المكسيك تنهي مغامرة روسيا وترافق البرتغال إلى المربع الذهبي

التعادل يكفي ألمانيا وتشيلي في مواجهتيهما مع الكاميرون وأستراليا اليوم لضمان التأهل لنصف نهائي كأس القارات

رونالدو نجم البرتغال (يسار) يسجل من ركلة الجزاء ثاني اهدافه في مرمى نيوزيلندا (رويترز)  -  لوف مدرب ألمانيا يخشى مفاجآت الكاميرون (أ.ب.أ)
رونالدو نجم البرتغال (يسار) يسجل من ركلة الجزاء ثاني اهدافه في مرمى نيوزيلندا (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يخشى مفاجآت الكاميرون (أ.ب.أ)
TT

المكسيك تنهي مغامرة روسيا وترافق البرتغال إلى المربع الذهبي

رونالدو نجم البرتغال (يسار) يسجل من ركلة الجزاء ثاني اهدافه في مرمى نيوزيلندا (رويترز)  -  لوف مدرب ألمانيا يخشى مفاجآت الكاميرون (أ.ب.أ)
رونالدو نجم البرتغال (يسار) يسجل من ركلة الجزاء ثاني اهدافه في مرمى نيوزيلندا (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يخشى مفاجآت الكاميرون (أ.ب.أ)

ودعت روسيا البلد المضيف كأس القارات لكرة القدم بعد هزيمتها 2-1 أمام المكسيك التي تأهلت للدور قبل النهائي برفقة البرتغال التي اكتسحت نيوزيلندا برباعية نظيفة.
في كازان، افتتح الكسندر ساميدوف التسجيل لروسيا في الدقيقة 25 لكن هذا التقدم لم يدم سوى خمس دقائق حيث أدرك نستور اراوخو التعادل للمكسيك. وأحرز هيرفينغ لوزانو هدف الفوز للمكسيك بعد سبع دقائق من بداية الشوط الثاني.
واكملت روسيا المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد يوري جيركوف في الدقيقة 68.
واستهل منتخب المكسيك مشواره في البطولة بالتعادل مع البرتغال 2-2 ثم فازت على نيوزلندا 2/ 1 بينما بدأ منتخب روسيا البطولة بالفوز على نيوزلندا 2/صفر في المباراة الافتتاحية ثم خسر أمام البرتغال صفر1/ في المباراة الثانية.
وفي سان بطرسبورغ قاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو منتخب بلاده الى الدور نصف النهائي بفوزه على نيوزيلندا 4- صفر وتصدر المجموعة الاولى.
وسجل أهداف البرتغال رونالدو من ركلة جزاء في الدقيقة 33 وبيرناردو سيلفا في الدقيقة 37 وأندري سيلفا في الدقيقة 80 ولويس ناني في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة ليمنحوا منتخب بلادهم بطل أوروبا 2016 صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف عن المكسيك.
من جهة أخرى تبحث ألمانيا بطلة العالم وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية عن نقطة التعادل للتأهل إلى نصف النهائي، عندما تواجهان اليوم الكاميرون بطلة أفريقيا وأستراليا بطلة آسيا على التوالي، في الجولة الثالثة الأخيرة للمجموعة الثانية ضمن كأس القارات لكرة القدم المقامة في روسيا.
وتتصدر تشيلي التي تشارك في البطولة لأول مرة المجموعة بأربعة نقاط، وبفارق هدف عن ألمانيا المشاركة للمرة الثالثة بعد 1999 و2005، بعد فوزها، افتتاحاً على الكاميرون 2 - صفر ثم تعادلها مع ألمانيا 1 - 1، فيما افتتحت ألمانيا مشوارها بالفوز على أستراليا 3 - 2.
في المباراة الأولى في سوتشي، يتعين على الكاميرون التي تملك نقطة بتعادلها مع أستراليا 1 - 1 في الجولة الثانية، الفوز بفارق هدفين على ألمانيا لضمان بلوغ نصف النهائي.
في المقابل، تبحث ألمانيا عن بلوغ نصف النهائي في إحدى البطولات للمرة السادسة على التوالي مع مدربها يواكيم لوف.
وتنص معايير حسم التأهل في البطولة على احتساب أكبر عدد من النقاط، ثم فارق الأهداف في جميع مباريات المجموعة، ثم الأهداف المسجلة في جميع مباريات المجموعة. وإذا ظل التعادل قائماً بين منتخبين أو أكثر، يتم اللجوء إلى عدد النقاط في المواجهات بين الفرق المعنية ثم فارق الأهداف في مباريات المجموعة بين الفرق المعنية... وصولاً إلى سحب قرعة من قبل اللجنة المنظمة.
وتخوض الكاميرون المسابقة للمرة الثالثة بعد 2001 (الدور الأول) و2003 (وصيفة)، فيما حلت ألمانيا ثالثة في 2005.
وسيكون أسود المنتخب الكاميروني بحاجة إلى الزئير بقوة لتحقيق الفوز على ألمانيا، وقال المدرب بروس: «سنحاول استغلال الفرص التي تتاح لنا أمام ألمانيا. لم نحقق أي فوز بالبطولة حتى الآن، نأمل أن يمثل لنا ذلك أفضل حافز للقتال والخروج بالانتصار أمام ألمانيا».
ورغم حزنه الشديد على عدم تسجيل هدف ثانٍ في مواجهة أستراليا، أبدى بروس رضاه عن أداء الفريق بشكل عام، وقال: «سنحت لنا كثير من الفرص... كان علينا تسجيل هدف ثان».
ويخوض المنتخب الكاميروني البطولة الحالية بقائمة مفعمة بالعناصر الشابة وتخلو من النجوم المعروفين وعناصر الخبرة.
ولكن الفريق اكتسب خبرة جيدة من المشاركة في البطولة الحالية وإن لم يتحدد بعد مدى إمكانية عودة الفريق إلى روسيا من خلال بطولة كأس العالم في منتصف العام المقبل.
واستهلَّ المنتخب الكاميروني مسيرته في المرحلة النهائية من التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2018 بالتعادل 1/ 1 مع كل من الجزائر وزامبيا ليتسع الفارق الذي يفصله عن المنتخب النيجيري متصدر المجموعة إلى أربع نقاط قبل مباراتيهما معاً في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) المقبلين.
ولا يتوقع أن يجري البلجيكي هوغو بروس مدرب الكاميرون تغييرات كثيرة، اليوم، إذ أشرك تشكيلة مماثلة في أول مباراتين.
وقال قائد ومهاجم الكاميرون بنجامان موكاندجو: «نحن في وضع صعب، كنا نستحق الفوز على أستراليا، لكن لا نزال في طور التعلم. نحن فريق شاب... قوتنا في اللعب الجماعي... ونحن على الطريق الصحيح كي نصبح مجدداً الأسود غير المروَّضة (لقب الكاميرون)».
في المقابل قدمت ألمانيا أداء جميلا أمام أستراليا ثم ظهرت صلبة خصوصا في الشوط الثاني ضد تشيلي. وبرز من المنتخب الألماني المهاجم لارس شتيندل الذي يتصدر ترتيب الهدافين بتسجيله هدفين في مباراتين، ليرفع مهاجم بوروسيا موشنغلادباخ رصيده إلى 20 هدفاً في 48 مباراة هذا الموسم.
وهذا أفضل معدل في مسيرة شتيندل البالغ 28 عاماً. وعما إذا كان قد ألقى نظرة على لائحة الهدافين التي يتقدم فيها على أمثال البرتغالي كريستيانو رونالدو والتشيلي الكسيس سانشيز، قال شتيندل: «كلا لم أنظر إليها».
ولم يكن شتيندل ضمن حسابات لوف في السنوات الأخيرة، رغم تألقه مع هانوفر ثم مونشنغلادباخ، لكن في ظل إراحته الكثير من نجومه قبل عام من كأس العالم، ورد اسم شتيندل في التشكيلة الرديفة لبطل العالم.
وقال عنه لوف الذي يبحث عن فوزه رقم 100 مع ألمانيا في 150 مباراة (27 تعادلاً و23 خسارة): «هو لاعب رائع يملك ذكاء رائعاً في اللعبة وتوجيهاً جيداً في المساحات».
وتابع: «لقد أقنعنا بنوعية لعبه. هو هادئ وواثق بنفسه، لا يظهر علامات العصبية، شخصيته قوية ويعتمد عليه».
وتواجه المنتخبان ثلاث مرات، ففازت ألمانيا مرتين وتعادلا مرة 2 - 2 في آخر مواجهة في يونيو (حزيران) 2014، قبل تتويج الألمان بلقبهم العالمي للمرة الرابعة.
وفي موسكو، تعول تشيلي مجدداً على نجم هجومها ألكسيس سانشيز لقيادتها إلى نصف النهائي في مشاركتها الأولى. وستضمن تشيلي التأهل بحال فوزها، أو تعادلها أو حتى خسارتها بفارق هدف، بغض النظر عن نتيجة ألمانيا والكاميرون.
وأصبح سانشيز أفضل هداف في تاريخ تشيلي مع 38 هدفاً، متخطياً مارسيلو سالاس عندما افتتح التسجيل مبكراً أمام ألمانيا، كما سجل الهدف رقم 400 في تاريخ كأس القارات.
وعلق سانشيز على تحطيمه رقم سالاس قائلاً: «أعتقد أنني لا أستوعب الأمر جيداً حالياً، ربما عندما يمر الوقت قليلاً أو عندما أكبر في السن سوف أدرك ما يعنيه ذلك. في هذه اللحظة أريد مواصلة الاستمتاع مع المنتخب. ولكن آمل في المستقبل، عندما أكون أشرب كوباً من العصير في منزلي، أن يحطم أحدهم هذا الرقم».
وفي المقابل، يرى المنتخب الأسترالي أنه يستطيع تفجير المفاجأة في
مواجهة تشيلي. وقال مارك ميليجان قائد المنتخب الأسترالي: «لن نكتفي بالتمنيات، سنستعد ونحاول الفوز مثلما نفعل دائماً. المنتخب التشيلي فريق رائع ولكنه يعاني من بعض نقاط الضعف أيضاً».
وتشارك أستراليا للمرة الرابعة في البطولة بعد 1997 و2001 و2005، وقد حلت وصيفة في 1997 وثالثة في 2001.
وقال لاعب وسطها جيمس ترويزي: «تشيلي فريق سريع وعدواني، ستكون مباراة صعبة نقدم فيها كل ما نملك. يمكننا مقارعتهم من دون أي شك».
أما المهاجم روبي كروس، فأضاف: «تصنيفهم الرابع عالمياً لذا ستكون مواجهة صعبة. نحن بحاجة للفوز بفارق هدفين، لذا يجب أن نلعب جيداً فرديّاً وجماعياً».
والتقى المنتخبان خمس مرات، ففازت تشيلي أربع مرات وتعادلا مرة واحدة. وتعادلا سلباً في كأس العالم 1974، ثم فازت تشيلي 3 - 1 في نسخة 2014.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.