الرياض: إطلاق اتفاقيات بين التجمع العربي وآسيا الوسطى لدفع الاستثمارات وطرح 16 توصية

تركز على النقل والصناعة والطاقة والمعلوماتية

الدكتور محمد التويجري
الدكتور محمد التويجري
TT

الرياض: إطلاق اتفاقيات بين التجمع العربي وآسيا الوسطى لدفع الاستثمارات وطرح 16 توصية

الدكتور محمد التويجري
الدكتور محمد التويجري

أكد الدكتور محمد التويجري، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»، أن منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان، في دورته الأولى، أثمر عن 16 توصية من شأنها توسيع نطاق التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي.
وتوقع أن تحفز هذه التوصيات تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وخلق مناخ مناسب لجذب رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، في ظل عدد من الاتفاقيات بين الجامعة ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، في سبيل التعاون بقطاعات الزراعة والصناعة والمعلوماتية والطاقة والنقل.
وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»: «وقع اليوم (أمس) وزراء المال والاقتصاد في المنطقتين، مذكرة إعلان رجال الأعمال، التي أوصى بها الاجتماع الذي عقد أخيرا في الرياض، بهدف التشجيع والتعرف على التجار في هذه الدول مجتمعة».
وتوقع أن تفتح هذه الاتفاقية الباب على مصراعيه على كل القنوات التجارية والاستثمارية بين الطرفين، مبينا أن جامعة الدول العربية توفر الغطاء السياسي لكل مخرجات منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان، مشيرا إلى تأسيس مجلس تنسيقي مشترك سنوي بين الطرفين.
وقال التويجري: «سوف يصبح هناك تحرك في إطار قانوني استثماري متفق عليه من جميع الدول المشاركة في هذا المنتدى، وسيكون هناك أيضا تحرك ثنائي في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار والخدمات يعتمد على سعي كل دولة وإمكاناتها وجديتها للاستفادة من كل هذه الاتفاقيات تحت مظلة الجامعة العربية». أما على صعيد الوصول إلى صيغة من صيغ الاتحاد الجمركي بين الجانبين، يرى التويجري صعوبة تطبيق الفكرة في الوقت الراهن على الأقل، مرجعا سبب ذلك إلى أن دول آسيا الوسطى وأذربيجان لا تتعامل ككتلة واحدة كالدول العربية التي تتعامل تحت مظلة واحدة هي جامعة الدول العربية.
وأضاف: «هذه الدول في الأساس غير متفقة، وهي ليست تكتلا مثلنا كجامعة الدول العربية، ودول مجلس التعاون الخليجي، لذلك لا يوجد إطار شامل لها جميعا، وتعاون بعضه ثنائي وبعضه الآخر غير ثنائي».
ويتوقع زيادة التبادل التجاري معها فور سريان الاتفاقيات التي ستبرم معها في هذا المنتدى، مؤكدا أنه لا يوجد حاليا تبادل تجاري؛ ولكن قبل سنوات كان يعادل 20 ضعف ما هو عليه الآن.
وتوقع التويجري أن ينمو التبادل التجاري في المرحلة المقبلة بسرعة كبيرة، في ظل وجود تراث مشترك، وبالتالي «انطلاقتنا واحدة وتشكيلات الهندسة والفن والطرح كلها إسلامية، ولدينا ولديهم قبول للآخر؛ ما يعني تسريع التجارة بيننا».
وأكد التويجري أن جامعة الدول العربية بحثت مع المعنيين بالاقتصاد والسياسة، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين اقتصاديا وسياسيا، مشيرا إلى أن هناك فوائد كثيرة يمكن تحقيقها في هذا اللقاء.
وقال: «هناك حضارة وثقافة وإرث مشترك، حيث كانت التجارة بين البلاد العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان في السابق أفضل بكثير مما هي عليه الآن؛ ولكن بحكم الأحداث التي جرت على مر العقود الماضية، تغير شكل التعاون التجاري والاقتصادي، ونحاول بقيادة السعودية إعادة هذه العلاقات إلى أفضل مما هي عليه حاليا وأكثر».
وشدد على ضرورة اكتساب ما لدى هذه الدول من حضارة وثقافة، والمزاوجة بين الطرفين لصالح الشعوب في هذه الدول، سواء من حيث الزراعة أو الصناعة في جميع القطاعات أو مجال المعلومات، مشيرا إلى أنها تمثل المجالات الثلاثة الرئيسة التي يسعون إلى تطويرها.
وأضاف التويجري: «قبل ذلك كله، دول آسيا الوسطى وأذربيجان محبوسة ومغلقة وليست لديها منافذ أو موانئ بحرية خارجية، إلا بحر قزوين فقط، ونحاول عن طريق النقل الجوي والبري، من خلال الطيران والسكك الحديدية ربط هذه الدول مع الدول العربية».
ولفت إلى بعض المشاريع القائمة بين هذه الدول وسلطنة عمان وقطر، مبينا أنها تمر عبر إيران، وأن هناك خط سكك حديدية واحدا يربط بين هذه الأطراف، مؤكدا أن هناك دعما خليجيا لهذا التوجه؛ ما يعني انعكاسات تجارية كثيرة على تسيير البضائع بين هذه الأطراف كما يمكن الاستفادة من تقدمهم الصناعي في بعض المجالات الصناعية المهمة بالإضافة إلى الزراعة.
ونوه بتوافر مناطق زراعية كبيرة جدا في البلاد العربية، مبينا أن هناك ست دول آسيوية، بعضها قطع شوطا كبيرا في تسهيل الدخول والخروج إليها فيما يتعلق ببعض المعاملات المالية والتجارية وغيرها مثل قرغيزستان وطاجيكستان.
وعلى العكس - وفق التويجري - بعض هذه الدول لها أنظمة وقوانين معقدة جدا، ما يعني أهمية معالجتها من خلال التعاون، خاصة في مجال الاستثمار باعتبار المسؤول الأول عن حركة كل الأمور الأخرى ذات الصلة، في ظل ندرة فرص العمل، مشيرا إلى إمكانية الانطلاق مع الدول الأقل تعقيدا، لتخفيف الأنظمة المقيدة.
وقال: «نحن كعرب لدينا أيضا إشكالات وتعقيدات قانونية تحجم الاستثمار وتجعله غير جاذب، وبعض الدول سهل الاستثمار فيها، وسريعة الانطلاق مثل السعودية ودبي وقطر، وهي المستفيد الأكبر، حيث حققت أكبر قدر من دخول البضائع وخروجها؛ ولكن كتكامل اقتصادي بين الطرفين، أتوقع أن نجني منها الكثير، خاصة الزراعة والصناعة».
وفي الإطار نفسه، قال الدكتور أحمد البنا، مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية الإماراتية لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أنه من خلال هذا المنتدى نضع حجر الأساس لتعاون اقتصادي مشترك بين العرب وهذه الدول؛ حيث إن هناك كثيرا من مجالات الاستثمار المتاحة».
وقال مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية الإماراتية: «هناك دراسة أعدتها جامعة الدول العربية عن مجالات الاستثمار المتاحة في دول آسيا الوسطى وأذربيجان للنظر في القطاعات الاقتصادية المقترحة».
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية العربية ضمن هذه المنظومة، أكد البنا أنها تمر بسحابة صيف، حيث قال: «تحدثنا في هذا اللقاء عن أمور اقتصادية ركزنا فيها على بعض الأمور التي تهم الدول العربية بشكل عام ودول آسيا الوسطى وأذربيجان بشكل خاص».
وأكد المنتدى تعزيز وتوثيق التعاون في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، والطاقة النووية للاستخدامات السلمية والتجارة، والنقل، ووسائل الاتصالات الجديدة، والبيئة، والتنمية المستدامة، والزراعة، وبناء القدرات والتدريب، والسياحة.
وشدد على إنشاء قواعد البيانات، والتعاون في حقوق الملكية الفكرية، والصناعة، والبحث العلمي، وفتح آفاق لتمويل المشروعات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة وتطوير قطاعات النقل البري والبحري والجوي والسكك الحديدية بين الجانبين.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.