الرئيس التنفيذي لـ«الزامل للخدمات البحرية»: نستهدف بناء تسع سفن وإصلاح 200 سنويا

قال لـ {الشرق الأوسط} إن المجموعة استثمرت 800 مليون دولار في الصناعة

سفينة بعد اكتمالها في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام. وفي الإطار سفيان الزامل («الشرق الأوسط»)
سفينة بعد اكتمالها في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام. وفي الإطار سفيان الزامل («الشرق الأوسط»)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«الزامل للخدمات البحرية»: نستهدف بناء تسع سفن وإصلاح 200 سنويا

سفينة بعد اكتمالها في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام. وفي الإطار سفيان الزامل («الشرق الأوسط»)
سفينة بعد اكتمالها في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام. وفي الإطار سفيان الزامل («الشرق الأوسط»)

تقترب مجموعة «الزامل للخدمات البحرية» من إكمال ورشة المجموعة في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، والتي ستمثل نقلة نوعية في تصنيع وإصلاح السفن في السعودية، والتي تقدر استثمارات المجموعة فيها بنحو ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار).. وفي هذا الحوار تلتقي «الشرق الأوسط» المهندس سفيان الزامل، الرئيس التنفيذي لمجموعة «الزامل للخدمات البحرية» للحديث عن هذه الصناعة ومدى الإضافة التي تعزز بها الاقتصاد السعودي، وكذلك التحديات التي تواجهها:
* ما الأسباب التي دفعت شركة الزامل إلى الدخول في مجال صناعة بناء السفن وتوطينها سعوديا؟
- السبب الأول والرئيس هو أن صناعة بناء السفن هي صناعة استراتيجية بالمقام الأول، وكذلك وجود طلب متنام لشركة أرامكو السعودية لخدمة حقولها البحرية، وخصوصا مع تركيزها على زيادة الإنتاج من الحقول البحرية تدريجيا.
كما أن للسعودية سواحل بحرية تحدها من الشرق والغرب بامتداد مئات الكيلومترات وبها الكثير من الموانئ البحرية والتي تحتاج جميعها لقاطرات وسفن خدمة بحرية، كذلك وجود وحدات بحرية سريعة متخصصة في قطاع حرس الحدود، ووجود قطع بحرية دفاعية وهجومية في القوات البحرية. كما أن مجموعة الزامل انتهجت مند نشأتها فكرة التنوع وتوطين الصناعات العالمية في السعودية، كما حدث في صناعات التكييف والحديد، لذا قررت المجموعة الاستثمار في هذه الصناعة والعمل على توطينها والمساهمة في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد السعودي.
ويعد الدخول في هذه الصناعة تكاملا طبيعيا لمساندة التوسع في عدد وحدات الأسطول المملوك للشركة والذي جرى بناؤه محليا، كما يضمن للشركة الصيانة والإصلاح والتعديل والتطوير داخل السعودية.
* دخلت صناعة السفن للسعودية في عام 2002، عبر مجموعة الزامل.. ما حجم التطور الصناعي الذي حدث حتى الآن؟
- في الفترة من 2002 إلى عام 2003 قامت الشركة ببناء سفينتين مساندتين للأعمال لخدمة حقول البترول البحرية لشركة أرامكو السعودية، وفى عام 2004 قامت الشركة بالتنويع في بناء السفن وجرى بناء ثلاث قاطرات لعمليات الملاحة في ميناء الدمام.
وفي عام 2005 وبعد تمكن الشركة من بناء ست سفن دخلت الخدمة بنجاح في كل من أرامكو السعودية ومؤسسة الموانئ السعودية اتضح جليا دخول صناعة بناء السفن إلى السعودية، لذا قررت الشركة إحداث طفرة في القطاع الذي تقوده «بناء السفن» ليكون لها مردود عالمي وقررت تصميم وبناء أول قاطرات على مستوى العالم تدار بقوى محركة كهروميكانيكية، وجرى إعداد التصميمات في سنغافورة والنرويج ونجحت الشركة في بناء عشر سفن من هذا التصميم ودخلت العشر سفن الخدمة لدى شركة أرامكو السعودية.
وفى عام 2008 بدأت الشركة في بناء سبع سفن لخدمة حقول البترول البحرية من تصميم رولز رويس واستوردت لها أحدث المعدات والماكينات من الدول المتقدمة في الصناعات البحرية، وجرى بناء السفن بنجاح تحت تصريح تصنيع من رولز رويس لتنضم ترسانة الزامل إلى مصاف الترسانات المتقدمة عالميا في بناء السفن.
وعلى أثر ذلك تمكنت الشركة في عام 2010 من ببناء أكبر سفينتين لخدمة حقول البترول البحري وجرى تزويدها بمعدات لمساندة عمليات الغوص.
وفي عام الماضي فازت الشركة بعقد تشغيل الحوض في ميناء الملك فهد في مدينة جدة على البحر الأحمر، وفي العام الحالي تعد الشركة لافتتاح واحدة من أحدث الترسانات البحرية على مستوى الشرق الأوسط داخل ميناء الملك عبد العزيز بالدمام.
وفي ذات الوقت تعد الشركة لبناء ترسانة رابعة في ميناء ينبع لتكون أكبر ترسانة لإصلاح وبناء السفن على البحر الأحمر.
كل هذا يوضح التطور الهائل الذي قامت وتقوم به مجموعة الزامل في مجال بناء السفن على مدى 12 عاما فهي الأولى والوحيدة بهذه الصناعة حتى الآن، وقد تمكنت خلال تلك الفترة من بناء 47 سفينة، 27 منها لخدمة حقول البترول وثلاث للقوات البحرية والباقي لمؤسسة الموانئ السعودية للعمل بموانئ الدمام والجبيل ورأس الخير وضبا.
* في سبتمبر (أيلول) المقبل سيكتمل بناء الترسانة البحرية للمجموعة بميناء الملك عبد العزيز في الدمام، ماذا يمثل ذلك صناعيا واستثماريا للشركة؟
- لقد قامت مجموعة الزامل القابضة بضخ استثمارات ضخمة تتجاوز المليار ريال (266 مليون دولار) لبناء واحدة من أحدث الترسانات البحرية المتخصصة في بناء وإصلاح السفن في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بمواصفات عالمية على مساحة مائتي ألف متر مربع جرى ردمها من البحر وجرى تزويدها برافعة للسفن بقدرة تبلغ 7000 طن وجرى بناء مجموعة من أحدث الورش وجرى استيراد أحدث الماكينات والمعدات والتي تضمن الجودة العالية وسرعة الأداء.
ومن الناحية الصناعية، فإن هذه الترسانة ستضاعف من طاقة البناء ليكون في مقدور الشركة بناء من ثماني إلى تسع سفن سنويا وإصلاح ما يقرب من 200 سفينة.
* كم يبلغ حجم استثمارات الشركة في قطاع تصنيع السفن؟
- ما جرى استثماره حتى الآن في بناء السفن والترسانة الجديدة يصل إلى نحو ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار).
* ما العائد على الاقتصاد السعودي؟
- أينما تنشأ صناعة لبناء السفن في بلد من البلدان تنشأ حولها صناعات كثيرة للخامات والمعدات والماكينات البحرية المغذية وتصبح الدولة مركزا صناعيا متكاملا. الصناعات البحرية ترفع من قدرة الدولة اقتصاديا وتمنحها إمكانية مساندة دفاعاتها الساحلية والبحرية، وهذا ما حدث في كل من الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا والصين على سبيل المثال.
* ما الأسواق التي تستهدفها المجموعة في الفترة المقبلة؟
- السوق السعودية لكل من أرامكو ومؤسسة الموانئ - القوات البحري وحرس الحدود علاوة على القطاع الخاص هو السوق الرئيسة في الفترة الراهنة، يأتي في المرتبة الثانية السوق الخليجية وهناك عقد جرى توقيعه مع خفر السواحل الكويتية لبناء أربع سفن، وفي المدى الأوسع الشركة تستهدف أسواق الشرق الأوسط بشكل عام.
* هل تخطط المجموعة لدخول مجال تصنيع السفن التجارية وسفن الركاب؟
- في الوقت الحالي تركيز الشركة منصب على بناء سفن خدمة حقول البترول البحرية وخدمة الموانئ وسيضاف لها السفن الحربية إذا ما طلب منها ذلك.
* ما حجم الطلب على صناعة السفن في السوق السعودية والسوق الخليجية؟
- لا توجد إحصاءات دقيقة لأن الصناعة صناعة عالمية مفتوحة، ولكن مبدئيا يمكن أن نذكر أن احتياجات شركة أرامكو وحدها تصل إلى 30 سفينة سنويا خلال العامين القادمين بخلاف الموانئ وحرس الحدود والقوات البحرية.
* ما أبرز الشركات المنافسة سواء إقليميا أو عالميا؟
- محليا، تعد الشركة الوحيدة في مجال بناء وصيانة السفن، وإقليميا يوجد بالإمارات وقطر أربع ترسانات.
* كم عدد السفن العسكرية التي صنعتها الشركة، وما حجم الطلب على هذا النوع من السفن؟
- الشركة لم تبن بعد أي سفن عسكرية، بل بنت سفن قطر للقوات البحرية الملكية السعودية، وتعاقدت مع خفر السواحل الكويتي لبناء أربع سفن.
* كان لدى الشركة توجه لبناء الحفارات البحرية ومنصات البترول، هل ما زال ذلك قائما؟
- طبعا، هذا ما زال ضمن توجه الشركة وهناك دراسة حالية لبناء منصة قابلة للارتفاع تستخدم لصيانة وإصلاح منصات إنتاج البترول والمنشآت البحرية.
* كان لدى الشركة في عام 2008 توجه لاستثمارات خارج السعودية في مجال تصنيع وصيانة السفن، إلى أي مدى سارت في هذا الاتجاه؟
- قررت المجموعة أن تنتظر إلى حين أن يستقر الإقليم العربي سياسيا.
* هل تتجه الشركة للدخول في صناعة اليخوت والقوارب الفارهة التي يكثر عليها الطلب خليجيا؟
- هناك ترسانات كثيرة بالخليج العربي تغطي الاحتياجات الحالية، ومعظم السفن من هذه النوعية تصنع حاليا من اللدائن وليس الحديد والصلب وإنشاء خط إنتاج جديد ليس ضمن خطط الشركة حاليا.
* هل جرى اتخاذ خطوات لتوطين هذه الصناعة وتأهيل كوادر سعودية للعمل بها؟
- قامت الشركة بعمل مجموعة من الدراسات لتوطين تقنيات الصناعة الجديدة وخلصت إلى أنه من الضروري تشجيع القطاع الخاص السعودي على الاستثمار في إنشاء الكثير من الصناعات الصغيرة المغذية لصناعة بناء وإصلاح السفن.
جرى البدء في تزويد الكثير من المصنعين المحليين بمواصفات المكونات والخامات والمعدات البحرية ونجحت الشركة في الحصول منهم على عدد من المنتجات على سبيل المثال «المواسير المجلفنة وبأقطار مختلفة، ممرات تثبيت الكابلات ولوحات التوزيع الكهربية وكشافات الإضاءة، إطارات النوافذ والزجاج الخاص بها، وجميع الإطارات والكفرات، ومعدات وتجهيزات الثلاجات والمطابخ، والأصباغ البحرية الخارجية والداخلية، وبعض الأثاث لكبائن الإعاشة، وأسياخ اللحام».
والشركة اتخذت خطوة متقدمة بإنشاء مكتب لتصميم السفن داخل ترسانتها البحرية وجرى افتتاحه في عام 2009، وقد جرى تجهيزه بأحدث البرمجيات الإلكترونية لأعداد الرسومات التنفيذية والإنتاج كخطوة أولى، وسيجري تطويره في مرحلة لاحقة لإعداد تصميمات متكاملة للسفن.
كما جرى توفير فرص تدريبية للشباب السعودي داخل وخارج السعودية من خلال اتفاقيات تدريب مع الأكاديمية العربية وشركة أرامكو ومؤسسة الموانئ، وجرى إلحاقهم بالعمل بقطاعات الشركة المختلفة. الأهم من ذلك، نعد الخطوات والتوجهات التي اتخذناها في شركة الزامل سيكون لها انعكاسها الإيجابي على الاقتصاد السعودي، حيث ستمهد للكثير من فرص الاستثمار والعمل خاصة للشباب وفى مجال جديد وواعد.
* ما أبرز المعوقات التي تواجه هذه الصناعة؟
- في الواقع، تحتاج هذه الصناعة لاستثمارات مالية كبيرة ودعم وحماية حكومية، كما تحتاج لتحويل المنطقة إلى منطقة حرة، كما أن هذه الصناعة تقوم على الخبرات لذلك تحتاج وجود إجراءات خاصة لتسهيل دخول وخروج الخبراء الأجانب والأطقم البحرية.
وهناك مشكلة في توفير العمالة الخبيرة المتخصصة أجنبية وسعودية (محدودية الفيزات)، وكذلك توفير مركز تدريب نظري وعملي متطور ومحاكيات في حين أن المتوفر حاليا مركز تدريب مبسط.
أيضا هناك غياب للتخصص الهندسي لهذه الصناعة في تخصص بكليات الهندسة بالجامعات السعودية لتخرج مهندسي عمارة السفن والهندسة البحرية مما يحد من إمكانية التطوير، سواء للتصميم أو الإنتاج.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.