحديث عن خريطة الطريق، فنحن نتكلم الآن عن «نهاية خريطة الطريق»، ونعمل على تسويقها.
* هل تخططون ليشمل «نداء السودان» قوى أخرى؟
- من الوارد جداً حدوث هذا، فنحن نقوم بعملية استقطاب لحملة التعبئة الشعبية، وسيكون من نتائجها جمع كل الذين يريدون «نظام جديد» في جبهة واحدة.
* كيف يؤثر انشقاق الحركة الشعبية لتحري السودان - الشمال بين مجموعة عقار ومجموعة الحلو على الحوار ومجمل الأوضاع في البلاد؟
- الانشقاق يمكن أن يعرقل الحوار، وأن يزيد من حجم التدخلات في الشأن السوداني من دول الجوار. لكن في تقديري في حال قبول الأسلوب الجديد الذي نتحدث عنه، يمكن تجاوز آثار هذه الانشقاقات. فنحن نريد تجاوز مسألة وفود التفاوض وكيف ومتى تتكون إلى إيجاد رافع فيه ثمرة الحوار، وإقناع الأطراف كافة بهذه الثمرة.
* هل تتبنون مبادرة للإصلاح بين الفرقاء في الحركة الشعبية؟
- نعم، فنحن نعتقد أن ما حدث أمر مؤسف لأنهم جميعاً مهتمون بضرورة حل مشكلات السودان، لكن هذا الخلاف سيعقّد الطريق إلى الحل. فحين انشقت الجبهة الثورية بين التكوين الدارفوري وتكوين الحركة استطعنا احتواءه. الآن نقدم هذه الفكرة لاحتواء الخلاف الجديد.
* هل تحدثتم مع الأطراف؟
- تحدثنا مبدئياً ونأمل أن نلتقيهم لنرى ماذا يرون ونعرف وجهة نظرهم، فطريقنا مفتوحة معهم جميعاً لتوحيد الرؤية حول هذا المشروع الجديد.
* منذ عودتكم من منفاكم الاختياري بمصر، طرحت فكرة الفصل بين الإمامة والرئاسة في حزب الأمة القومي، وتحدثت عن تنظيم جديد يفصل قيادة الحزب وكيان الأنصار، كيف؟
ـ كان الهدف من الجمع بين الإمامة ورئاسة الحزب انتقالياً لحماية كيان الأنصار من الاختطاف؛ لأن النظام السوداني يعمل على اختطاف كل الكيانات الدينية، كان تصرفاً وقائياً. وأسعى لتكون إمامة هيئة شؤون الأنصار متطورة وانتخابية وإمامة دستورية، وظيفتها دعوية تخص الأنصار. أما حزب الأمة فحزب سياسي مفتوح لكل السودانيين أنصار وغير أنصار، ومسلمين وغير مسلمين. وأسعى لتأسيس هذا الشكل من التطور. ستكون هناك إعادة هيكلة لحزب الأمة ضمن ما أسميناه التأسيس الرابع للحزب الذي نحضر له بورشة تحدد معالمه، يناقشها ويجيزها المؤتمر الثامن. في حين سيبحث المؤتمر الثاني لهيئة شؤون الأنصار تفاصيل أوضاعها ويجيز هذه التطورات التي أتحدث عنها.
* هل ستختار أن تكون إمام كيان الأنصار أم رئيساً للحزب؟
- دعك من الشخصي، فأنا أتكلم الآن عن المؤسسات، ولي رؤية أخرى عن العمل الذي سيجري.
* ألا يمكن الحديث عنها الآن؟
- لا..
* تبذلون جهوداً لإعادة توحيد حزبكم؟
- حزب الأمة القومي موحد، ومن خرجوا منه مع الحكومة وهم أحزاب ملحقة بحزب المؤتمر الوطني ولا علاقة لنا بها.
* ألا تسعون لاستعادتهم؟
- لا نحن نعتبرهم زكاة بالنسبة لنا.
* بعضهم يحمل اسم الحزب؟
- نحن حزب الأمة القومي، وهذه لا يستطيعون أخذها، أما اسم الأمة فليدعيه من يدعيه، سمينا حزبنا الأمة القومي الجديد بعد أن أجرينا إصلاحات في حزب الأمة الأصل، ومن يشأ أن يسمي حزب الأمة لأي سبب فليفعل.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».