«آي أو إس 11»: نظام تشغيل جديد من «آبل» بمزايا متفوقة

إمكانات واعدة للعمل مع هاتف «آيفون» المقبل

نظام تشغيل «آي أو إس 11»  لدى عرضه أخيراً
نظام تشغيل «آي أو إس 11» لدى عرضه أخيراً
TT

«آي أو إس 11»: نظام تشغيل جديد من «آبل» بمزايا متفوقة

نظام تشغيل «آي أو إس 11»  لدى عرضه أخيراً
نظام تشغيل «آي أو إس 11» لدى عرضه أخيراً

هل تتأهب لاقتناء «آيفون 8» المقبل؟ فيما يلي نظرة سريعة عليه وعلى نظام التشغيل الجديد من «آبل» المناسب للهاتف الجديد الذي عرضَتْه خلال اليوم الأول من «مؤتمر المطورين العالميين» الذي نظمته في سان خوسيه بكاليفورنيا، أخيراً.
وقد كشفت الشركة كثيراً من المعلومات حول البرنامج الذي من المقرر أن يشكل لب جهاز «آيفون» الجديد لدى إطلاقه، والذي من المحتمل أن يحدث في الخريف. ومثلما الحال مع تكرارات سابقة تتعلق بنظام تشغيل هاتف «آبل» الجوال، يحمل نظام «آي أو إس 11» إمكانات جديدة واعدة تخدم النماذج الحالية من «آيفون».
واللافت كذلك أن «آبل» أبقت على اهتمام خاص تجاه أجهزة «آيباد» التي تأمل الشركة في أن تستعيد عافيتها من حالة الركود التي تعانيها الآن. وفيما يلي 11 تغييراً طرأت على «آي أو إس» لافتة للانتباه كما عرضتها «يو إس إيه توداي».
* الواقع المعزز
- تمكنت الشعبية المفاجئة والقصيرة التي حظيت بها لعبة «بوكيمون غو» لدى إطلاقها العام الماضي، من منح مستخدمي «آيفون» شعوراً مبكراً بما تعنيه تجارب الواقع المعزز، التي تدور في جوهرها حول فرض شخصيات وعناصر أخرى «زائفة» على العالم الواقعي.
وباستخدام منصة تدعى «إيه آر كيه إيت ARKit»، سيتمكن المطورون من استغلال فكرة الكومبيوتر والاستفادة مما تؤكد «آبل» على أنه سيصبح «أكبر منصة واقع معزز على مستوى العالم»، بالنظر إلى القاعدة العريضة من مستخدمي «آيفون» و«آيباد» الموجودة بالفعل.
أحد الأمور التي نعلمها على وجه اليقين أن الواقع المعزز دائماً ما ينتج عروضاً رائعة، حتى في صورتها الأبسط، مثلما حدث عندما نجح مسؤول تنفيذي في «آبل» من إظهار كوب زائف من القهوة الساخنة على سطح طاولة خالية تماماً.
* دفع أموال لأصدقائك عبر «ماسنجر». على كل من «فينمو» و«باي بال» و«سكوير» توخي الحذر، ذلك أن «آبل» تعمد الآن إلى تمكين عمليات دفع أموال من شخص لآخر عبر تطبيق رسائل من خلال «آبل باي» وبمعاونة «سيري». ومع هذا، فإنه لا يزال يتعين على «آبل» تقديم مزيد من الشرح فيما يخص التفاصيل الأكثر دقة. على سبيل المثال، أعلن المسؤول التنفيذي لدى «آبل»، كريغ فيدريغي أنه عندما تتلقى أموالاً من صديق، فإنها ستتجه نحو بطاقة «آبل باي كاش»، التي نود بالتأكيد معرفة المزيد عنها.
* سياحة وسياقة
- مزيد من الخرائط المفيدة: ثمة احتمال كبير أن تكون اثنتان على الأقل من الإمكانات الجديدة الصادرة مع تطبيق «مابس» مفيدة للغاية. في الواقع، تضيف «آبل» ما تقول إنه خرائط مفصلة لمجموعة متنوعة من مراكز التسوق ومطارات كبرى. أيضاً، توفر «آبل» خدمة «إرشادات تبديل ممرات السياقة أثناء قيادة السيارة».
- منع الإزعاج أثناء القيادة: بمناسبة الحديث عن القيادة، تحمل هذه الإمكانية الرائعة المعنية بضمان السلامة أنباء سارة للسائقين الذين يتعرضون لتشتت انتباههم بسهولة بالغة بسبب الإخطارات والتنبيهات.
عندما تتولى تفعيل «منع الإزعاج أثناء القيادة»، فإن «آي أو إس 11» سيحول التنبيهات والإخطارات للحالة الصامتة مع إبقاء الشاشة مظلمة. وسيعتمد «آي أو إس 11» على خاصية «بلوتوث» أو «واي فاي» لتقدير ما إذا كنت تتحرك داخل سيارة. وإذا كان الحال كذلك، فإنه سيقترح عليك تفعيل هذه الخاصية.
وحال تفعيلها، فإن أي شخص يبعث إليك برسالة سيتلقى إجابة معدة سلفاً تفيده بأنك سترى رسالته لاحقاً لدى بلوغك وجهتك. وإذا ما رغب مرسل الرسالة تنبيهك إليها باعتبارها طارئة، فإن بإمكانه الرد على الرسالة بكلمة «طارئ» كي يسمح بتمريرها إليك على الفور.
* ذكاء «سيري»
- «سيري» أكثر ذكاءً: تصر «آبل» على أنه من خلال التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي، فإن «سيري» سيزداد ذكاءً بالفعل مع «آي أو إس 11»، إضافة إلى تعلمه المزيد حول كيفية إرضائك بتجارب شخصية ومقترحات من خلال متابعة ما تفعله عبر تطبيقات «سفاري» و«نيوز» و«ميل» و«ميسدجيز». ويجري التشارك في تفاعلاتك من خلال «سيري» عبر مجموعة من الأجهزة (مع تشفيرها).
في الواقع، لا يعرف كيف سيكون شعور المستخدم لـ«سيري» الجديد المفترض أن يضم صوتاً ذكورياً وآخر نسوياً يبدو أكثر طبيعية، لكن الاحتمال الأكبر أن المسافرين عبر الدول سيقدرون تماماً حقيقة أن «سيري» سيتمكن من ترجمة كلمات وعبارات بالإنجليزية إلى الصينية والفرنسية والألمانية والإسبانية.
- تعزيز الصور: ينبغي للمصورين المعتمدين على «آي فون» الترحيب بالإمكانات الجديدة المصاحبة لتطبيقي «فوتوز» و«كاميرا»، ولكن لا أحد يدري نوع الكاميرا التي ستدمج في جهاز «آيفون» المقبل. وتتضمن الإمكانات الجديدة القدرة على التقاط صور في وضع «بورتريه» (الإمكانية المتاحة حالياً لدى «آي فون 7 بلس» فقط) مع ضمان استقرار الصورة البصرية. كما يسمح لك «آي أو إس 11» بإضافة تأثيرات وتشذيب لقطات الفيديو القصيرة داخل صور «لايف فوتوز». وبإمكان نسق جديد يدعى «هاي إفشنسي إيميدج فايل فورمات» تقليص حجم ملف الصور التي تلتقطها عبر «آيفون 7» أو «آيفون 7 بلس».
- تصميم جديد لـ«كونترول سنتر». تتطلب أي تصميمات جديدة من أي نوع من المرء بذل مجهود للاعتياد عليها، لكن التغييرات التي أدخلت على «كونترول سنترControl Center « حيث يمكنك التحول إلى نمط «الطيران» وتعديل التجهيزات السمعية، تبدو خطوة إيجابية. يجمع «كونترول سنتر» جميع هذه الأدوات الآن في صورة عرض واحدة، يمكنك الحصول عليها بالمسح على الشاشة نحو الأعلى. في الوقت ذاته، تضم شاشة الغلق الجديدة الإخطارات جميعها في صورة عرض موحدة.
- تصميم جديد لـ«آب ستور». على صعيد التصميم، ثمة تعديلات أدخلت أيضاً على متجر «آب ستور»، منها قسم متميز للألعاب.
* لوحة مفاتيح
- لوحة مفاتيح يمكن الكتابة عليها بيد واحدة. يشكل هذا عنصراً آخر يتعين تجريبه أولاً قبل تقييمه، لكن «آبل» من جانبها تعد بتحقيق سهولة أكبر في الكتابة بيد واحدة والدخول بسهولة إلى الأرقام والرموز وعلامات الترقيم.
- تجربة موسيقية أكثر ثراءً. سيتمكن مشتركو «آبل ميوزيك» من متابعة والإسهام والاستماع إلى قوائم تشغيل مشتركة مع أصدقاء وبناء حسابات شخصية بحيث يمكن لآخرين متابعتك. كما فتحت «آبل»: «آبل ميوزيك» أمام المطورين، ما أتاح لهم الوصول إلى 40 مليون أغنية محفوظة في كتالوغ سحابي خاص بـ«آبل».
في الوقت ذاته، فإنه بينما لن تطرح سماعة «هوم بود» الجديدة التي يسيطر عليها «سيري» ويبغ سعرها 349 دولاراً حتى ديسمبر (كانون الأول)، فإن خاصية «إير بلاي 2» الجديدة في «آي أو إس 11» ستمكنك من التحكم في «آبل تي في» وسماعات تشكل أطرافاً ثالثة داخل غرف متعددة بأرجاء المنزل بالاعتماد على «كونترول سنتر» أو تطبيق «هوم» أو «سيري».
- فوائد حصرية لـ«آي باد». فيما وراء «آيفون»، أعلنت «آبل» أن «آي أو إس 11» يعتبر البرنامج الأكبر الذي يعلن عنه حتى الآن فيما يخص «آيباد». ومن بين الفوائد الجديدة، دعم السحب والإسقاط وتطبيق الملفات الجديدة، وكلاهما قادر على جعل كومبيوتر لوحي مثل «آي باد برو» شديد الشبه بـ«ماك».



«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.