افتتاحيات الصحف الأميركية تنقسم بين «أوباما كير» و«ترمب كير»

الهجوم على محطة قطار بروكسل يشغل الإعلام الأوروبي

افتتاحيات الصحف الأميركية تنقسم بين «أوباما كير» و«ترمب كير»
TT

افتتاحيات الصحف الأميركية تنقسم بين «أوباما كير» و«ترمب كير»

افتتاحيات الصحف الأميركية تنقسم بين «أوباما كير» و«ترمب كير»

كان الأسبوع الماضي، في افتتاحيات الصحف الأميركية، أسبوع إلغاء، أو عدم القدرة على إلغاء، «أوباما كير» (قانون الرعاية الصحية لكل مواطن أميركي). هذا الأسبوع، تستمر الافتتاحيات، لأنه أسبوع التصويت في مجلس الشيوخ على «ترمب كير» (قانون الرعاية الصحية لعدد أقل). لكن، ظهرت انقسامات وسط الجمهوريين. رغم أنهم أغلبية، وإذا صوتوا معاً، فسيمر «ترمب كير»، وسيوقع عليه الرئيس دونالد ترمب ليصبح قانوناً، وليحل محل «أوباما كير».
منذ الحملة الانتخابية في العام الماضي، ووعود ترمب بالقضاء على «أوباما كير»، ظلت افتتاحيات الصحف الرئيسية تنتقد ذلك. في الأسبوع الماضي، زاد النقد. وقالت افتتاحية صحيفة «نيويورك تايمز»: «اسم القانون الذي وضع في عهد الرئيس السابق أوباما هو: (قانون الرعاية الصحية الممكنة)، يعنى هذا إمكانية أن يؤمن كل مواطن أميركي على صحته. لكن، مشروع القانون الذي يريده الجمهوريون يمكن أن نسميه: (قانون الرعاية الصحية غير الممكنة)، يعني هذا عدم إمكانية استمرار أكثر من 20 مليون أميركي في الحصول على تأمين صحي معقول».
وقالت افتتاحية صحيفة «لوس أنجليس تايمز»: «أجاز مجلس الشيوخ الجمهوري مشروع القانون الجديد أو لم يُجِزْه، يظل (أوباما كير) هو أول قانون في تاريخ الولايات المتحدة ضمن التأمين الصحي لكل مواطن أميركي. كنا اعتقدنا أننا، أخيراً، أصبحنا في قائمة الدول الغربية التي تضمن تأميناً صحياً لكل مواطنيها. لكن، يبدو أن هذا لن يدوم طويلاً».
وقالت افتتاحية صحيفة «بوسطن غلوب»: «ليس هذا قانون (ترمب كير)، هذا قانون (ماكونيل كير) - زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ. ماكونيل هو الذي قاد معارضة (أوباما كير) من قبل أن يصبح قانوناً. وهو الذي شدد على كل الشيوخ الجمهوريين ليصوتوا ضده. وهو الذي كرر بأن هدفه كان منع ترمب من الفوز برئاسة الجمهورية، في المرتين. وهو الذي، الآن، يقود حملة القضاء على (أوباما كير)».
وعلى خلاف تخصص الصحافة الأميركية، الأسبوع الماضي، تنوعت اهتمامات الصحف الأوروبية ما بين الهجوم الإرهابي، الذي استهدف محطة قطارات وسط العاصمة البلجيكية بروكسل، وأعمال القمة الصيفية لقادة دول الاتحاد، ثم التجاذبات بين واشنطن وموسكو في ظل الوضع في سوريا.
ونبدأ الجولة من بروكسل والصحف البلجيكية وكان التركيز على الهجوم الذي استهدف محطة وسط بروكسل، الذي وصفته صحيفة «ستاندرد» بـ«الهجوم الفاشل»، الذي أدى إلى انفجار ضعيف في حقيبة كان يحملها شاب من أصول إسلامية وفيها أسطوانتا غاز من الحجم الصغير وبعدها بقليل حدث تفجير أقوى نسبيا، ولكن لم يُصَب أحد بسوء، وجرى إطلاق النار على صاحب الحقيبة ولقي حتفه على الفور جراء إصابته بعدة أعيرة نارية من جانب عناصر الجيش والشرطة التي تشارك في تأمين الأماكن الاستراتيجية في البلاد.
وننتقل إلى باريس ومن أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام الصحف الفرنسية: الرئيس ماكرون يدعو خلال أول قمة أوروبية له إلى حوار من أجل إصلاح أوروبا في العمق، كما خصصت هذه الصحف حيزا لقضية اللاجئين وتعاطي السلطات الفرنسية معهم.
نستهل جولتنا في الصحف الفرنسية بصحيفة «ليزيكو» التي علقت على أول مشاركة للرئيس الفرنسي في اجتماعات القمة الأوروبية في بروكسل، قائلة إن إيمانويل ماكرون بدا كأوروبي بنّاء ومتفائل، معتبرة أن الرئيس الفرنسي اختار استراتيجية الحوار داعياً إلى إصلاح عميق لأوروبا، ومحذراً من أضرار العولمة.
وتخلُص صحيفة «ليزيكو» إلى أن اليوم الأول من اجتماعات المجلس الأوروبي تمحور حول الدفاع ومحاربة الإرهاب، حيث اتفق القادة الأوروبيون على التصدي بطريقة أفضل لخطابات الكراهية على الإنترنت.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».