أثارت جريمة قتل ثأرية استهدفت الجيش اللبناني في البقاع اللبناني، ردا على مقتل شخص لم يمتثل لأوامر حاجز أمني، المخاوف من حصول معارك عائلية بعد أن هددت عائلة مجند لبناني قتله مسلحون بالثأر له أيضا، فيما اشتدت حدة المساعي لضبط الوضع وتوقيف الفاعلين.
وشيعت قيادة الجيش اللبناني وأهالي بلدة معربون (البقاع)، المجند محمد راضي، الذي قتل أول من أمس، إثر إطلاق النار عليه داخل سيارته من قبل مسلحين في محلة رأس العين قرب مدينة بعلبك، وسط حالة من الغضب عمت أهالي البلدة وعائلة الضحية، الذين طالبوا الدولة بكشف القاتل والاقتصاص منه.
مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط»، مشرفة على التحقيق في القضية، أوضحت أن «كل المعطيات تفيد بأن الجريمة حصلت بخلفية ثأرية، وأن القضاء والأجهزة الأمنية، باتت لديهم معلومات عن هوية القاتل، الذي يجري تعقبه لإلقاء القبض عليه»، مشيراً إلى أن «الأجهزة تبذل جهوداً مضاعفة للقبض على مطلق النار وسوقه للمحاكمة، لقطع الطريق على أي ردّة فعل من أقارب المجند الشهيد، وحتى لا تذهب الأمور نحو الأسوأ».
وتتجه أصابع الاتهام إلى شخص من آل دندش، حيث يتردد أنه ارتكب الجريمة ثأراً لشقيقه الذي قتل قبل ستة أشهر، لدى اجتيازه حاجزاً للجيش اللبناني في منطقة الهرمل، ولم يمتثل لأوامر العناصر، وقد اتهم أهل القتيل دندش المجند راضي بإطلاق النار عليه، كون الأخير أحد عناصر حاجز الجيش.
وبعد الصلاة على جثمان المجند راضي، قلده ممثل وزير الدفاع الوطني يعقوب رياض الصراف وقائد الجيش العماد جوزيف عون، والعقيد الركن ربيع الزمار، أوسمة الحرب والجرحى والتقدير العسكري من الدرجة البرونزية. وألقى الزمار كلمة نوه فيها بمناقب الشهيد وتضحياته، وقال إن «رسالتنا الواضحة من خلال ضريبة الدم التي قدمها رفيقنا الشهيد، تكمن في أن الجيش لن يتهاون على الإطلاق مع المعتدين على حياة المواطنين والمخلين بالأمن والخارجين على القانون، وأنه مهما طال الزمن، لا بد أن يقع هؤلاء في قبضة العدالة وينالوا جزاءهم الذي يستحقون». وأكد أن «عيون الجيش لن تغفل أبدا عن حماية مسيرة الأمن والاستقرار، تماما كما هي لن تغفل عن حماية حدود الوطن من خطر العدو الإسرائيلي والإرهاب».
ثم ألقى مفتي بعلبك والهرمل الشيخ بكر الرفاعي كلمة، دعا فيها ذوي الشهيد إلى «التحلي بالصبر، لا سيما أن الفقيد ينتمي إلى مؤسسة عسكرية تجل وتحترم، وعادة هذه المؤسسة تحمي عسكرييها وتحمي قراراتها، وهو فرد من أفراد هذه المؤسسة». وسأل الرفاعي عائلات وعشائر بعلبك الهرمل: «هل ما حدث ينسجم ويتفق مع الأعراف والتقاليد؟». وقال: «ذهب وفد كبير من قيادة الجيش وقدم التعازي لآل دندش، ثم بعد ذلك زار وفد من عائلة دندش قيادة الجيش وقال إنه سامح وصفح، وبناء عليه ذهبنا مع وفد كبير من بلدة معربون إلى عائلة دندش، وقمنا بالواجب، وأعلنوا كذلك أنهم سامحوا وصفحوا، وأنهم ضد عمليات الثأر التي تجري في المنطقة»، معتبراً أن «ما جرى هو نكسة غير طبيعية تكسر كل الأعراف والتقاليد، وتجعل هذه المنطقة غابة تسرح فيها الوحوش».
وألقى الشيخ علي حسن كلمة أهالي البلدة، وقال فيها: «مرة جديدة تمتد يد الغدر إلى فرد من أفرادنا، هذه اليد الآثمة التي ارتضت بالصلح وارتضت بأخذ الفدية، ثم بعد ذلك تخوننا وتطعننا في ظهرنا. لقد ارتكبتم خطيئة لن يغفرها لكم التاريخ، لقد أصبح الغدر من شيمكم وأخلاقكم». وسأل: «لماذا في كل لبنان يقبض على القاتل بعد ساعات إلا في منطقتنا؟ هل هذه المنطقة خارجة عن القانون والدولة، وكتب عليها أن تشيع كل يوم عزيزا؟».
8:10 دقيقه
عائلة لبنانية «تثأر» من الجيش اللبناني بقتل أحد مجنديه
https://aawsat.com/home/article/957766/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%AA%D8%AB%D8%A3%D8%B1%C2%BB-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D9%85%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A%D9%87
عائلة لبنانية «تثأر» من الجيش اللبناني بقتل أحد مجنديه
رداً على مقتل أحد أبنائها على حاجز أمني قبل أشهر
عائلة لبنانية «تثأر» من الجيش اللبناني بقتل أحد مجنديه
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









