أوكرانيا تبدي عدم تأثرها بتهديدات روسيا بقطع إمدادات الغاز

«غازبروم» تطلب من كييف تسديد 66,‏1 مليار دولار شحنات يونيو

أوكرانيا تبدي عدم تأثرها بتهديدات روسيا بقطع إمدادات الغاز
TT

أوكرانيا تبدي عدم تأثرها بتهديدات روسيا بقطع إمدادات الغاز

أوكرانيا تبدي عدم تأثرها بتهديدات روسيا بقطع إمدادات الغاز

أبدى رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك عدم تأثره بالتهديد الروسي بقطع إمدادات الغاز عن بلاده ما لم تدفع كييف ثمنه مقدما، مشيرا إلى أن موسكو تستخدم هذه المسألة «كنوع جديد من الأسلحة».
وفي أعقاب محادثات أجراها مع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو قال ياتسينيوك أمس (الثلاثاء) في بروكسل: «نطالب روسيا بأشد صور الإلحاح أن تقدم عرضا تجاريا يستند إلى ظروف السوق».
وتابع رئيس الوزراء الأوكراني حديثه قائلا إن «بلاده ستتقدم بشكوى إلى محكمة تحكيم دولية في ستوكهولم في حال لم يحدث ذلك».
وأضاف ياتسينيوك أن «هذا هو المطلب الأخير لروسيا للجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل البحث عن حل».
كانت روسيا هددت بقطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا بدعوى ضخامة حجم ديون الغاز المستحقة على أوكرانيا وأعلنت شركة «غازبروم» الروسية المملوكة للدولة اليوم عن مطالبتها للجانب الأوكراني بسداد 66.‏1 مليار دولار مقابل واردات الغاز لأوكرانيا في الشهر المقبل.
وذكرت الشركة الروسية أنها كانت أخطرت «نافتوغاز» الأوكرانية بالتحول إلى نظام الدفع المقدم.
ووعد ياتسينيوك بسرعة سداد ديون الغاز الروسي «طالما طالبت روسيا بأسعار السوق».
وكانت «غازبروم» الروسية طالبت شركة «نفتوغاز» الأوكرانية بالمبالغ المطلوب سدادها مسبقا مقابل شحنات الغاز في شهر يونيو (حزيران) على أساس الكميات المتعاقد عليها وتبلغ 114 مليون متر مكعب يوميا أو 4.‏3 مليار متر مكعب في الشهر.
وبحسب رويترز قال المتحدث باسم «غازبروم» سيرغي كوبريانوف في بيان أمس «أخذا في الاعتبار أيام العطلات ينبغي أن تسدد (نفتوغاز) هذه الفاتورة بحلول الثاني من يونيو وتحصل الشركة علي الغاز اعتبارا من الثالث من يونيو... فقط الكميات التي يسدد ثمنها».
وأضاف أن على أوكرانيا سداد 658.‏1 مليار دولار عن الشحنات المنتظرة في يونيو بسعر 485 دولارا لكل ألف متر مكعب. وأحجمت «نفتوغاز» عن التعليق.



الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
TT

الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)

على مدار الأسبوعين الماضيين، اجتمع قادة الدول والمنظمات الدولية، والمستثمرون، والقطاع الخاص، في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة قضايا المناخ، والتصحر، وتدهور الأراضي، وندرة المياه، وسط «مزاج جيد ونيات حسنة»، وفق الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إبراهيم ثياو، خلال مؤتمر صحافي عُقد مساء الخميس.

وجرى جمع 12 مليار دولار تعهدات تمويل من المنظمات الدولية الكبرى. وفي المقابل، تُقدَّر الاستثمارات المطلوبة لتحقيق أهداف مكافحة التصحر وتدهور الأراضي بين 2025 و2030 بنحو 355 مليار دولار سنوياً، مما يعني أن هناك فجوة تمويلية ضخمة تُقدَّر بـ278 مليار دولار سنوياً، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق الأهداف البيئية المطلوبة.

وحتى كتابة هذا الخبر، كانت المفاوضات لا تزال جارية. وكان من المرتقب إعلان النتائج في مؤتمر صحافي عصر اليوم، إلا أنه أُلغي، و«تقرَّر إصدار بيان صحافي يوضح نتائج المؤتمر فور انتهاء الاجتماع، وذلك بدلاً من عقد المؤتمر الصحافي الذي كان مخططاً له في السابق»، وفق ما أرسلته الأمم المتحدة لممثلي وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني.

التمويل

وقد تعهدت «مجموعة التنسيق العربية» بـ10 مليارات دولار، في حين قدَّم كل من «صندوق أوبك» و«البنك الإسلامي للتنمية» مليار دولار، ليصبح بذلك إجمالي التمويل 12 مليار دولار، وهو ما جرى الإعلان عنه يوم الخميس.

وكانت السعودية قد أطلقت، في أول أيام المؤتمر، «شراكة الرياض العالمية للتصدي للجفاف»، بتخصيص 150 مليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.

وأشار تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى وجود فجوة تمويلية تبلغ 278 مليار دولار سنوياً، تهدد قدرة الدول على تحقيق أهداف مكافحة هذه الظواهر بحلول عام 2030، ما يشكل عقبة أمام استعادة الأراضي المتدهورة التي تُقدَّر مساحتها بمليار هكتار.

وتبلغ الاستثمارات المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف بين 2025 و2030، نحو 355 مليار دولار سنوياً، في حين أن الاستثمارات المتوقعة لا تتجاوز 77 ملياراً، مما يترك فجوة تمويلية ضخمة تصل إلى 278 مليار دولار، وفق تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي أصدرته في اليوم الثاني من المؤتمر. وفي وقت تواجه الأرض تحديات بيئية تتعلق بتدهور الأراضي والتصحر، إذ أشارت التقارير التي جرى استعراضها، خلال المؤتمر، إلى أن 40 في المائة من أراضي العالم تعرضت للتدهور، مما يؤثر على نصف سكان العالم ويتسبب في عواقب وخيمة على المناخ والتنوع البيولوجي وسُبل العيش.

وفي الوقت نفسه، يفقد العالم أراضيه الخصبة بمعدلات مثيرة للقلق، وزادت حالات الجفاف بنسبة 29 في المائة منذ عام 2000، متأثرة بالتغير المناخي، وسوء إدارة الأراضي، مما أدى إلى معاناة ربع سكان العالم من موجات الجفاف، ومن المتوقع أن يواجه ثلاثة من كل أربعة أشخاص في العالم ندرة كبيرة في المياه بحلول عام 2050، وفقاً لبيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وقد ارتفع الجفاف الحاد بنسبة 233 في المائة خلال خمسين عاماً، وفق آخِر تقارير «البنك الدولي».

وفي ظل هذه الظروف، جاء مؤتمر الرياض «كوب 16» لمناقشة أهمية التعاون الدولي والاستجابة الفعّالة لمجابهة هذه التحديات، وليسلّط الضوء على ضرورة استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي بحلول عام 2030 لتحقيق الاستدامة البيئية.

يُذكر أن «مؤتمر كوب 16» هو الأول من نوعه الذي يُعقَد في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر مؤتمر متعدد الأطراف تستضيفه المملكة على الإطلاق. وصادف انعقاده الذكرى الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إحدى المعاهدات البيئية الثلاث الرئيسية المعروفة باسم «اتفاقيات ريو»، إلى جانب تغير المناخ والتنوع البيولوجي.