أداء تشيلي الممتع يدفع بها للمربع الذهبي ولاعبوها لا يخشون أبطال أوروبا

كأس القارات... فرصة استغلها شبان ألمانيا بالشكل الأمثل وشهادة نجاح لخطة لوف المستقبلية

مارتن رودريغيز يحرز هدف تشيلي في شباك أستراليا (رويترز) - تيمو فيرنر أبرز لاعبي ألمانيا الشبان (إ.ب.أ)
مارتن رودريغيز يحرز هدف تشيلي في شباك أستراليا (رويترز) - تيمو فيرنر أبرز لاعبي ألمانيا الشبان (إ.ب.أ)
TT

أداء تشيلي الممتع يدفع بها للمربع الذهبي ولاعبوها لا يخشون أبطال أوروبا

مارتن رودريغيز يحرز هدف تشيلي في شباك أستراليا (رويترز) - تيمو فيرنر أبرز لاعبي ألمانيا الشبان (إ.ب.أ)
مارتن رودريغيز يحرز هدف تشيلي في شباك أستراليا (رويترز) - تيمو فيرنر أبرز لاعبي ألمانيا الشبان (إ.ب.أ)

صعد منتخب تشيلي المعروف بأدائه السريع المفعم بالإثارة والمتعة للدور قبل النهائي في كأس القارات لكرة القدم لكن المدرب خوان أنطونيو بيتزي يؤكد أن هذا الأداء يكلف الفريق كثيرا. وقال بيتزي إن هذا الأداء الهجومي الممتع يتطلب جهدا بدنيا هائلا من جانب اللاعبين ما يطرح أسئلة حول قدرة لاعبي الفريق على الحفاظ على هذا المستوى في كأس العالم 2018 إذا ما تأهل المنتخب القادم من أميركا الجنوبية لنهائيات روسيا في ظل ارتفاع معدل أعمار لاعبيه.
ويعتمد أسلوب تشيلي على الضغط على المنافس والسعي للاستحواذ على الكرة في نصف ملعب المنافس والدفع بالكثير من اللاعبين للأمام عند الاستحواذ على الكرة وهي طريقة وصفها مدرب إسبانيا السابق فيسنتي ديل بوسكي بأنها «انتحارية».
وطبق هذا الأسلوب أولا تحت قيادة مدرب تشيلي الأسبق الأرجنتيني مارسيلو بيلسا الذي صعد بالفريق لنهائيات كأس العالم 2010. ثم استمر الفريق في العمل به تحت قيادة المدرب التالي خورخي سامباولي الذي قاد الفريق للفوز بأول لقب كبير وهو كأس كوبا أميركا في 2015.
ولا يزال الفريق يلعب بنفس الطريقة تحت قيادة بيتزي الذي تولى قيادة الجهاز الفني في بداية العام الماضي. وإذا ما نجح الفريق في فرض أسلوبه وطريقته فإنه يكون من الصعب الصمود في وجه بطل أميركا الجنوبية. وعن ذلك قال إنجي بوستيكوغلو مدرب أستراليا بعد تعادل فريقه مع تشيلي 1 - 1 الأحد «الأمر الأهم هو عدم السماح للفريق التشيلي بفرض أسلوبه على المباراة لأنه إذا حدث ذلك سيكون من شبه المستحيل الفوز عليه».
لكن بيتزي الذي يستعد فريقه لمواجهة البرتغال بقبل النهائي غدا يؤكد أن الأسلوب يكلف فريقه ثمنا باهظا. وقال مدرب تشيلي «أسلوبنا في اللعب مرهق كثيرا ويتطلب جهدا هائلا من جانب اللاعبين... المنافسون يعرفون ذلك وعادة ما ينتهجون أسلوبا مختلفا في مواجهتنا إذ لا يلجأ الخصم كثيرا لأخذ زمام المبادرة». وأضاف بيتزي «دائما نحن نسعى للاستحواذ من جديد على الكرة وهذا يتطلب الكثير من الجهد والتضحية... وبالتأكيد هذا يكون له تأثير كبير على اللاعبين في ظل تعاقب المباريات كما هو الحال في هذه البطولة».
وتزيد أعمار عدة لاعبين في منتخب تشيلي ومنهم لاعب الوسط أرتورو فيدال والمدافع غاري ميديل عن 30 عاما في ظل وجود لاعبين اثنين فقط تحت 23 عاما. وخلال تعادل الفريق التشيلي مع ألمانيا وأستراليا في روسيا ظهر الإرهاق على اللاعبين في الشوط الثاني لكن رغم ذلك يؤكد بيتزي إنه متمسك بالطريقة ولن يغيرها.
رونالدو لا يثير الاهتمام
من جانبه أكد فيدال أن فريقه لن يواجه كريستيانو رونالدو فقط في الدور قبل النهائي لبطولة كأس القارات 2017 بروسيا بل سيواجه منتخب البرتغال، بطل أوروبا. وقال فيدال، عقب تعادل تشيلي مع أستراليا في المرحلة الثالثة بدور المجموعات: «كريستيانو لاعب يقوم بالأمور على نحو جيد، ولكننا لن نلعب ضده، سنلعب ضد البرتغال». وأضاف: «البرتغال هي بطلة أوروبا، سيكون تحديا رائعا ولكننا يروق لنا اللعب أمام منتخبات المستوى الأول لأننا بهذا الشكل نعرف على أي مستوى نكون نحن».
وتابع فيدال قائلا: «تشيلي تثير مخاوف أي منتخب، نلعب ضد الجميع بندية». واستطرد قائلا: «لا أعرف إذا ما كانت هذه المباراة ستكون مميزة، ولكن من الرائع اللعب في الدور قبل النهائي في بطولة لم تتواجد بها تشيلي من قبل، اليوم حققنا حلمنا بالعبور إلى نصف النهائي، نأمل في أن نكون على نفس مستوى البرتغال وأن نمر إلى النهائي». وأشار فيدال إلى أهمية استعادة فريقه لعافيته البدنية قبل مباراة البرتغال، مؤكدا أن هذا سيشكل عامل الحسم في اللقاء. وأكمل قائلا: «عندما يكون لديك وقت قصير للتعافي فإن هذا يمثل مشكلة، ولكن علينا أن نستعيد عافيتنا في هذه الأيام وأن نقدم مباراة رائعة يوم الأربعاء».
وأكد غونزالو خارا، مدافع منتخب تشيلي أنه يحترم رونالدو ولكنه لا يهتم كثيرا بمواجهته غدا. وقال المدافع الدولي: «أحترمه نظرا لمستواه الفني، ولكنني لعبت ضد ميسي وألعب بجوار أليكسيس سانشيز الذي أعتبره أحد أفضل مهاجمي العالم، ولهذا فهو لا يهمني كثيرا». وأضاف: «ما يثير اهتمامي هو اللعب أمام البرتغال، بطلة أوروبا، كما يثير اهتمامي أيضا اللعب أمام ألمانيا، بطلة العالم، كل مباراة تثير اهتمامي، لم يسبق لي كلاعب أو لنا كمنتخب أن لعبنا في كأس القارات من قبل ولهذا سنستمتع بها كما ينبغي».
اعتماد ألمانيا على شبابها
كان البناء للمستقبل هو الهدف الرئيسي للمدير الفني يواخيم لوف في قيادة المنتخب الألماني ببطولة كأس القارات 2017 المقامة حاليا في روسيا، وبعد انتهاء منافسات دور المجموعات، بدت خطة المدرب في طريقها إلى النجاح المنشود. فقد اعتمد لوف بشكل أساسي على اللاعبين الشبان، وفضل إراحة الكثير من نجوم المنتخب الألماني بطل العالم، لمنحهم فترة راحة أطول قبل انطلاق منافسات الموسم المقبل، الذي يشهد إقامة بطولة العالم 2018 بروسيا، والتي تشكل الهدف الأهم لدى لوف.
وعلى مدار المباريات الثلاث لألمانيا بدور المجموعات، استثمر اللاعبون الشبان الفرصة بشكل هائل وأثبتوا جدارتهم بثقة المدير الفني، وربما كان أبرزهم تيمو فيرنر مهاجم لايبزغ. فقد تألق اللاعب وسجل ثنائية للمنتخب في المباراة التي انتهت بالفوز على نظيره الكاميروني 3 - 1 أمس الأحد في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الثانية، والتي تأهل المنتخب الألماني من خلال تصدرها إلى الدور قبل النهائي حيث يلتقي نظيره المكسيكي الخميس المقبل في سوتشي. وقال فيرنر عقب التسجيل للمرة الأولى بقميص المنتخب «ببساطة كان لدينا الإصرار والعزيمة على الفوز بالمباراة. وأنا سعيد بتسجيل أول هدفين لي (مع المنتخب). الجميع رأوا أننا فريق جيد وقادر على التحدي». وكان فيرنر (21 عاما) قد واجه بداية صعبة في مشواره مع المنتخب الألماني حيث وجهت له صيحات الاستهجان خلال مباراة سان مارينو ضمن تصفيات كأس العالم. وقال فيرنر في تصريحات لمجلة «كيكر» الألمانية قبل انطلاق كأس القارات «هدفي هو أن تشعر الجماهير الألمانية بالسعادة لرؤيتي بقميص المنتخب. أن يقولوا إنهم سعداء لتواجد هذا اللاعب الذي سجل، على سبيل المثال، هدف الفوز للمنتخب في الدور قبل النهائي بكأس العالم».
ولا يزال فيرنر أمامه طريق طويل لضمان المشاركة ضمن المنتخب في كاس العالم 2018 بروسيا، ولكن المؤشرات المبكرة تتجه نحو أنه ربما يمثل الحل الذي يبحث عنه لوف منذ اعتزال هداف المنتخب الألماني ميروسلاف كلوزه. فهو أكثر مهارية من ساندرو فاغنر كما أنه مهاجم صريح أكثر من لارس ستيندل، ويصب صغر سنه في مصلحة فرصه على المدى البعيد. وقال لوف «تيمو (فيرنر) اثبت خطورته وحسه التهديفي. كلا الهدفين كانا رائعين، وكانت اللمسة الأخيرة مميزة. لقد قدم عملا هائلا واستحق تسجيل الثنائية». واحتاج فيرنر إلى أربع مباريات دولية لتسجيل أول أهدافه بقميص المنتخب، ولكن هذه المعاناة البسيطة يمكن أن تصب لمصلحته أيضا.
وقال أوليفر بييرهوف مدير المنتخب الألماني «من المهم بالنسبة لنا خلال هذه البطولة أن نرى كيفية رد الفعل في المواقف الصعبة. أن نرى قدرة اللاعبين على المضي قدما عندما لا تسير الأمور بشكل جيد». ولم يكن فيرنر هو المتألق الوحيد من بين العناصر الشابة في صفوف المنتخب الألماني، فقد استغل ستيندل أيضا الفرصة وسجل في المباراتين أمام أستراليا وتشيلي كما سجل لاعب خط الوسط ليون غوريتسكا في شباك أستراليا.
واستغل لاعب خط الوسط كريم ديميرباي فرصة مشاركته للمرة الأولى ضمن التشكيل الأساسي للمنتخب، وسجل الهدف الأول في شباك الكاميرون في مباراة الكاميرون. ورغم أن الهدف الرئيسي للمنتخب الألماني لا يزال يتمثل في الحفاظ على لقب كأس العالم في العام المقبل، أبدى اللاعبون الشبان بالمنتخب الألماني حماسا شديدا خلال البطولة الحالية وطموحا حقيقيا في التتويج بلقبها. وقال فيرنر «نحن لسنا هنا من أجل المركز الثاني أو الثالث أو الرابع... إننا الآن نتطلع للفوز في الدور قبل النهائي وكذلك النهائي».
ويتوقع لوف أن مباراة فريقه المقبلة أمام المنتخب المكسيكي في الدور قبل النهائي لبطولة كأس القارات ستكون صعبة، مؤكدا أن وصوله لنصف نهائي البطولة مع فريق مكون من لاعبين شباب يعد إنجازا.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.