ألكسندر لاكازيت... مهاجم متعطش لإثبات جدارته في المنتخب الفرنسي

كبرى أندية أوروبا تسعى لضم لاعب ليون بسبب قدمه التي تعرف الطريق إلى الشباك

أصبح لاكازيت أول لاعب (يسار) في تاريخ ليون يسجل 25 هدفًا في موسم واحد بالدوري الفرنسي (أ.ف.ب) - لاكازيت وغريزمان ومنافسة شرسة في منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
أصبح لاكازيت أول لاعب (يسار) في تاريخ ليون يسجل 25 هدفًا في موسم واحد بالدوري الفرنسي (أ.ف.ب) - لاكازيت وغريزمان ومنافسة شرسة في منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ألكسندر لاكازيت... مهاجم متعطش لإثبات جدارته في المنتخب الفرنسي

أصبح لاكازيت أول لاعب (يسار) في تاريخ ليون يسجل 25 هدفًا في موسم واحد بالدوري الفرنسي (أ.ف.ب) - لاكازيت وغريزمان ومنافسة شرسة في منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
أصبح لاكازيت أول لاعب (يسار) في تاريخ ليون يسجل 25 هدفًا في موسم واحد بالدوري الفرنسي (أ.ف.ب) - لاكازيت وغريزمان ومنافسة شرسة في منتخب فرنسا (أ.ف.ب)

في مطلع مارس (آذار)، كان الوقت ينفد أمام ليون في المباراة التي يخوضها أمام روما على استاد دي لوميير في إطار دور الـ16 من الدوري الأوروبي. كان النادي المضيف يقود المباراة بنتيجة 3 - 2. لكنه كان حريصاً للغاية على توسيع الفارق وتعزيز فوزه قبل مباراة العودة في إيطاليا. وبالفعل، ظل ليون ماضياً في شن الهجمات وبعد مرور دقيقتين من الوقت بدل الضائع، لعب ماثيو فالبوينا تمريرة من جانب الملعب إلى ألكسندر لاكازيت، الذي كان يحوم حول قلب منطقة مرمى الفريق الزائر. وبالفعل تمكن بلمسة واحدة من تسديد الكرة بقوة في زاوية عليا من المرمى.
لم يكن ثمة أمر غير اعتيادي هنا - كان ذلك الهدف الـ27 للاكازيت خلال الموسم - لكن احتفال اللاعب بالهدف أثار الدهشة، ذلك أنه وقف ساكناً وبدا وجهه جامداً وانتظر أقرانه بالفريق يأتون إليه. وفي وقت لاحق، سئل لاكازيت حول ما إذا كان قد حاول محاكاة احتفال إريك كانتونا الشهير بالهدف الذي سجله لصالح مانشستر يونايتد في مرمى سندرلاند عام 1996. أجاب لاكازيت بالنفي. بدلاً من ذلك، أكد لاكازيت أنه كان مرهقاً للغاية على نحو جعله غير قادر على فعل أي شيء.
الملاحظ أن لاكازيت نجح في بناء سمعته الطيبة بمجهوده الدءوب. في الواقع، يبدي اللاعب البالغ 26 عاماً نشاطاً وحركة لا تهدأ داخل الملعب وينتقل من مكان لآخر باستمرار، باختصار هو لاعب لا يتوقف أبدا عن اللعب، وعن محاولة اختراق المساحات الفارغة في صفوف خط دفاع الخصم، ولا يقف ساكناً أبداً، أو على الأقل في أغلب الأوقات.
من جانبه، أكد الكاتب الرياضي المعني بكرة القدم الأوروبية، آندي براسيل، أن: «لاكازيت ينتمي إلى نمط اللاعبين الذين يتعين عليك أن تخبرهم صراحة: (أرجوك، اهدأ قليلاً). إنه يبذل أقصى جهده في كل مباراة، الأمر الذي يعرضه لبعض الإصابات والتدخلات العنيفة. الواضح أن لاكازيت بطبيعة شخصيته يسعى دوماً لبذل أقصى جهد ممكن، خاصة من أجل ليون بالنظر إلى كونه نادي صباه. والواضح أن ارتداء قميص ليون يحمل قيمة كبرى لدى اللاعب».
ورغم قوة هذا الالتزام الذي يبديه لاكازيت، فإنه غير كاف لشرح كيف أن الصبي الذي ينتمي إلى ضاحية ميرمو داخل ثالث أكبر مدن فرنسا، أصبح ليس فقط عنصراً بالمنتخب الوطني، وإنما أيضاً جذب نحوه اهتمام عدد من الأندية الكبرى مثل آرسنال ومانشستر يونايتد وأتلتيكو مدريد. بجانب العمل الدؤوب، هناك أيضاً التحركات رفيعة المستوى داخل الملعب وسرعته الكبيرة وقدرته على التواصل الجيد مع أقرانه داخل الملعب وبراعته الكبيرة في وضع اللمسة النهائية الناجحة على الكرات.
في المجمل، سجل لاكازيت 127 هدفاً خلال 274 مباراة خاضها مع ليون منذ أول مشاركة له مع الفريق في مايو (أيار) 2010 عام 2015، أصبح لاكازيت أول لاعب في تاريخ النادي يسجل 25 هدفاً في موسم بالدوري الفرنسي الممتاز، وهو إنجاز أخفق كريم بنزيمة وسوني أندرسون في تحقيقه.
أما آخر مواسمه، فشهد أفضل أداء له حتى الآن في صفوف ليون، 37 هدفاً خلال 45 مباراة، مع إحرازه 28 منها في منافسات بالدوري الفرنسي الممتاز. واللافت أن معدل تسجيل الأهداف من إجمالي التصويبات على المرمى بالنسبة للاكازيت يبلغ 33.3 في المائة، ما يشكل المعدل الأفضل بين جميع المهاجمين الذين تجاوز إجمالي عدد الأهداف التي سجلوها 20 هدفاً على مستوى أكبر خمس بطولات دوري أوروبية، وهو في ذلك أفضل من بيير إيميريك أوباميانغ (26.7 في المائة) وهاري كين (26.4 في المائة) ولويس سواريز (24.2 في المائة)، بل وليونيل ميسي (20.7 في المائة) وكريستيانو رونالدو (15.4 في المائة).
في هذا الصدد، قال جولين برون، المعلق الرياضي لدى قنوات «بين سبورت» في باريس: «يحظى لاكازيت بموهبة طبيعية. ورغم أنه لا يملك قدرة بدنية لافتة، فإنه يتميز بسرعة كبيرة ومهارة واضحة، علاوة على حرصه على بذل جهود دءوبة». أيضاً، يحظى لاكازيت بحب جماهير ليون، بينما تبدي جماهير أندية أخرى قدرا أكبر من التشكك حيال حقيقة مهاراته، بل ويسخر منه البعض ويطلقون عليه اسم «بينالازيت»، في إشارة لادعائهم بأن معظم الأهداف التي سجلها من ركلات جزاء.
في الواقع، تشير الأرقام إلى أنه بالفعل 11 من إجمالي الأهداف الـ37 التي أحرزها لاكازيت لصالح ليون الموسم الماضي كانت من ركلات جزاء، لكن هذا لا يمنع أنه كانت هناك الكثير من المواقف التي أثبت لاكازيت خلالها ليس فقط مهارته في وضع لمسة أخيرة بارعة، وإنما أيضاً براعته في التعامل مع الكرة بوجه عام. وكان هناك هدف سجله في مرمى مارسيليا تجلت خلاله مهارة لاكازيت ورباطة جأشه عندما سدد الكرة من زاوية حادة، وأثبت لاكازيت من خلال هذا الهدف براعته في استخدام كلتا رجليه، وهناك أيضاً هدفه في شباك روما الذي سجله من كرة طويلة نارية بدا من المستحيل التصدي لها.
وبالنظر إلى ما سبق، يبدو سجل لاكازيت في اللعب الدولي مثيراً للاهتمام. المعروف أن اللاعب سجل هدف الفوز لفرنسا في نهائي بطولة أمم أوروبا لأقل من 19 عاماً وذلك عام 2010. في ذلك الوقت، بدا اللاعب مؤهلاً تماماً لترك بصمة واضحة على المنتخب الفرنسي الكبير. ومع ذلك، فإنه منذ مشاركته الأولى في صفوف المنتخب الفرنسي الكبير في يونيو (حزيران) 2013 أمام أوروغواي، اقتصرت مشاركات لاكازيت الأخرى مع المنتخب على 10 مباريات فقط، وذلك في ظل قيادة المدرب ديدييه ديشان، وسجل خلالها هدفاً واحداً.
ولم يشارك لاكازيت خلال مواجهة فرنسا والسويد، الجمعة الماضية، في إطار مباريات التأهل لبطولة كأس العالم، والتي انتهت بهزيمة الأولى بنتيجة 2 - 1. ومع أن البعض قد يبرر ذلك بوجود منافسة قوية أمام لاكازيت، تحديداً من قبل أنطوان غريزمان وأوليفييه غيرو وكيليان مبابي، فإن ثمة رأيا آخر يرى أن السبب الحقيقي يكمن ببساطة في أن المدرب ديشان لا يقدره حق قدره. جدير بالذكر أن استدعاء لاكازيت للمشاركة أمام السويد وإنجلترا كان الاستدعاء الأول له من جانب المنتخب منذ قرابة عامين.
من جانبه، أعرب براسيل عن اعتقاده بأن: «العنصر الذي ربما يشكل عنصراً محورياً في تقدم لاكازيت داخل صفوف المنتخب الفرنسي يكمن في علاقته بغريزمان، فالاثنان صديقان منذ عقود بحكم نشأتهما معاً ولعبا معاً في منتخب فرنسا للناشئين. وثمة تناغم ممتاز بين اللاعبين داخل وخارج الملعب، وبالنظر إلى أن ديشان قرر أن يبني الفريق بأكمله حول غريزمان، فإنه ربما قرر كذلك أن السبيل الأمثل للاستفادة بأكبر قدر ممكن من لاعبه الأساسي يتمثل في الدفع بلاكازيت إلى جواره بصورة منتظمة».
ومن المعتقد أن هذا تحديداً الشعور السائد لدى أتليتكو، فالنادي لا يرغب في استقدام لاكازيت كبديل لغريزمان، وإنما كرفيق مثالي له داخل الملعب. وثمة أقاويل كذلك تشير إلى رغبة غريزمان القوية في انضمام صديقه له في مدريد. ورغم تصديق محكمة تحكيم رياضية على حظر الانتقالات إلى أتليتكو خلال موسم الانتقالات الصيفي المقبل، فإنه من المتوقع توقيع لاكازيت لصالح النادي الإسباني لينتقل إليه بالفعل ربما في يناير (كانون الثاني) مقابل نحو 50 مليون يورو.



«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
TT

«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، عن فتح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ملفاً طارئاً لمتابعة الوضع الحالي المتعلق بالمباريات التي ستقام في إيران في الفترة المقبلة، وذلك بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

ويتابع الاتحاد الآسيوي، الأمر من كثب لتحديد مصير المباريات الآسيوية سواء المتعلقة بالمنتخب الإيراني أو الأندية المحلية في بطولات آسيا المختلفة.

ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد الآسيوي بياناً رسمياً خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن هذا الموضوع، لتوضيح الوضع الراهن والموقف النهائي من إقامة المباريات في إيران.

وحاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بالاتحاد الآسيوي للرد على السيناريوهات المتوقعة لكنه لم يرد.

وفي هذا السياق، يترقب نادي النصر السعودي موقف الاتحاد الآسيوي بشأن مصير مباراته مع فريق استقلال طهران الإيراني، التي من المقرر إقامتها في إيران ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا النخبة.

ومن المقرر أن تقام مباراة النصر الثالثة أمام نادي الاستقلال في معقله بالعاصمة الإيرانية طهران في الثاني والعشرين من الشهر الحالي فيما سيستضيف باختاكور الأوزبكي في 25 من الشهر المقبل.

ومن حسن حظ ناديي الهلال والأهلي أن مباراتيهما أمام الاستقلال الإيراني ستكونان في الرياض وجدة يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين كما سيواجه الغرافة القطري مأزقاً أيضاً حينما يواجه بيرسبوليس الإيراني في طهران يوم 4 نوفمبر المقبل كما سيستضيف النصر السعودي يوم 17 فبراير (شباط) من العام المقبل في طهران.

وتبدو مباراة إيران وقطر ضمن تصفيات الجولة الثالثة من تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026 المقررة في طهران مهددة بالنقل في حال قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم باعتباره المسؤول عن التصفيات نقلها لمخاوف أمنية بسبب هجمات الصواريخ المضادة بين إسرائيل وإيران وسيلتقي المنتخبان الإيراني والقطري في منتصف الشهر الحالي.

ويدور الجدل حول إمكانية إقامة المباراة في إيران أو نقلها إلى أرض محايدة، وذلك بناءً على المستجدات الأمنية والرياضية التي تتابعها لجنة الطوارئ في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

في الوقت ذاته، علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الطاقم التحكيمي المكلف بإدارة مباراة تركتور سازي تبريز الإيراني ونظيره موهون بوغان الهندي، التي كان من المفترض أن تقام أمس (الأربعاء)، ضمن مباريات دوري آسيا 2 لا يزال عالقاً في إيران بسبب توقف حركة الطيران في البلاد.

الاتحاد الآسيوي يراقب الأوضاع في المنطقة (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يعمل بجهد لإخراج الطاقم التحكيمي من الأراضي الإيرانية بعد تعثر محاولات السفر بسبب الوضع الأمني.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد ذكر، الثلاثاء، أن فريق موهون باجان سوبر جاينت الهندي لن يسافر إلى إيران لخوض مباراته أمام تراكتور في دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، بسبب مخاوف أمنية في المنطقة.

وكان من المقرر أن يلتقي الفريق الهندي مع تراكتور الإيراني في استاد ياديجار إمام في تبريز ضمن المجموعة الأولى أمس (الأربعاء).

وقال الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الرسمي: «ستتم إحالة الأمر إلى اللجان المختصة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؛ حيث سيتم الإعلان عن تحديثات إضافية حول هذا الأمر في الوقت المناسب».

وذكرت وسائل إعلام هندية أن الفريق قد يواجه غرامة مالية وربما المنع من المشاركة في دوري أبطال آسيا 2. وذكرت تقارير أن اللاعبين والمدربين أبدوا مخاوفهم بشأن الجوانب الأمنية.

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، الثلاثاء، ثأراً من حملة إسرائيل على جماعة «حزب الله» المتحالفة مع طهران، وتوعدت إسرائيل بالرد على الهجوم الصاروخي خلال الأيام المقبلة.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد أعلن في سبتمبر (أيلول) 2023 الماضي، أن جميع المباريات بين المنتخبات الوطنية والأندية التابعة للاتحادين السعودي والإيراني لكرة القدم، ستقام على أساس نظام الذهاب والإياب بدلاً من نظام الملاعب المحايدة الذي بدأ عام 2016 واستمر حتى النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا.