البنك الدولي يقدم رؤيته لتفعيل شراكة السودان مع المانحين

ضمن استعداداته لإجراءات الرفع الكلي للعقوبات الشهر المقبل

البنك الدولي يقدم رؤيته لتفعيل شراكة السودان مع المانحين
TT

البنك الدولي يقدم رؤيته لتفعيل شراكة السودان مع المانحين

البنك الدولي يقدم رؤيته لتفعيل شراكة السودان مع المانحين

قدم البنك الدولي لوزارة التعاون الدولي في السودان، أمس، رؤيته لتعزيز الشراكة مع المانحين بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية الشهر المقبل.
وبحث ممثل البنك الدولي المقيم في الخرطوم، أمس، مع إدريس سليمان، وزير التعاون الدولي، البرامج التي سيقدمها البنك لدعم مشروعات التنمية في البلاد، وبخاصة المتصلة بقضية الفقر، وتقديم المساعدات الفنية في كل المجالات، بجانب الرؤية المستقبلية لتعزيز الشراكات مع المانحين واستقطاب العون الدولي بعد رفع الحظر بعد نحو ثلاثة أسابيع.
وقالت الدكتورة سمية يوسف أكد، وزيرة الدولة بوزارة التعاون الدولي: إن جملة ما قدمه البنك الدولي للسودان هذا العام بلغ نحو 150 مليون دولار لدعم عدد من المشروعات التنموية، والتي شملت التعليم والصحة والموارد الطبيعية والتغيير المناخي وبناء السلام، بجانب المشروعات الخاصة بالتحول الهيكلي والتنوع الاقتصادي.
وفي إطار العد التنازلي للرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية، والذي تبقى عليه 21 يوما، وقّع وفد مصرفي رفيع المستوى من البنك المركزي البيلاروسي في ختام زيارة للسودان أمس، برتوكول بين بنك السودان المركزي والبنك البيلاروسي لانسياب التحويلات المالية بين البلدين أوائل الشهر المقبل، وتبادل الزيارات والخبرات.
وفي الإطار نفسه، وأنهي وفد من الغرفة التجارية التركية زيارة للسودان استغرقت ثلاث أيام، أجرى خلالها مباحثات مع القطاعات الاقتصادية كافة في البلاد. وبحث الوفد الترتيبات النهائية لزيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المرتقبة في يوليو (تموز) المقبل، للتوقيع على اتفاقية شراكة استراتيجية بين السودان وتركيا. وتشمل الاتفاقية الاستفادة من موقع وأراضي السودان وثرواته، وما يتمتع به من عضوية في المنظمات الإقليمية العربية والأفريقية، في حين تقوم تركيا بضخ رؤوس أموال وتقنيات، بجانب الاستفادة من موقع السودان الجغرافي ليمثل المدخل والبوابة للمنتجات التركية ويصبح مركزا رئيسيا للصناعات التركية الصغيرة للتصدير لدول أفريقيا، وموردا للحوم بديلا لاستيراد لحوم من الدول الأوروبية.
ووفقا للاتفاقية، سيتم تنفيذ مشروع زراعي استثماري نموذجي بين البلدين عبر تأسيس شركة مشتركة برأسمال عشرة ملايين دولار، يملك الجانب التركي 80 في المائة منها والجانب السوداني 20 في المائة.
وقال إبراهيم محمود حامد، مساعد الرئيس السوداني، عقب لقائه وفد رجال الأعمال الأتراك أول من أمس بالخرطوم: إن جهات الاختصاص بالدولة شرعت في الترتيب لاستقبال الرئيس إردوغان بالخرطوم قريبا برفقة وفد عال المستوى من الحكومة ورجال الأعمال الأتراك.
وأشار مساعد رئيس الجمهورية السوداني، إلى أن ما يتوافر للسودان من موقع استراتيجي وموارد وثروات وعضوية في المنظمات الإقليمية العربية والأفريقية، وباندماجه مع رأس المال والتقنيات التركية يوفر الضمانات اللازمة لنجاح هذه الشراكة الاستراتيجية بين الخرطوم وأنقرة، حيث تتوفر سوق تضم قرابة نصف مليار من المستهلكين لمنتجات بمليارات الدولارات، وبخاصة في مجالات الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.
وفي إطار التعاون الاقتصادي ذاته بين السودان وتركيا، أشارت الوزير سمية يوسف عقب لقائها أمس بالخرطوم المهندس جلال الدين بنجن، مدير مكتب الوكالة التركية، إلى أن بلادها تسعى لخلق شراكات ذكية مع المنظمات الدولية المانحة بصورة عامة ودولة تركيا بصورة خاصة، باعتبار أن الدعم الذي يأتي للسودان من تلك الجهات يتم توجيهه لإنفاذ الكثير من برامج التنمية المستدامة في الولايات والمركز، مشيرة إلى أن رفع العقوبات سيساعد السودان كثيرا في إنعاش الاقتصاد الكلي للدولة.
وعلى ذات صعيد الانفتاح الدولي، بحث الدكتور عوض أحمد الجاز، مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس اللجنة العليا للإشراف على ملف العلاقات السودانية مع دول مجموعة «بريكس»، التي تضم روسيا والبرازيل والصين والهند وجنوب أفريقيا، مع سفير روسيا لدي الخرطوم السفير مير جيرينسكي، سير علاقات التعاون بين السودان وروسيا في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والتعليمية، وغيرها، وسبل دعمها وتطويرها.
وأكد السفير الروسي في تصريحات صحافية، أن اللقاء تطرق إلى المناقشة حول مواصلة تطوير علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين السودان وروسيا وسبل تعزيزها ودفعها إلى الأمام؛ لما يصب في صالح شعبي البلدين، مؤكدا أن اللجنة العليا للإشراف على ملف العلاقات السودانية مع دول «بريكس»، تلعب دورا مهما وأساسيا في تعضيد تلك العلاقات وتقويتها.
إلى ذلك، يستقبل السودان بداية يوليو المقبل، وفد الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي وعددا من رجال الأعمال. وبحث السفير الفلسطيني في الخرطوم سمير عبد الجانب مع وزير الاستثمار السوداني الفاضل المهدي بداية الأسبوع الماضي في الخرطوم، ترتيبات زيارة وفد الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي، الذي يعتزم تنفيذ مشروع مزارع نموذجية لإنتاج النباتات الطبية، التي تشتهر بصناعتها دولة فلسطين.



«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.