اجتماع صيني ـ أميركي رفيع يبحث التهديد الكوري الشمالي

3 سيناريوهات أمام واشنطن للرد على بوينغ يانغ

اجتماع صيني ـ أميركي رفيع يبحث التهديد الكوري الشمالي
TT

اجتماع صيني ـ أميركي رفيع يبحث التهديد الكوري الشمالي

اجتماع صيني ـ أميركي رفيع يبحث التهديد الكوري الشمالي

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، أن مساعي بكين للضغط على كوريا الشمالية باءت بالفشل، فيما عقد وزير الخارجية ريكس تيلرسون ونظيره الصيني يانغ جايشي اجتماعا أمس لبحث الوضع في شبه الجزيرة الكورية. وحضر الاجتماع في مقر وزارة الخارجية رئيس أركان الجيش الصيني، فانغ فنغ هوي، ووزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، وهو أمر يعتبر نادرا.
وكتب ترمب في تغريدة عشية الاجتماع أنه «في الوقت الذي أقدّر فيه بشدة جهود الرئيس شي والصين للمساعدة مع كوريا الشمالية، إلا أنها لم تنجح. على الأقل أعلم أن الصين قد حاولت». وسارعت وزارة الخارجية الصينية، أمس، إلى التأكيد أن جهودها «لا يمكن الاستغناء عنها» لمواجهة الأزمة مع كوريا الشمالية. فيما قال المتحدث باسمها قنغ شوانغ، خلال مؤتمر صحافي في بكين إن «الصين تبذل جهودا حثيثة لحل القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية».
وشكّل الملف الكوري الشمالي أبرز أولويات «الحوار الدبلوماسي والأمني الأميركي - لصيني» الأول. وقالت مساعدة وزير الخارجية لشؤون منطقة آسيا المحيط الهادئ، سوزان ثورنتن، وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «سنركز على التهديد الطارئ خصوصا الذي تشكله كوريا الشمالية». وتابعت: «لا نتوقع حل هذه المشكلة الأربعاء، لكننا نأمل في إحراز تقدم في مسائل أخرى، على غرار إجراءات بناء الثقة بين الجيشين».
من جهته، لفت رئيس قيادة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزف دانفورد، الاثنين، إلى أنه ما زال مبكرا جدا الحكم ما إذا كانت تبعات القمة الأميركية - الصينية السابقة في فلوريدا، ستترك تأثيرا على سياسة نظام كيم جونغ أون. وتابع أن البنتاغون سيبقي على خطوط تواصل مع الصين لتجنب أي تصعيد في بحر الصين الجنوبي. لكن هذه النقطة ستبقى منفصلة عن الجهود الدبلوماسية بشأن كوريا الشمالية.
وقد أثارت وفاة الأميركي أوتو وارمبير (22 عاما) الذي أفرجت عنه بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بعد 18 شهرا من الاعتقال غضب الأميركيين. وكان الشاب قد تم ترحيله وسط غيبوبة، الأمر الذي اعتبره الرئيس الأميركي بأنه «فضيحة مدوية».
كما أدّت وفاة الشاب الذي اعتقل خلال رحلة سياحية إلى بيونغ يانغ بتهمة محاولة سرقة ملصق للدعاية إلى مزيد من التوتر بين واشنطن وكوريا الشمالية، التي واصلت في الأشهر الأخيرة تأكيد طموحاتها النووية.
واعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» أن التطورات الأخيرة عقّدت منهج الإدارة الأميركية في التعامل مع كوريا الشمالية، والتي وصفها بأنها تمثل التهديد الأجنبي الأكثر إلحاحا في الولايات المتحدة. ولخصت الصحيفة خيارات الرئيس الأميركي في ثلاثة سيناريوهات، تتراوح بين استخدام القوة العسكرية، أو فرض المزيد من العقوبات الشديدة التي قد تشمل المصارف الصينية التي تنشط في كوريا الشمالية، أو الانفتاح على كيم جونغ أون.
ورغم العقوبات الدولية، اختبرت كوريا الشمالية عددا من الصواريخ خلال السنة الجارية وأجرت تجارب نووية، ما أدى إلى تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بسبب سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك أسلحة نووية قادرة على ضرب الولايات المتحدة.
ويتمركز نحو 28 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية بدعم أسطول قوي في المنطقة. لكن قدرة الأميركيين على ممارسة الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية في المنطقة ضعيفة.
وجعل ترمب وقف برنامج كوريا الشمالية النووي إحدى أولويات سياسته الخارجية. كما تقبل وقف انتقاداته لانعدام التوازن التجاري الثنائي مع الصين للحصول على مساعدة بكين في هذا الملف. لكن حتى مع تشديد الصين ضبطها لتجارة الفحم الكورية الشمالية التي تشكل المورد الرئيسي للنظام، يعتبر الكثير من الخبراء أنها ما زالت غير مستعدة لفرض عقوبات تهدد استقرار جارتها المتقلبة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.