تعزيزات تركية إلى حدود سوريا تحسباً لتهديدات «داعش» والأكراد

تعزيزات تركية إلى حدود سوريا تحسباً لتهديدات «داعش» والأكراد
TT

تعزيزات تركية إلى حدود سوريا تحسباً لتهديدات «داعش» والأكراد

تعزيزات تركية إلى حدود سوريا تحسباً لتهديدات «داعش» والأكراد

واصل الجيش التركي حشد قواته على حدود سوريا في المناطق المواجهة لمناطق سيطرة «وحدات حماية الشعب» الكردية، تأهبا للرد على أي تهديدات تأتي من هذه المناطق.
ووصلت صباح أمس دفعة جديدة من التعزيزات العسكرية نقلها الجيش التركي من وحداته في غرب البلاد إلى محافظة كيليس المواجهة لجيب عفرين الكردي تضمنت مدفعي هاوتزر ودبابتين وعددا من عربات نقل الجنود المدرعة.
وهذه هي المرة الرابعة خلال أقل من أسبوعين التي يدفع فيها الجيش التركي بتعزيزات في المناطق الحدودية لا سيما في كيليس بعدما أرسل الأربعاء الماضي قافلة تضم 11 عربة مدرعة، بينها 4 شاحنات محملة بالمدافع إلى الناطق الحدودية في كيليس.
كما أرسل الجيش التركي السبت قبل الماضي تعزيزات عسكرية إلى المنطقة نفسها في مواجهة عفرين. وسبق ذلك نشر تعزيزات عسكرية آتية من المدن الغربية إلى مدينة غازي عنتاب في إطار الاستعداد لأي طارئ، حيث قال وزير الدفاع التركي فكري إيشيك إن بلاده ستكون جاهزة دائما لردع أي تهديد من داخل الأراضي السورية يستهدف وحدة وسلامة الأراضي التركية.
وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن نشر هذه القوات والتعزيزات المستمرة للوحدات المنتشرة بطول الحدود السورية، لا سيما في مواجهة المناطق الخاضعة للسيطرة الكردية الهدف منه الحفاظ على الجاهزية وسرعة الرد حال وقوع أي تهديد يأتي من هذه المناطق.
وشهد الشريط الحدودي التركي - السوري الشهر الماضي تحركات عسكرية أميركية وتمركز أكثر من 900 جندي أميركي في نقاط يسيطر عليها تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» الذي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية غالبية قوامه.
وقالت مصادر عسكرية إن الأسلحة والذخائر التي تنقلها القافلة ستستخدم لتعزيز الوحدات العسكرية التركية المتمركزة على الحدود مع سوريا.
وقال الخبير الاستراتيجي محمد أغار لـ«الشرق الأوسط» إن تركيا تهدف دائما إلى إبقاء زمام المبادرة بيدها كما فعلت في عملية «درع الفرات» التي نفذتها بالتعاون مع فصائل من «الجيش السوري الحر» لتأمين حدودها الجنوبية من التنظيمات الإرهابية وقطع الصلة بين مناطق السيطرة الكردية في شمال سوريا.
وأضاف أنها تضع في اعتبارها احتمال تدخلها في أي وقت بحسب التطورات في عملية الرقة الجارية حاليا التي اختارت واشنطن أن تعتمد فيها على «وحدات الحماية»، حيث سترد تركيا على أي تهديد يحدث نتيجة التطورات في هذه العملية كما أكد المسؤولون الأتراك مرارا.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قال الأسبوع الماضي إن بلاده قد تتدخل إذا أدت العمليات الجارية في الرقة ضد «داعش» إلى أي تهديد لتركيا.
كما أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تراقب عن كثب التطورات الجارية في الرقة، وأنها قد تتدخل في أي وقت إذا استشعرت تهديدا لأمنها، وأنها ستقوم بعمليات أخرى شبيهة بعملية «درع الفرات» من دون انتظار إذن من أحد.
في الوقت نفسه، قالت المصادر إن تركيا اتخذت تدابيرها من خلال التعزيزات العسكرية لمواجهة احتمالات حدوث موجة نزوح جديدة من الرقة في إطار العملية الجارية لتحريرها من يد تنظيم داعش، وكذلك منع تسلل عناصر إرهابية إلى داخل تركيا أو عودة عناصر «داعش» إلى الأماكن التي تم تطهيرها خال عملية «درع الفرات».
وأرسل الجيش التركي الأسبوع الماضي تعزيزات تشمل جنودا وعربات ومعدات إلى شمال سوريا باتجاه مناطق إلى الجنوب من مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة مقاتلين من «الجيش السوري الحر» تدعمهم أنقرة؛ حيث تسيطر «وحدات حماية الشعب» على مناطق إلى الجنوب من المدينة. وأكدت مصادر تركية أن تعزيزات القوات الموجودة على الحدود التركية - السورية في وضع تأهب لأي طارئ أو حال حدوث أي تهديد للأمن التركي من مناطق سيطرة الأكراد في شمال سوريا.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.